قتلى وجرحى واعتقالات باقتحام جامعة حلب   
الخميس 1433/6/12 هـ - الموافق 3/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
آثار إطلاق النار بادية في كل مكان من باب عمرو بحمص (الفرنسية)

اقتحمت قوات الأمن السورية وعناصر ممن يوصفون بالشبيحة المدينة الجامعية في حلب وسط إطلاق نار بالرشاشات الخفيفة والثقيلة. في الأثناء أفادت لجان التنسيق المحلية بأن عدد قتلى الأربعاء ارتفع إلى 28. تزامن ذلك مع اتهام منظمة هيومن رايتس ووتش لقوات النظام السوري بارتكاب جرائم حرب في محافظة إدلب.

ووفق شبكة شام الإخبارية قتل شخصان أثناء عملية الاقتحام، وأصيب عشرة آخرون بجروح اثنان منهم في حالة الخطر.

وجرت عملية الاقتحام عقب مظاهرة حاشدة للطلاب طالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. وقد اعتقلت قوات الأمن خمسين طالبا، في حين لاذ آخرون بالفرار خارج أسوار المدينة الجامعية.

وفي غضون ذلك، أفادت مواقع الثورة السورية على الإنترنت بأن الناشط إسماعيل علي الشيخ حيدر نجل رئيس الحزب القومي السوري المؤيد للنظام السوري ورفيقه فادي عطاونة قتلا في كمين نصبته لهما قوات الأمن على طريق حمص مصياف أمس.

وبث ناشطون صورا لشاب ملثم شارك في مظاهرات سابقة للمطالبة بإسقاط النظام قالوا إنه الشاب إسماعيل علي حيدر.

وبينما ذكرت وكالة الأنباء السورية أن حيدر ورفيقه اغتيلا من قبل من سمتهم عناصر إرهابية مسلحة,  قال ناشطون إن طريق حمص مصياف لا يوجد فيها إلا حواجز الشبيحة والأمن واللجان الشعبية.

وفي هذه الأثناء، أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن عدد قتلى الأربعاء ارتفع إلى 28 أغلبهم في اشتباكات بين الجيش النظامي والمنشقين عنه.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت الاشتباكات والعمليات العسكرية عن مقتل 22 جنديا نظاميا وثلاثة منشقين وثلاثة مدنيين في مناطق عدة من البلاد.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الجيش النظامي قصف قرى سهل الغاب وجبل شحشبو في ريف حماة.

وبثت مواقع الثورة صوراً قالت إنها التقطت في حي التضامن بدمشق، تُظهر جندياً يطلق النار باتجاه متظاهرين، وصورا أخرى لمظاهرة نسائية خرجت في حي الملعب البلدي بمدينة حمص للمطالبة بإسقاط النظام، وصورا لمظاهرة خرجت في حي الميدان بمدينة دمشق تضامنا مع المدن التي تتعرض لهجمات من قوات النظام.

وفي جامعة درعا تظاهر عدد من الطلاب للمطالبة برحيل نظام الأسد وإطلاق سراح المعتقلين.

هيومن رايتس تحدثت عن جرائم حرب
ارتكبها النظام في إدلب
(الفرنسية)
جرائم حرب
من ناحية أخرى، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات النظام السوري بارتكاب جرائم حرب في محافظة إدلب، وقالت إن هذه القوات أعدمت 95 مدنياً على الأقل وهدمت مئات المنازل خلال حملة استمرت أسبوعين أوائل أبريل/ نيسان الماضي.

وأضافت المنظمة، في تقرير أُعد بناء على تحقيق ميداني في بلدات تفتناز وسراقب وسرمين وكللي وحزانو في محافظة إدلب أواخر الشهر الماضي، أن قوات النظام أعدمت 35 مدنياً كانت تحتجزهم، وأن أغلب الإعدامات جرت خلال الهجوم على بلدة تفتناز.

وتابعت أن القوات الحكومية لم تميز بين المدنيين والمقاتلين، ولم تتخذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، ولم توجه أي تحذير للسكان بشأن الهجمات.

وقالت الباحثة بالمنظمة الحقوقية آنا نيستات "كل مكان ذهبنا إليه شاهدنا منازل ومتاجر وسيارات محترقة ومدمرة، واستمعنا إلى أشخاص قُتل أقارب لهم.. يبدو الأمر كأن قوات الحكومة السورية استخدمت كل دقيقة قبل وقف إطلاق النار للتسبب في الأذى".

ودعت المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى أن تتضمن بعثة المراقبة الأممية في سوريا ممثلين من ذوي الخبرة في مجال حقوق الإنسان للقاء ضحايا الانتهاكات، وحثته على ضمان مساءلة مرتكبي هذه الجرائم عبر إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة