تونس تفرج عن الصحفي الزواري وتلاحقه   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

عبد الله الزواري
أفرجت السلطات التونسية أمس عن الصحفي والقيادي في حركة النهضة الإسلامية عبد الله الزواري بعد أن قضى نحو 13 عاما خلال فترتين في السجن منها سبع سنوات في زنزانة انفرادية.

وأشار بيان لحركة النهضة حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أن معاناة الزواري -الذي كان يشغل رئاسة تحرير صحيفة "الفجر" الناطقة باسم النهضة- لم تنته بإطلاق سراحه، إذ إن السلطات التونسية فرضت عليه الإقامة الجبرية في إحدى القرى بأقصى جنوب البلاد ومنعته من الالتحاق بمقر سكناه ومقر عمله بتونس العاصمة.

وقد حكم القضاء التونسي على الزواري بالسجن مرتين بتهمة الانتماء لحركة النهضة ولنشاطه الإعلامي والحقوقي المكثف. ولا يزال مدير تحرير صحيفة "الفجر" حمادي الجبالي خلف القضبان يقضي عقوبة بالسجن مدة 15 عاما.

من جهة أخرى نبه البيان الرأي العام المحلي والدولي والمنظمات الصحفية والحقوقية والهيئات السياسية إلى تمادي السلطات التونسية في التنكيل بالزواري، واعتبره إمعانا من السلطة في سياساتها القمعية والاستئصالية في الوقت الذي يروج خطابها لحقوق الإنسان والديمقراطية.

ودعا البيان السلطة إلى إطلاق سراح كل المساجين السياسيين ورفع التضييقات عن المسرحين منهم وعلى رأسهم الزواري وطي هذه الصفحة الأليمة من تاريخ تونس بإعلان العفو التشريعي العام والتعويض لضحايا التعذيب والتعسف.

وفي تعليقه على الحدث قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن الإفراج عن الزواري لا يحمل في طياته أي مؤشر على انفراج سياسي في البلاد، معتبرا مواصلة السلطات التونسية لملاحقة الزواري بمثابة خروج من السجن الصغير إلى السجن الكبير.

وأضاف الغنوشي في تصريح للجزيرة نت أن الرسالة الوحيدة لمعاناة الزواري هو إصرار الحكومة التونسية على مواصلة نهج القمع والانغلاق والاستئصال في حق الإسلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة