لندن وموسكو تتقدمان بمشروعي قرار عن العراق   
الأربعاء 1422/2/29 هـ - الموافق 23/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قدمت بريطانيا لمجلس الأمن الدولي مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة قالت إن من شأنه تخفيف العقوبات المفروضة على الشعب العراقي. لكن المشروع أثار تحفظات روسيا والصين اللتين طلبتا بعض الوقت لدراسته.

وفي الوقت نفسه قدمت روسيا مشروعا مضادا يجدد برنامج النفط مقابل الغذاء الذي أقرته الأمم المتحدة بإضافة بعض الإجراءات المؤيدة للعراق مثل تخفيض التعويضات التي خصصتها الأمم المتحدة للكويت من 25% إلى 20% وإطلاق حرية جميع وسائل النقل إلى العراق.

وتريد واشنطن ولندن أن يصوت مجلس الأمن على مشروعهما قبل مطلع يونيو/حزيران المقبل تاريخ التجديد النصف السنوي للبرنامج الإنساني "النفط مقابل الغذاء".

ويقول البلدان إن هذا المشروع يرمي إلى تسهيل استيراد السلع المدنية المخصصة للشعب العراقي الذي يخضع لحظر منذ نحو أحد عشر عاما مع الإبقاء على مراقبة شديدة لجميع السلع ذات الطابع العسكري لمنع نظام الرئيس صدام حسين من إعادة تسليح نفسه.

وقال القائم بالأعمال الأميركي جيمس كونيغهام بعد اجتماع مغلق عقده مجلس الأمن أمس "إن الاقتراح واضح للغاية. نرفع الحظر عن التجارة المدنية في العراق ونبقي على مراقبتها للطابعين الأمني ونزع الأسلحة".

وأشار إلى أن "مشروع القرار سيكون موضع نقاش قبل انتهاء هذه المرحلة" من البرنامج الإنساني "النفط مقابل الغذاء" الذي يتيح للعراق بيع قسم من نفطه مقابل شراء مواد أساسية بمراقبة شديدة من قبل الأمم المتحدة. وأوضح أن الخبراء سيلتقون الخميس وأن "المفاوضات المفصلة سوف تبدأ".

ويتوقع الدبلوماسيون أن تكون المعركة قاسية خصوصا على اللوائح المتعلقة بالمواد التي تصلح للاستخدام المدني والعسكري التي سيمنع العراق من استيرادها إلا بموافقة لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.

وأشار السفير الروسي في مجلس الأمن إلى "وجود عدد من المسائل بما في ذلك لائحة طلب منا أن نقرها ولكننا لم نتسلمها بعد". وقال دبلوماسيون إن هذه اللائحة تضم سلعا مثل الكمبيوترات والتجهيزات العائدة للمطارات أو التي تستعمل في قمع الشغب.

ورد القائم بالأعمال الأميركي إن الولايات المتحدة وبريطانيا "تبذلان جهودا بكل إخلاص" من أجل التوصل إلى لائحة مقتضبة. وقال "ليست لائحة رفض. إنها لائحة سلع وتكنولوجيا تستحق أن تؤخذ بالاعتبار".

العراق يهدد بتعليق النفط 
  طارق عزيز
وأعلن العراق من جهته أنه سيرفض العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء إذا أدخلت الولايات المتحدة أي تعديلات عليه. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بالوكالة طارق عزيز قوله أمس "إن قرار تجديد البرنامج هو قرار فني، وإذا حاولت الولايات المتحدة الأميركية تضمينه عناصر جديدة تخدم مخططاتها الشريرة فإن العراق سيوقف البرنامج".

وأضاف عزيز أثناء استقباله سفراء الدول العربية المعتمدين في بغداد أن الولايات المتحدة وبعد أن أدركت بأن الحصار بدأ يتفكك لجأت إلى خدعة العقوبات الذكية التي تهدف بشكل خاص إلى إعادة سيطرتها على الأمور في المنطقة وفرض إرادتها على مصالح جميع الأطراف المتعاملة مع العراق والصديقة له. وأكد عزيز أن شعب العراق شعب مقاتل ومستعد لمواصلة الصمود بوجه مخططات الهيمنة الأميركية.

وقالت الوكالة إن عزيز دعا الدول العربية إلى الوقوف بحزم في وجه هذا المخطط الأميركي ورفضه انطلاقا من التزاماتها القومية والأساس القانوني الذي يجب أن يستند إليه الموقف العربي والمتمثل بقرارات القمة العربية في عمان.

وتأتي تصريحات عزيز بعد تعليقات مماثلة أدلى بها في نيويورك المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري جاء فيها أن العراق يفضل أن يكون تمديد البرنامج مجرد تمديد فني كما كان من قبل.

وأكد الدوري أن العراق يمكنه أن يتحمل تعليقا لصادرات النفط لأن هناك فائضا في الحساب الخاص الذي تشرف عليه الأمم المتحدة لتمويل الإمدادات الإنسانية. وسبق للعراق أن أوقف صادراته النفطية أثناء تمديد البرنامج في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وذكر تقرير للأمم المتحدة في منتصف الشهر الحالي أن هناك نحو أربعة مليارات دولار في الحساب الخاص لم يتم بعد تخصيصها للإنفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة