الكنيست يصوت على حجب الثقة عن حكومة شارون   
الاثنين 1423/8/28 هـ - الموافق 4/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون مع عدد من الوزراء خلال اجتماع حكومته أمس

يصوت الكنيست الإسرائيلي في وقت لاحق اليوم على اقتراح بحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون قدمه حزب ميرتس اليساري، ويعد هذا التصويت الأول من نوعه منذ انسحاب حزب العمل من الحكومة الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن تجتاز حكومة شارون الاقتراع بعد أن ضمنت تأييد حزب قومي متطرف معارض لتعزيز حكومة الأقلية التي تشغل 55 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا. ويحاول شارون حاليا إقناع حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني المتطرف للانضمام لحكومته الجديدة.

ولكن الاضطرابات السياسية الداخلية تهدد على نحو متزايد بقاء شارون في السلطة التي تولاها قبل 19 شهرا، بعد أن انسحب حزب العمل من الحكومة في خلاف بشأن تمويل المستوطنات اليهودية.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو بإجراء انتخابات مبكرة كشرط لقبول عرض شارون عليه منصب وزير الخارجية.

وقال نتنياهو في بيان عقب لقائه وشارون بمقر رئيس الوزراء إنه "وافق على أن يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة تتولى إجراء انتخابات مبكرة لإنقاذ اقتصاد إسرائيل المتداعي".

وسيكون أي تحالف بين الرجلين غير سهل باعتبار أن نتنياهو مازال يخطط لتحدي شارون على زعامة حزب الليكود خلال الانتخابات المقبلة التي تجريها إسرائيل. وعمل نتنياهو (53 عاما) رئيسا لوزراء إسرائيل خلال الفترة من عام 1996 إلى عام 1999.

بنيامين نتنياهو
وقال نتنياهو للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي "يعرف الجميع أنه ليس بمقدورنا أن نحقق المرجو من خلال البرلمان الحالي". وأضاف "في رأيي أن الليكود سيضاعف قوته في هذه الانتخابات وسيكون قادرا على تشكيل حكومة يمكن أن تقدم الحلول لإنقاذ الاقتصاد... لم يتعين علينا الانتظار".

وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن تخوفهم من احتمالات هيمنة اليمينيين والقوميين المتطرفين على تشكيل أي حكومة إسرائيلية قادمة.

وقد تعطل أي حكومة يمينية متشددة برئاسة شارون الجهود الأميركية الرامية إلى تهدئة الشرق الأوسط مع سعيها للحصول على دعم لحرب محتملة ضد العراق.

ومن المحتمل أن تعقد أي انتخابات مبكرة في مايو/ أيار، وقد درس شارون بالفعل هذه الخطوة إذا أخفق في تشكيل حكومة يمينية ذات قاعدة ضيقة. ووفقا للقانون يتعين على شارون إجراء انتخابات عامة في موعد لا يتجاوز أكتوبر/ تشرين الثاني 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة