سكان أبيدجان يتحدون القصف   
الأحد 29/4/1432 هـ - الموافق 3/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:00 (مكة المكرمة)، 20:00 (غرينتش)

أحد أفراد مليشيات الرئيس غباغبو يطلق النار في أحد شوارع أبيدجان الخالية (الفرنسية) 

تحدى سكان مدينة أبيدجان بساحل العاج اليوم الأحد إطلاق النار العشوائي وغامروا بالخروج من منازلهم للحصول على المياه وشراء احتياجاتهم من الطعام، بعد أن ظلوا حبيسي بيوتهم لثلاثة أيام من القتال العنيف بين قوات الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو والرئيس المنتخب الحسن وتارا.

وانتهز الأهالي الهدوء النسبي في الاشتباكات بين قوات الطرفين في ضواحي أبيدجان ليخرجوا للتسوق وأداء صلواتهم في كنائس المدينة.

وذكرت وكالة رويترز أن بعض السكان لم يكن أمامهم من خيار سوى الخروج من منازلهم، مع خشيتهم من أن يؤدي العنف المصاحب للأزمة الراهنة إلى اندلاع الحرب الأهلية مجددا التي عانت منها البلاد عام 2002-2003.

وقد أعاق القتال وصول السلع إلى المدينة، فيما أفاد بعض التجار بأن أبيدجان تعاني نقصا في المواد الأساسية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج اليوم الأحد إنها نقلت بعض موظفيها غير الأساسيين إلى مدينة بواكي الشمالية بعد أن تعرض عدد منهم لهجمات.

وعلى صعيد آخر، اتهم أحد مساعدي غباغبو البعثة العسكرية الفرنسية في ساحل العاج بأنها تتصرف كجيش احتلال دون تفويض من الأمم المتحدة، وذلك بعد أن استولت على مطار أبيدجان.

يأتي ذلك في وقت طالب فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس المعترف به دوليا الحسن وتارا باتخاذ إجراء بشأن مقتل عدة مئات من الأشخاص، الذين يلقى اللوم في مصرعهم على أتباعه.

ونفى وتارا في اتصال هاتفي أجراه مساء السبت مع بان تورط قواته في المجزرة التي شهدتها مدينة دويكوي بغرب البلاد.

من جهتها، دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى الوقف الفوري لأعمال العنف التي تستهدف المدنيين في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا.

ففي بيان أصدرته اليوم، أكدت المنظمة التي تعمل في مجال تقديم الخدمات الإنسانية، أن الوضع في ساحل العاج لا يزال في غاية التوتر والعنف في مدن البلاد الغربية وما حولها.

وجاء في البيان أنه في الوقت الذي توقفت فيه المعارك بين القوى المسلحة على المدن الرئيسية في غرب البلاد منذ 31 مارس/آذار، ما زالت أعداد جديدة من الجرحى تتدفق على المرافق الصحية في داناني ومان وبانكولو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة