دعوة إلى محاورة سوريا لا تهديدها   
السبت 1426/8/13 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

حذر أحد المعلقين في إحدى الصحف الأميركية اليوم السبت من إقصاء سوريا ودعا إلى الحوار معها لا تهديدها إذا ما كانت واشنطن تنشد الاستقرار في العراق، كما رحبت صحف أخرى بخطاب بوش وعزمه إعادة إعمار المناطق التي ضربها الإعصار كاترينا ودعت إلى تشديد الرقابة على النفقات، فضلا عن تداعيات التفجيرات الأخيرة في بغداد.

"
إصرار البعض في واشنطن على محاربة الأسد بدعوى أن نظامه ليس ديمقراطيا، ربما يهدد فرص العراق السلمية في المستقبل
"
لاندييس/نيويورك تايمز

إقصاء سوريا
كتب جوشوا لانديس وهو بروفيسور في جامعة أوكلاهوما مقالا بصحيفة نيويورك تايمز يحذر فيه من إقصاء سوريا عن الساحة السياسية في الشرق الأوسط وخاصة العراق.

وسرد الكاتب بعض الخطوات التي لجأت إليها الإدارة الأميركية كي تعوق حضور الرئيس السوري بشار الأسد القمة الأممية، وذلك عبر إرجاء تأشيرته وحرمانه من لقاء وزراء الخارجية لمناقشة الشؤون السورية واللبنانية، فضلا عن إيفاد محقق الأمم المتحدة إلى دمشق فترة مغادرة الأسد مما اضطره إلى تغيير خططه.

ونقل الكاتب عن رجال الساسة وقطاع الأعمال في الولايات المتحدة قناعتهم بأن واشنطن تسعى للإطاحة بنظام الأسد وليس فقط تغيير سلوكه.

وأشار لانديس إلى أن ثمة الكثير من القضايا التي ينبغي على الطرفين، السوري والأميركي، طرحها على مائدة النقاش إذ أن كليهما يسعيان لحل المشاكل العراقية، كما أن لديهما مصالح مشتركة في كبح الجهاديين ومساعدة العراقيين على إرساء الديمقراطية.

واستطرد الكاتب قائلا إن واشنطن تفضل رشق سوريا بالمطالب بدلا من مساعدتها على تقديم يد العون للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن إدارة الرئس الأميركي جورج بوش تعتقد أن اتخاذ الأسد خطوات صارمة بحق السوريين السنة الذين يقدمون المساعدة للمقاتلين عبر سوريا، أمر هين.

وحذر من أن انهيار النظام في سوريا من شأنه أن يخلق فرصا لفوضى عرقية قد تفضي إلى تعزيز النفوذ المسلح لدى السنة، الأمر الذي سينعكس أثره على الجهاديين في العراق.

ويخلص الكاتب إلى أن إصرار البعض في واشنطن على محاربة الأسد بدعوى أن نظامه ليس ديمقراطيا، ربما يهدد فرص العراق السلمية في المستقبل، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة في حاجة لتلقي العون من سوريا من أجل استقرار العراق، وهذا يتطلب حوارا حقيقيا ودعما لا تهديدا ووعيدا.

"
لا بد من متابعة الحكومة لأوجه النفقات، ليس فقط لمراقبة الغش وحسب بل للتأكد من أنها تنفق في أوجهها الصحيحة
"
واشنطن بوست

خطوة في الاتجاه الصحيح
وصفت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها أجندة الرئيس الأميركي جورج بوش في إعادة بناء المناطق المنكوبة التي ضربها الإعصار كاترينا، بأنها خطوة غاية في الأهمية وفي الاتجاه الصحيح.

وكان بوش قد عرض خفض الضرائب على قطاع الأعمال التي ستساهم في بناء تلك المنطقة، وتقديم معاشات للنازحين من أجل التعليم والرعاية الصحية وتدريبهم على الأعمال.

وأشادت الصحيفة بعدم ذكر بوش في خطابه تفويض السلطة لمن سيعين لإدارة هذه المشاريع في إشارة منه إلى متابعته بنفسه لإعادة إعمار الخليج المنكوب.

وفي هذا الإطار أيضا رحبت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها بخطاب بوش وعزمه على القيام بما يلزم لإعادة إعمار المناطق المدمرة، وبإقراره بمسؤوليته الشخصية وواجب الحكومة نحو مكافحة الفقر المدقع الذي كشف عنه الإعصار.

ودعت الصحيفة إلى تعزيز دور فدرالي مسؤول أكبر، بدلا من الاكتفاء بكتابة الشيكات المصرفية، معربة عن خيبة أملها في غياب الدليل إزاء قدرة بوش على مواجهة جشع صانعي السياسة في الإدارة، مستشهدة بعزوف بوش عن الحديث عن زيادة الضرائب لتدفع لإعادة الإعمار.

وألمحت إلى ضرورة متابعة الحكومة لأوجه النفقات، ليس فقط لمراقبة الغش بل للتأكد من أنها تنفق في أوجهها الصحيحة.

أين الإستراتيجية الأميركية؟
وفي الشأن العراقي كتبت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا تقول فيه إن سلسلة التفجيرات التي عصفت ببغداد هذا الأسبوع سلطت الأضواء مجددا على الجدل القائم حول مدى فعالية إستراتيجية مكافحة الإرهاب التي تتبناها كل من الولايات المتحدة والعراق.

وقالت الصحيفة إن التفجيرات أبرزت قدرة شبكة الزرقاوي وغيره على تجنيد العراقيين


والمقاتلين الأجانب وإطلاق هجمات غاية في التنسيق، رغم عزم الولايات المتحدة والعراق المتواصل على اجتثاث "التمرد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة