التدخل الأجنبي في الفضائيات العربية   
السبت 1431/6/23 هـ - الموافق 5/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:46 (مكة المكرمة)، 2:46 (غرينتش)
المنصة الرئيسية في الندوة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

"لا إعلام بلا حرية، والمصداقية المهنية هي رأس مال الإعلام الناجح".. يمكن لهذه العبارة أن تلخص النتائج التي أفضت إليها جلسات النقاش التي دارت على مدى يوم كامل في "المنتدى الإعلامي للبث الفضائي العربي وأخطار التدخل الأجنبي فيه" الذي نظمه اتحاد إذاعات الدول العربية بالتعاون مع قناة المنار اللبنانية.

المحاور التي بحثها المنتدى نوقشت في جلستين تناولت الأولى تقييم الوضع الحالي للبث الفضائي العربي، ومدى التأثير في المشاهد، والآليات والمعايير المعتمدة في الترخيص بالبث في الفضاء العربي.

وتناولت الجلسة الثانية خلفية التدخلات الأجنبية في البث الفضائي العربي وأثرها على حرية التعبير، إلى جانب سبل التعامل مع هذه التدخلات على المستوى الرسمي والمجتمع المدني، ودور التشريعات الوطنية في الحد من هذه التدخلات.

وزير الإعلام اللبناني طارق متري قال إن الإعلام يشكل مجال مواجهة وصراع مثل السياسة، لكن السؤال يبقى: كيف يستطيع العرب -وهم أصحاب حق- أن يحصّلوا حقوقهم من خلال إعلام راقٍ ذي صدقية ومهنية عالية يكون قادراً على مخاطبة العالم، لأن المعركة سياسية وأخلاقية.

وأضاف متري في حديث مع الجزيرة نت أن على العاملين في الإعلام العربي أن يجددوا إعلامهم وأن يتعاونوا فيما بينهم، فلكل جهة إعلامية خصوصيتها وأجندتها السياسية، لكن يجب أن لا يجعلوا من مواقفهم السياسية الخاصة دافعاً أكبر من الدافع المشترك الذي هو الدفاع عن حقنا.

جانب من الحضور (الجزيرة نت)
تدخل
من جانبه أشار المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية صلاح الدين معاوي إلى أن مشروع القرار الأميركي الذي يصنّف مشغلي الأقمار الصناعية كمنظمات إرهابية في حال تعاقدها مع القنوات المصنفة منظمات إرهابية، يعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول العربية التي تعالج قضاياها الإعلامية وفق تشريعاتها الوطنية.

وأكد معاوي مواصلة الدول العربية لجهودها الإعلامية لمكافحة التطرف والعنف والطائفية والإرهاب والتحريض عليه، مع التمسك بحرية الإعلام والدفاع عنها ورفض محاولات التضييق عليها.

أما المدير العام لقناة المنار عبد الله قصير فقال إن الإعلام مرآة الواقع يعكس كل تلاوينه ويتفاعل معه، وأضاف أن الحرية هي الفضاء للتفاعل والتأثير بين الإعلام والمجتمع.
 
طفرة
وأشار إلى أن الطفرة التي شهدها الإعلام العربي حققت كسراً نسبياً لاحتكار مصادر المعلومات في العالم والتي كان الغرب يحتكرها عبر الوكالات المعروفة الكبرى، وللمرة الأولى صار هناك روايتان على الأقل للحدث.

ورأى قصير أن إسرائيل نجحت في استغلال الكونغرس الأميركي وأجواء التعاطف معها لتقديم مشروع قانون يحمل مجموعة كبيرة من التناقضات تستهدف كل إعلام مغاير لوجهة نظرها.
 
حصار
من جهته لفت السفير السوداني في لبنان إدريس سليمان في حديثه للجزيرة نت إلى أن الجهات التي تسعى لخنق الإعلام العربي وحصاره تقف وراءها الحركة الصهيونية التي تريد خنق كل ما يمكن أن يمس بإسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل تبطش وتقتل وترتكب الإبادات والجرائم الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإرهاب والقرصنة، ولكن لا أحد يسألها، وإن تم سؤالها فإنما يكون على استحياء.

واعتبر سليمان أن الضعف العربي العام انعكس على الوسائل الإعلامية العربية، لكن ذلك يجب أن لا يدفع إلى اليأس، فهناك بوادر وعي وصحوة ونهضة إعلامية عربية، ومن أجل هذه الصحوة نجد أن بعض القنوات التلفزيونية التي تتبنى خيار المقاومة باتت مستهدفة ومحاربة في أكثر من مكان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة