انتهاء مهمة سترو بشبه القارة الهندية دون إحراز تقدم   
الأحد 1423/5/12 هـ - الموافق 21/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك سترو يتحدث للصحفيين قبيل مغادرته إسلام آباد أمس
غادر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الليلة الماضية العاصمة الهندية نيودلهي في ختام مهمة لتهدئة التوتر بين الهند وباكستان استمرت يومين، دون أن يحقق تقدما في جهود نزع فتيل الأزمة بين الجاريين النوويين.

وذكرت وكالة أنباء برس تراست أوف إنديا أن سترو التقى نظيره الهندي ياشوانت سينها خلال عشاء مساء أمس بنيودلهي، ثم غادر إلى لندن دون الإدلاء بأي تصريح أمام الصحفيين.

وكان سترو قد وصل نيودلهي مساء أمس للمرة الثانية قادما من العاصمة الباكستانية إسلام آباد بعد أن أجرى مباحثات مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الباكستاني أنعام الحق حيث وصف المحادثات بأنها بناءة، رافضا الخوض في التفاصيل.

وقبل مغادرته إسلام آباد, لم يشر المسؤول البريطاني إلى تحقيق أي تقدم حول مسألة تسلل المقاتلين الكشميريين إلى الشطر الهندي من إقليم جامو وكشمير، والتي كانت نيودلهي قد اشترطت توقف تسللهم للشروع في محادثات مباشرة مع إسلام آباد.

لكن سترو أبان أن الوضع على خط الهدنة الفاصل في كشمير أفضل مما كان عليه نهاية مايو/ أيار مشيرا إلى تضاؤل حالات التسلل، وشدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود في هذا الإطار.

وحث الوزير البريطاني البلدين على حل خلافاتهما من خلال الحوار والدبلوماسية، مؤكدا أن الوضع مازال صعبا في المنطقة. وكانت نيودلهي حملت سترو رسالة إلى باكستان استبعدت فيها تقديم أي تنازلات لتهدئة التوتر ما لم تف إسلام آباد بوعودها لمنع تسلل المقاتلين وتدمير معسكراتهم على الجانب الباكستاني من كشمير.

بيد أن باكستان رفضت الاتهام الهندي الأخير، وأشارت إلى حوار سيجرى قريبا لحل الأزمة. وخلال مهمته -وهي الثالثة لجنوب آسيا منذ بداية العام الجاري- لم يلتق سترو الرئيس الباكستاني برويز مشرف أو رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي.

وستتبع زيارة سترو للمنطقة أخرى لوزير الخارجية الأميركي كولن باول أواخر الشهر الجاري في إطار المساعي الدولية للخروج من الأزمة الحالية في شبه القارة الهندية والتي أثارها الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة