العرب يبحثون في القاهرة الرد على الفيتو الأميركي   
الأحد 1427/10/21 هـ - الموافق 12/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)

نحو 20 شهيدا وعشرات الجرحى بينهم أطفال في المجزرة التي رفضت واشنطن إدانتها (رويترز-أرشيف)

أعلن المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا اليوم بالقاهرة لبحث الخطوة العربية التالية بعد الفيتو الأميركي ضد مشروع قرار إدانة إسرائيل في مجلس الأمن.

وأضاف أن من بين الخيارات التي سيتم بحثها طرح القرار مجددا على الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 191 دولة لا تملك أي منها حق الفيتو وقراراتها غير ملزمة.

وسيرأس وفد فلسطين إلى اجتماع القاهرة وزير الخارجية محمود الزهار وهو ما أكده الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الفلسطينية محمد صبيح، مشيرا إلى أن السلطة طلبت عقده تحت بند واحد هو رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

وقال سفير الجزائر لدى الجامعة عبد القادر حجار إن مندوبي الدول الأعضاء اتفقوا في اجتماع عاجل أمس بالقاهرة على آليات عمل مشترك لمواجهة التصعيد الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

تنديد بالفيتو
وقوبل الفيتو الأميركي بانتقادات عربية شديدة حيث أكد الأمين للجامعة العربية عمرو موسى أن العالم العربي لن يقبل سلاما مع إسرائيل إلا إذا كان سلاما عادلا ومتوازنا.

كما أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن أسفه لإحباط الولايات المتحدة القرار، معتبرا أن "مثل هذا الإجراء لا يؤدي إلا إلى تكريس الوضع الذي تريده إسرائيل فرضا للأمر الواقع".

وفي رام الله دان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الموقف الأميركي، كما استنكره المتحدث باسم الحكومة غازي حمد وقال إنه يمثل إشارة إلى أن الولايات المتحدة أضفت الشرعية على المذابح الإسرائيلية وأعطت ضوءا أخضر لإسرائيل لتنفيذ المزيد منها.

وأكد حمد أن الحكومة الفلسطينية تبحث دعوة قضاة دوليين للتحقيق في مجزرة بيت حانون وإعلان نتائجهم على العالم.

جون بولتون استخدم ثاني فيتو له منذ توليه منصبه (رويترز-أرشيف)

تبريرات أميركية
أما واشنطن فقد سعت لتبرير موقفها من خلال بيان رسمي لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اعتبرت فيه أن مشروع القرار كان يخدم "برنامجا سياسيا أحادي الجانب وتضمن ادعاء لا يدعمه دليل بخرق إسرائيل القانون الدولي".

وأضافت رايس أن واشنطن لا تعتقد أن القرار كان يهدف إلى الإسهام في قضية السلام.

وفي الاتجاه نفسه سار المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي وصف صياغة القرار بأنها "متحيزة في أجزاء كثيرة ضد إسرائيل وتحركها دوافع سياسية". وقال في تصريحات للصحفيين إن المشروع "لم يقدم توصيفا عادلا للأحداث الأخيرة في غزة"، وأضاف أنه شعر بالانزعاج لأن النص لم يذكر كلمة "الإرهاب" ولم يتناول رفض الحكومة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل.

يشار إلى أن هذه المرة الثانية التي يتسخدم فيها بولتون حق النقض منذ تعيينه سفيرا لبلاده في المنظمة الدولية، وكانت الأولى في يوليو/تموز الماضي لمنع صدور قرار بشأن الاجتياح الإسرائيلي لغزة.

وفي تفسير لقرار بلادها بالامتناع عن التصويت، قالت كارين بيرس نائبة السفير البريطاني في الأمم المتحدة إن لندن لم تستنتج أن المشروع كان متوازنا بشكل كاف أو كان يعكس تعقيد الوضع الحالي.

جاء ذلك رغم تعديل القرار بحيث حذف منه وصف القصف على بيت حانون بأنه "مجزرة" كما شطبت منه الدعوة إلى نشر قوة دولية لمراقبة وقف لإطلاق النار.

وأعربت الحكومة الإسرائيلية عن ارتياحها للفيتو، وقال المتحدث باسمها آفي بازنر "إن التصويت الأميركي مرض للغاية"، مضيفا أن مشروع القرار لم يذكر "أن ما حدث في بيت حانون كان خطأ مأساويا".

شهيد في غزة
ميدانيا استشهد فلسطيني جراء إصابته بشظايا قذيفة صاروخية إسرائيلية بالقرب من مدرسة أحمد الشقيري شمال بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقالت أنباء إن المواطن كان يحاول الاقتراب من إحدى منصات إطلاق الصواريخ محلية الصنع كان النشطاء الفلسطينيون قد أطلقوا صاروخا من خلالها. وقد استهدفته قوات الاحتلال بالقصف الصاروخي مما أدى إلى استشهاده على الفور.

على صعيد الوضع السياسي الداخلي رحب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بتصريحات رئيس السلطة محمود عباس خلال إحياء الذكرى الثانية لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية الشهر الجاري.

وجدد هنية في كلمة له أمس استعداده للتنحي عن منصبه في سبيل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني. وقال إن الوحدة الوطنية هي السبيل لحماية المشروع الوطني الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة