التطرف اليهودي يطارد البرلماني عودة مجددا   
الخميس 1436/7/19 هـ - الموافق 7/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

كشف رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة عن تلقيه ثلاثة تهديدات بالقتل هو وعائلته، وحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية "لقيادتها التحريض على المواطنين العرب بشكل منهجي".

وأوضح عودة للجزيرة نت أنه تلقى أمس الأربعاء رسالة تهديد جديدة بالقتل كتبت بالعبرية موقعة بأسماء يهودية مستعارة بالبريد وفي حسابه على الفيسبوك سبقتها رسالتان مشابهتان وصلتا بيته قبيل انتخابات الكنيست التي جرت في مارس/آذار الماضي، وحول مكتب عودة الرسائل إلى ضابط الكنيست بعد إعلامه بالأمر، حيث طلب منهم عدم لمس الرسائل، ووضعها في مغلف نايلون لفحصها.

ووصلت الرسائل الخطية إلى مكتب عودة بالكنيست في مواعيد مختلفة، أحدها بعد لقائه المناضل الأسير مروان البرغوثي الأسبوع الماضي، وأحدها بعد خطابه الأول في الكنيست. وتحتوي الرسائل على تهديد مباشر بقتل عودة إذا استمر في طرح برنامج مواقفه السياسية، واختتمت الرسالة الأخيرة بالقول "سنقتلك أنت وعائلتك إذا لم تتوقف عن مؤازرة المخربين الفلسطينيين وواصلت نهجك لتغيير الطابع اليهودي لإسرائيل".

وأكد عودة أن التطرف العنصري "قد يقود الإنسان إلى أبشع الجرائم"، محذرا من خطورة الجماعات اليهودية المتطرفة التي تحرض ضد الجماهير العربية وقيادتها منذ سنوات عديدة، مضيفا أنه رفض الحراسة المقترحة عليه من أجهزة الأمن الإسرائيلية رغم توقعه المزيد من التهديدات والاعتداءات، مشيرا إلى مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق رابين عام 1995 على خلفية سياسية.

وقال إن هذه التهديدات لم تستنكرها أي جهة إسرائيلية رسمية بعد، ولن تثنيه وزملاءه "عن مواصلة نضالهم لأنهم واثقون بصدق وعدالة مبادئهم وطريقهم في المحافظة على الأهالي داخل الوطن وانتزاع حقوقهم المدنية، وما يقلق هذه البؤر المتطرفة اليوم هو نجاح القائمة المشتركة وخطابها الديمقراطي".

 غنايم يتوقع زيادة التهديدات والاعتداءات (الجزيرة)

مسؤولية نتنياهو
ويتفق عضو الكنيست يوسف جبارين مع عودة في تحميل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو مسؤولية هذه الاعتداءات. وقال "نتنياهو نفسه هو قائد سيمفونية التحريض ضد فلسطينيي الداخل الذين عمل باستمرار لنزع شرعية مواطنتهم واعتبارهم طابورا خامسا".

أما النائب مسعود غنايم الذي تعرض -هو الآخر لتهديدات بالقتل من جماعات يهودية قبل شهور- فقال "إن الأفعال في الشارع تأتي انعكاسا لتصريحات السياسيين وأوساط حاخامات متطرفين".

ورجح "تزايد التهديدات والاعتداءات على قادة فلسطينيي الداخل في الكنيست والميدان"، مؤكدا أن إسرائيل تتجه نحو المزيد من التطرف، فحكومة نتنياهو الرابعة غير المسبوقة بتطرفها أُسندت فيها حقيبتا التربية والتعليم والقضاء والإسكان لمستوطنين متطرفين وعنصريين بشكل سافر".

عرض بالحراسة
وردا على سؤال للجزيرة نت قال الناطق باسم الكنيست إن ضابط الأمن حوّل ملف التهديدات بالقتل لأيمن عودة إلى الشرطة، مضيفا "نحن نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد ولذا عرضنا على عودة الحراسة الدائمة، لكن هذا يعود لقراره هو".

المعروف أن عودة (41 عاما) محام من مدينة حيفا، وهو السكرتير العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ويرأس القائمة العربية المشتركة التي فازت بـ13 مقعدا في الكنيست لتصبح الكتلة الثالثة فيه.

يشار إلى أن نتنياهو وعددا من وزراء حكومته شاركوا قبل الانتخابات الأخيرة في التحريض على المواطنين العرب، وقالت زوجة وزير الشؤون الاستخباراتية في الحكومة سيلفان شالوم الصحفية جودي شالوم للإذاعة الإسرائيلية الشهر الماضي "إن عودة هو الأشد خطرا على إسرائيل بسبب خطابه الهادئ والمدني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة