مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين قرب طولكرم   
الخميس 17/6/1422 هـ - الموافق 6/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يتفقدون حطام سيارة الشهيدين الفلسطينيين التي استهدفت بهجوم صاروخي إسرائيلي قرب طولكرم

ـــــــــــــــــــــــ
مجموعة الشهيد ثابت ثابت التابعة لكتائب الأقصى تتبنى عملية طولكرم وتهدد بالمزيد من العمليات ضدالإسرائيليين خلال 48 ساعة
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يضعون ثلاثة شروط قبل تحديد الموعد النهائي لاجتماع عرفات وبيريز
ـــــــــــــــــــــــ
دول مجلس التعاون الخليجي تعد مبادرة جديدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

قتل جندي إسرائيلي وأصيب آخران بجروح خطيرة في هجوم فلسطيني مسلح على دورية إسرائيلية شمالي مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن كتائب شهداء الأقصى تبنت الهجوم وهددت بالمزيد من العمليات ردا على استشهاد فلسطينيين عندما قصفت مروحية إسرائيلية سيارتهما.

وأضاف مراسل الجزيرة أن دورية للاحتلال تعرضت لهجوم مسلح شمالي منطقة طولكرم داخل الخط الأخضر. وأسفر الهجوم عن مقتل جندي وإصابة آخرين بينهم جندية بجروح خطيرة. وتوقع المراسل قيام قوات الاحتلال خلال ساعات برد انتقامي والقيام بعملية توغل عسكري في منطقة الهجوم.

وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية، وأكدت أنها جاءت انتقاما لاستشهاد فلسطينيين اليوم في قصف لمروحية إسرائيلية استهدف سيارتهما قرب طولكرم.

فلسطينيون يحصنون وحدة العناية المركزة في أحد مستشفيات الخليل بأكياس الرمل خشية القصف الإسرائيلي

كما اعترف الجيش الإسرائيلي بوقوع الهجوم. وأكد ناطق عسكري أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على الجنود الإسرائيليين بينما كانوا في الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وقد نقلت الجندية إلى مستشفى هليل يافي في الخضيرة شمالي إسرائيل, حيث وصفت حالتها بأنها خطيرة للغاية.

وكانت مروحية إسرائيلية قد استهدفت ظهر اليوم سيارة جيب كان يستقلها عناصر من كتائب الشهيد ثابت ثابت المسلحة التابعة لحركة فتح، مما أسفر عن استشهاد اثنين ونجاة ثالث. وقالت الأنباء إن الشهيدين هما عمر صباح (26 عاما) وهو ناشط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومصطفى عنبس (22عاما) الناشط في حركة فتح.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الشاب الذي نجا من القصف يدعى رائد الكرمي من قادة كتائب شهداء الأقصى وهو يتصدر قائمة المطلوبين لإسرائيل. وأصيب الكرمي في عينه ونجح في الهروب من السيارة التي تعرضت لثلاثة صواريخ, بينما أصيب حازم خطاب الذي كان موجودا داخل السيارة إضافة إلى ثلاثة من المارة.

وفي اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة هدد رائد الكرمي الذي يقود مجموعة الشهيد ثابت ثابت بالقيام بالمزيد من العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية انتقاما لشهيدي اليوم. وقال "سنرد بالمثل خلال 48 ساعة، وسنقوم بعمليات أكثر ضد جنود الاحتلال ومستوطنيهم داخل الخط الاخضر".

وقد أدانت السلطة الفلسطينية الهجوم الإسرائيلي، وحملت حكومة شارون مسؤولية التصعيد العسكري والاستمرار في الاغتيالات والقصف. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث "إننا نحمل حكومة إسرائيل مسؤولية هذا العدوان والتصعيد العسكري والاستمرار في أعمال الاغتيال رغم الجهود الدولية المبذولة".

نبيل شعث
شروط فلسطينية
وفي إطار جهود ترتيب عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وضع الفلسطينيون ثلاثة شروط لعقد الاجتماع من بينها ضرورة وجود تفويض واضح لدى بيريز للتفاوض, والتحضير الجيد للقاء, وإدراج المسائل السياسية على جدول الأعمال.

وقال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث خلال مؤتمر صحفي في غزة إن "تحديد المكان والموعد مايزال يتطلب المزيد من العمل". وأكد شعث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يشكل العقبة الرئيسية أمام هذا اللقاء. وقال "من الواضح أن ما يقوله ويفعله شارون هو الذي يثير قلق عرفات عن جدوى هذا اللقاء".

وكان شارون قد هاجم الرئيس الفلسطيني قبيل مغادرته واتهم عرفات بوضع عقبات رئيسية أمام عملية السلام، وقال إنه من غير الممكن التفاوض مع عرفات. وأضاف في ختام زيارته إلى موسكو أن الرئيس الفلسطيني شكل ائتلافا مع منظمات سماها بالإرهابية في العراق ومع أسامة بن لادن، وألمح إلى أن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين يمكن أن تستأنف في حالة استبدال زعيم آخر بعرفات.

من جهته أعلن نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن الفلسطينيين سيقدمون اقتراحا بشأن موعد اللقاء بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل في القاهرة والذي سيشارك فيه الرئيس الفلسطيني. وكان الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا قد بدأ الأحد الماضي جهود وساطة في الشرق الأوسط تتمحور حول التحضير للقاء بيريز-عرفات. وتم الاتفاق على عقد الاجتماع في نهاية أغسطس/ آب الماضي إثر وساطة قام بها وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر.

الملك عبد الله الثاني يستقبل سعود الفيصل في عمان أمس
مبادرة خليجية
وفي السياق ذاته تعد دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية مبادرة عربية لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين. وذكر مصدر دبلوماسي عربي في الرياض لوكالة الصحافة الفرنسية أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذين سيجتمعون غدا في جدة سيعكفون على بلورة مبادرة عربية. وأوضح المصدر أن المبادرة انبثقت عن أفكار سعودية طرحت خلال الأيام القليلة الماضية في إطار الاتصالات والرسائل التي وجهتها القيادة السعودية إلى عدد من القادة العرب وخلال جولة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في المنطقة.

وأضاف أن المبادرة تتمحور حول آلية للتحرك تستهدف دفع الإدارة الأميركية والدول الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى القيام بواجباتها تجاه وقف حمام الدم الفلسطيني على أيدي القوات الإسرائيلية. ورفض الدبلوماسي توضيح الوسائل التي سيتم اعتمادها لحمل واشنطن على التدخل مضيفا أنه يفترض أن تعرض المبادرة على المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي سيجتمع الأحد المقبل في القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة