تباين حول زيارة بن همام للعراق   
الخميس 1431/9/16 هـ - الموافق 26/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)
زيارة بن همام تأتي وسط خلافات على قيادة اتحاد الكرة في العراق (الجزيرة)

فاضل مشعل-بغداد
 
أنهت الزيارة التي قام بها رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عضو المكتب التنفيذي للفيفا محمد بن همام قبل أيام إلى مدينة أربيل العراقية الجدل حول مشروعية رئاسة الكابتن حسين سعيد -الذي كان برفقة بن همام طيلة زيارته للاتحاد العراقي- وأسكتت خصومه الذين يرومون الإطاحة به.
 
وتأتي زيارة بن همام على خلفية نشوب خلافات بين طرفين متصارعين على قيادة اتحاد الكرة في العراق، الأول يقوده رئيسه منذ مطلع العام 2004 حسين سعيد المقيم في العاصمة الأردنية عمان والمدعوم من الفيفا والاتحاد الآسيوي، والثاني حكومي ويسعى لإزاحة سعيد وانتخاب قيادة جديدة.
 
وكان سعيد عقد اجتماعا انتخابيا في أربيل يوم 25 يوليو/تموز الماضي، كما عقد الطرف الثاني اجتماعا في بغداد بنفس اليوم مما دفع الفيفا إلى إلغاء الاجتماعين الانتخابيين وتمديد رئاسة حسين سعيد عاما آخر وطلب التحضير لانتخابات جديدة بعد عام، بعيدا عن الضغوط الحكومية، حسب الفيفا.
 
وحسب عضو اتحاد كرة القدم العراقي عبد الخالق مسعود فإن زيارة بن همام "قوت من عضد الهيئة الإدارية لاتحاد الكرة، وهو الهيئة الشرعية للاتحاد، ومنحتها دعما عربيا ودوليا ضروريا وسط التدخل الحكومي".
 
لكن الزيارة كانت أيضا –حسب ما صرح به مسعود للجزيرة نت- "بهدف اطلاع الاتحاد الآسيوي على الاستعدادات العراقية لتشييد البنى التحتية للمنشآت الرياضية والوقوف على جاهزية العراقيين لاستقبال النشاطات الرياضية الآسيوية والدولية المرتقبة".
 
بدوره اعتبر عضو الاتحاد منعم سلمان أن "الحفاوة" التي لاقتها زيارة بن همام لدى النخبة السياسية الكردية ممثلة برئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني يبدو أنها "تجديد الدعم لولاية حسين سعيد لاتحاد الكرة العراقي ليس لسنة واحدة بل ربما لسنين قادمة".
 
حسين سعيد سيستمر برئاسة الاتحاد حتى موعد الانتخابات المقبلة (الجزيرة-أرشيف)
تعميق الانقسام
من جهته وصف الناقد الرياضي علاء مطلك زيارة بن همام إلى أربيل بأنها "لا تخرج عن الإطار البروتوكولي، رغم أن موعدها تأجل لأكثر من عام".
 
وعبَّر مطلك للجزيرة نت عن اعتقاده بأن الزيارة "عمقت إلى حد كبير حدة الانقسام في الوسط الكروي العراقي حتى وإن كان الرابح الأكبر منها هو حسين سعيد ذاته".
 
فالزيارة -حسب مطلك- "أفرزت بشكل واضح فريقين أولهما مدعوم بالقوة من الاتحادين الآسيوي والدولي والآخر مدعوم من الحكومة، وليس هناك حل وسط بين الفريقين يمكن أن يعيد الأمور إلى نصابها.
 
في حين اعتبر عضو في اتحاد الكرة معارض لقيادة حسين سعيد -طلب عدم الكشف عن اسمه- أن إصرار الفيفا والاتحاد الآسيوي على إبقاء سعيد في منصبه "مؤامرة" اتضحت معالمها "حين رفض الفيفا ترشيح أشهر مهاجمي العراق في حقبة السبعينيات الكابتن فلاح حسن، وهو المعروف بكونه يحظى بشعبية واسعة في الوسط الرياضي العراقي للمنافسة على منصب رئيس الاتحاد".
 
وكشف عضو الاتحاد أن المرشحين الوحيدين لمنصب رئيس الاتحاد هما حسين سعيد وفلاح حسن الذي رفض ترشيحه الفيفا بسبب عدم رئاسته لأحد النوادي قبل الترشيح، في حين ترشح لمنصب نائب الرئيس ناجح حمود وأحمد راضي ولمنصب النائب الثاني عبد الخالق مسعود فقط.
 
ويعني هذا –حسبه- أنه "لا منافس لسعيد في الانتخابات المقبلة التي ستقام في يوليو/تموز من العام المقبل ويرفض الفيفا إقامتها في بغداد وترفض الحكومة إقامتها في أربيل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة