"الأقصى حكايتي".. جولات تعريفية للمعتكفين بأولى القبلتين   
الثلاثاء 1436/9/27 هـ - الموافق 14/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)

أسيل جندي-القدس المحتلة

تحت عنوان "الأقصى حكايتي" تشهد ساحات وأروقة المسجد الأقصى جولات تعريفية بالمسجد المبارك تنظمها "أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث"، وفي العشر الأواخر من رمضان استؤنفت هذه الجولات التي يصحب خلالها رئيس الأكاديمية ناجح بكيرات مئات المعتكفين، لينطلقوا كل يوم لاكتشاف حكاية زاوية جديدة من زوايا الأقصى.

وتضم كل جولة ثلاثة محاور؛ يسرد بكيرات في المحور الأول قصة الإنسان وعلاقته بالمكان، وفي المحور الثاني يتحدث عن العبق التاريخي والأثري له، أما المحور الثالث فيتضمن الحديث عن الصراع على المكان في ظل استهداف الاحتلال الإسرائيلي كل المصليات والزوايا داخل المسجد الأقصى.

الجزيرة نت رافقت المعتكفين في الجولة التعريفية التي حملت اسم "بئر قايتباي" والاستهداف الإسرائيلي لطريق الأقصى الغربية، التي أنشأ فيها الكثير من الكنس ودخل منها لعمق ساحات المسجد عبر الحفريات.

وأثناء الجولة، تحدث بكيرات عن استقبال مدينة القدس منذ القدم ملايين الزوار، الأمر الذي دعا للاعتناء بالمنشآت المائية داخل الأقصى مبكرا، وقال "مساحة الأقصى 144 دونما والمياه الموجودة بداخله هي مياه تجميعية تتكون من 27 بئرا تحتوي على 32 مليون لتر من الماء، 16 مليون لتر منها مياه صالحة للشرب". وعدد أسماء بعض القنوات والسبل داخل الأقصى، ومنها سبيل قاسم باشا وسبيل قايتباي، وسبيل المغاربة، وسقاية العادل".
 

محيبش أكد أهمية توعية الشباب بالأقصى وقضيته (الجزيرة)

كما تطرق بكيرات إلى واقعة شهدها عام 1981 تتعلق بسبيل قايتباي، قائلا "مساء أحد الأيام بينما كنا جالسين بالأقصى سمعنا صوت أعمال حفر أسفل بئر قايتباي، أسرعنا وقمنا بتكسير الإسمنت وفرّ عمال الحفريات من المكان فورا، وكان مطلوب منهم أن يصلوا تحت قبة الصخرة ليتم تفجيرها، فجميع الآبار والمنشآت المائية داخل الأقصى يتم تحويلها لكنس في الأسفل، ويتم ذلك على امتداد 450 مترا بمحاذاة الجهة الغربية للمسجد".

وحذر بكيرات من تحركات سلطات الاحتلال تجاه الأقصى، وقال "نحن أمام محاولة لاحتلال كل أبواب المسجد، وهذا الزحف يحمل الاحتلال فيه فكرة ضرورة السيطرة على بوابات الأقصى التي تشكل شرايينه قبل السيطرة على المصليات والساحات".

وتابع "ندعو لأن تكون لكل إنسان حكاية عند بوابة من بوابات المسجد الأقصى، وعلينا أن نقيم عند كل باب مسطبة علم أو احتفال أو قضية والمطلوب أن ندخل من جميع أبواب المسجد لأن حماية البوابات هو حماية لمحراب الأقصى".

من جهته، قال مدرس "مساق بيت المقدس" في جامعة القدس غسان محيبش الذي شارك في الجولة إن الكثير من الجيل الشاب لا يعرف أية معلومة عن الأقصى، "لذا فمن الضروري تنظيم مثل هذه اللقاءات للتعرف على تاريخ القدس والأقصى وفضائله، وأفضل طريقة لتخزين المعلومات هي سردها أمام المكان ومن هنا تنبع قيمة هذه الجولات".

محمد الجلاد حريص على الاعتكاف في الأقصى (الجزيرة)

أما محمد الجلاد الذي التحق بكافة اللقاءات والدورات داخل المسجد الأقصى أثناء اعتكافه في رمضان منذ عام 2009، فقال "قيمة المسجد الدينية والحضارية تدفعني للمخاطرة سنويا لدخول الأقصى قادما من مدينة طولكرم، فمع الاعتداءات المتزايدة بحق الأقصى نشعر بأنه جريح وأقل ما يمكنني فعله هو زيارته لعل ذلك يكون بلسما لجروحه، والاستزادة من المعلومات عنه ضرورة ملحة لكل مسلم".
 
وعن الجولة أيضا قال المواطن التركي محمد علي الذي قصد الأقصى للاعتكاف فيه خلال العشر الأواخر من رمضان، "الجولة رائعة، واستفدت منها كثيرا، ولم أكن ملمّا بالكثير من المعلومات عن هذا المكان، وعندما نتعلم حكاية الأقصى التاريخية سننشرها بدورنا، وسيأتي اليوم الذي نطرد فيه كل الإسرائيليين من هذا المسجد ومن كل فلسطين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة