تشيني: بوش يستعد لاتخاذ قرار صعب خلال أيام   
الأحد 1424/1/14 هـ - الموافق 16/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديك تشيني يتحدث في مناسبة سابقة
ــــــــــــــــــــ

باول يؤكد إمكانية تجنب الحرب في حال تخلي الرئيس العراقي ومعاونيه الرئيسيين عن السلطة
ــــــــــــــــــــ
أزنار يعتبر أنه ليس من الضروري استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة لتوفير أساس قانوني لشن حرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

شيراك يعرب عن استعداده للموافقة على منح مهلة من ثلاثين إلى ستين يوما حتى يتمكن مفتشو الأمم المتحدة من إنجاز مهمتهم في العراق
ــــــــــــــــــــ

أكد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أن الرئيس جورج بوش يستعد لاتخاذ قرار صعب بشأن العراق خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال تشيني في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية (NBC) إن الجهود الدبلوماسية تقترب من نهايتها في ما يخص الأزمة العراقية، موضحا أن ذلك هو أحد الأسباب الرئيسية لانعقاد القمة الأميركية البريطانية الإسبانية في جزر الآزور البرتغالية في وقت لاحق اليوم.

وأضاف أن مزيدا من التأجيل لن يحسم المواجهة مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي قال إنه مستمر في رفض مطالب المجتمع الدولي بالتخلي عن أسلحته.

كولن باول يتحدث في مؤتمر صحفي سابق

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بالإمكان تجنب الحرب في حال تخلى الرئيس العراقي صدام حسين ومعاونيه الرئيسيين عن السلطة.

وأوضح باول في مقابلة مع محطة فوكس التلفزيونية الأميركية "في حال غادر صدام وحسين وأبناؤه وعدد من المسؤولين الآخرين.. فيمكن عندها تجنب الحرب بالتأكيد"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يرى فائدة في عقد مجلس الأمن اجتماعا جديدا حول العراق مع استمرار الاختلافات العميقة بين أعضائه.

وطالب الوزير الأميركي الصحافيين وغيرهم بالتفكير في مغادرة بغداد ليس فقط بسبب أخطار هجوم أميركي محتمل ولكن أيضا لأن الرئيس العراقي صدام حسين يمكن أن يأخذهم رهائن، على حد قوله.

وتعليقا على هذه التصريحات قال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الإدارة الأميركية تؤكد أن الحرب باتت وشيكة. وأوضح المراسل أن طلب باول بمغادرة صدام وعائلته تكرر كثيرا في الأشهر الماضية، ما يؤكد أن واشنطن تسعى لتجنب عواقب الحرب وإيجاد مخرج سلمي للأزمة. وأشار إلى أن الغرض من قمة الآزور هو إعطاء فكرة للشعب الأميركي عن تحالف الراغبين في دخول الحرب من دون صدور قرار دولي.

وفي الإطار نفسه قالت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندوليزا رايس إن الوقت قد حان لتمكين مجلس الأمن من الوصول لصيغة تلزم الرئيس العراقي بالقرار 1441 الذي وصفته بأنه كان الفرصة الأخيرة.

قمة الآزور

بوش وأزنار وبلير

وقبل ساعات من بدء اجتماعه بالرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعتبر رئيس وزراء إسبانيا خوسيه ماريا أزنار أنه ليس من الضروري استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة لتوفير أساس قانوني لشن حرب على العراق.

وقال أزنار في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إنه بالنظر لجميع قرارات مجلس الأمن بشأن العراق بدءا من القرار 687 عام 1991 وحتى القرار 1441 يمكن شن الحرب إذا كان ذلك ضروريا. وأوضح أن القرار 1441 بصفة خاصة يهدد الرئيس العراقي صدام حسين بعواقب وخيمة إذا لم ينزع سلاحه.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني أن لندن وواشنطن ومدريد بذلوا أقصى جهد للتوصل إلى إجماع داخل مجلس الأمن. وأوضح أنه من الصعب تغيير موقف الدول الكبرى التي هددت باللجوء إلى حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير قرار جديد.

كما أعلن وزير الخزانة البريطاني جوردان براون أن القمة ستتناول هذا الموضوع، مشيرا أيضا إلى عدم الحاجة لصدور قرار ثان من مجلس الأمن.

وتعقد القمة اليوم في قاعدة جوية أميركية في لاخيس بجزر الآزور البرتغالية. ويتوقع المراقبون ألا تؤدي هذه القمة إلى تقدم دبلوماسي جديد، بل قد تشكل مقدمة لعمل عسكري ضد العراق.

الموقف الفرنسي
جاك شيراك يتحدث في مقابلة تلفزيونية سابقة
وفي المقابل أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن استعداده للموافقة على منح مهلة من ثلاثين إلى ستين يوما حتى يتمكن مفتشو الأمم المتحدة من إنجاز مهمتهم في العراق إذا ما طلبوا ذلك.

وقال شيراك في تصريحات لمحطات التلفزة الأميركية إن هدف فرنسا هو نزع أسلحة العراق ولكن دون شن حرب، مشيرا إلى أنه مستعد تماما للموافقة على أي إجراءات عملية يقترحها المفتشون ولا سيما بالنسبة للمهل لتحقيق هذا الهدف.

ومن المقرر أن يعرض رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش (الأنموفيك) هانز بليكس برنامج عمل المفتشين الثلاثاء على مجلس الأمن الدولي.

من جهتها قالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ماري إنه طالما هناك تقدم في عمليات التفتيش فلا داعي لنزاع مسلح. لكن الوزيرة الفرنسية قالت إن بلادها تطلب من المفتشين وضع معايير لقياس التقدم الذى تم إحرازه ووضع جدول لاستكمال عمل المفتشين.

وأكدت أليو ماري بعد لقائها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة في إطار جولة خليجية لها تشمل الإمارات العربية المتحدة والسعودية إنها جاءت لتؤكد على استمرار التعاون العسكري بين بلدها ودول الخليج, نافية أن تكون واشنطن قد مارست ضغوطا على هذه الدول لوقف أو تخفيض تعاونها العسكري مع فرنسا.

وفي السياق نفسه دعا البابا يوحنا بولص الثاني إلى مواصلة الجهود لتسوية الأزمة العراقية سلميا وطلب من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي العمل على تجنب الحرب.

عمليات التفتيش
وفي العراق أعلن المتحدث باسم المفتشين الدوليين هيرو يواكي أن العراق قدم إلى الأمم المتحدة صورا وشرائط فيديو حول مختبرات متحركة يؤكد أنها تستخدم لأغراض مدنية, كما دمر صاروخين إضافيين من نوع الصمود-2 إضافة إلى برامج كمبيوتر وقطع غيار ورؤوس حربية مرتبطة بهذا البرنامج الصاروخي.

كما علم من مصدر رسمي عراقي أن الأمم المتحدة سحبت اليوم خمس مروحيات يستخدمها المفتشون الدوليون بعد عدول الجهة المؤمنة لهذه الطائرات عن تأمينها بسبب الخوف من وقوع حرب. وفي بغداد أيضا نقل عن مصادر دبلوماسية قولها إن العراق سيسلم الأمم المتحدة خلال يومين تقريرا عن مصير مخزون الجمرة الخبيثة الذي يقول العراق إنه دمر بعيد العام 1991.

على صعيد آخر قال هانز بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش عن الأسلحة في العراق إن من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيعود إلى العراق مع محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف أنه وفريقه لم يصلا إلى نهاية الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة