آلام الفراق تشبه أعراض الجلطات   
الثلاثاء 9/5/1437 هـ - الموافق 16/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)

لم يعد تعبير "القلب المكسور" قاصرا على الأغاني فحسب إذ أثبت الطب أنه أكثر من مجرد تعبير معنوي عن حالة الحزن على فقدان حبيب، بل إنه حالة مرضية لها أعراض مشابهة للجلطة.

وبدأ استخدم مصطلح "متلازمة القلب المكسور" مطلع تسعينيات القرن الماضي للتعبير عن هذه الحالة التي تؤدي للشعور بألم في الصدر ليس بسبب انسداد أوعية دموية ولكن بسبب حالة نفسية ناتجة عن انفصال عاطفي أو فقدان عزيز.

وكان اليابانيون أول من رصد هذه الظاهرة لدى المسنات اللاتي فقدن أزواجهن، وأطلقوا عليها اسم "تاكوتسوبو".

ومع الوقت ربط العلماء هذه الظاهرة بالأعراض التقليدية التي تحدث بعد صدمة عاطفية، مثل الشعور بوجع في القلب وقلة النوم وألم البطن والقلق المستمر وعدم القدرة على التركيز، علاوة على ضعف جهاز المناعة وضيق النفس.

ورغم قسوة هذه الأعراض في بعض الأحيان إلا أن غالبية الناس يمكنهم تجاوز الأمر دون مساعدة متخصصة سواء طبية أو نفسية.

وتقول رئيسة الجمعية الألمانية للطب النفسي إريس هاوت -في تصريحات نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية- إن التأثيرات الجسدية للمشكلات النفسية مسألة معروفة ويمكن أن تصل حدتها في بعض الأحيان لمستويات مرتفعة وهو أمر يختلف من شخص لآخر وكذلك من تجربة لأخرى.

وأظهرت دراسات أجريت في الولايات المتحدة أن الألم النفسي ينشّط نفس المناطق في المخ المسؤولة عن الألم الجسدي. وأحيانا تتجاوز تداعيات الصدمات العاطفية الألم الجسدي لتصل إلى محاولات الانتحار أو حالات الاكتئاب الحادة وعدم القدرة على التركيز.

ويرجع الأطباء أسباب الآلام التي تصاحب الصدمات العاطفية إلى زيادة إفراز هرمون الضغط العصبي الذي يتسبب في ضيق الأوردة الدموية للقلب وبالتالي لا تتم عملية ضخ الدم بالشكل المطلوب لتظهر آلام في تلك المنطقة من الجسم والتي تشبه أعراض الجلطات.

ويمكن علاج هذه الأعراض طبيا عن طريق الأدوية المعالجة للضغط العصبي، إلا أن هذا لا يمنع أن ما بين أربع وخمس من الحالات قد تنتهي بالوفاة لاسيما لدى كبار السن الذين لا يمكنهم تحمل وفاة أقرب الأقرباء، وفقا لتقرير نشرته مجلة "فوكوس" الألمانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة