محكمة فرنسية تدين شبكة من الإسلاميين الجزائريين   
الجمعة 1422/9/15 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أدانت محكمة في باريس 19 إسلاميا أعضاء في جماعات مسلحة لدورهم في تقديم الدعم لشبكة متخصصة في تهريب السلاح وتزوير الوثائق الشخصية للجماعات المسلحة المتورطة في أعمال عنف داخل الجزائر.

وكان القضاء الفرنسي قد بدأ في شباط/ فبراير الماضي محاكمة 24 من الإسلاميين، ومن بين المتهمين عدد ممن يشتبه في أنهم من معاوني أسامة بن لادن. وبرأت المحكمة ساحة خمسة من المتهمين بعد شهرين من المحاكمة.

وأصدرت المحكمة أحكاما تراوح بين السجن ثمانية أشهر وسبع سنوات. ومن بين أبرز المتهمين الذي صدرت بحقهم أحكام قاسية المتهم الرئيس محمد كروش (سبع سنوات)، وعمر بوعلوش المعروف باسم عمر السويسري (ست سنوات) وناصر الدين ماماش (خمس سنوات).

وراوحت الأحكام الأخرى التي صدرت عن محكمة الجنح في باريس بين السجن ستة أشهر والسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ.

وجاء في مذكرة الاتهام الموجهة للمتهمين الأربعة والعشرين أن أعضاء الشبكة كانوا يعملون من أوروبا على تزوير أوراق للإسلاميين الجزائريين ويرسلون أحيانا سيارات مخبأ بها أسلحة إلى الجزائر.

وتتهم السلطات الفرنسية أفراد هذه المجموعة، التي يحاكم خمسة منهم غيابيا بينهم شخص اعتقل مؤخرا في إيطاليا، بإدارة شبكة لتهريب السلاح إلى الجماعة الإسلامية المسلحة والتزوير، وهي تهم ينفيها أعضاء الشبكة.

وأثناء المحاكمة التي انعقدت الجمعة قال أحد المتهمين أن أسامة بن لادن قدم الدعم المالي لهذه المجموعة، لكن مثل هذه الادعاءات لم تستند إلى أساس. ويعتقد المحققون أن أعضاء المجموعة التي اتخذت قاعدة لها في مدينة مرسيليا جنوبي فرنسا، ينتمون إلى جماعة التكفير والهجرة المتشددة.

ويعود تاريخ الوقائع المرتبطة بالقضية إلى منتصف التسعينيات عندما نفذت جماعة إسلامية مسلحة سلسلة من الهجمات بالقرب من مدينة روبيه شمالي فرنسا. وكانت تلك العملية حلقة في سلسلة من التفجيرات في فرنسا يعتقد أنها من تدبير الجماعة الإسلامية المسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة