العرب ينظرون للعالم بعدسة الغضب على سياسة أميركا وإسرائيل   
الأحد 1428/1/29 هـ - الموافق 18/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
 
بدأت في الدوحة اليوم فعاليات منتدى أميركا والعالم الإسلامي الرابع بطاولة مستديرة لأربعة خبراء وأكاديميين تناولت نتائج استطلاع رأي حول القضايا الخلافية في أميركا وست دول عربية بالإضافة إلى إيران.
 
وشارك في أعمال الطاولة الأكاديمي والباحث في معهد بروكينغز شبلي تلحمي ومدير برنامج توجهات السياسة الدولية ستيفن كل والمديرة التنفيذية للدراسات الإسلامية لمنظمة غالوب المتخصصة في الاستطلاعات داليا مجاهد ومدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية خليل الشقاقي.
 
عدسة الغضب
وأوجز تلحمي بحضور عشرات المشاركين نتائج استطلاع أجري في المغرب ومصر ولبنان والأردن والسعودية والإمارات، خلص إلى أن العرب ينظرون إلى العالم من خلال عدسة الغضب على السياسات الأميركية والإسرائيلية.
غالبية من استطلعت آراؤهم يرون أن الديمقراطية ليست هدف أميركا
 
ففي رد على سؤال وارد في استطلاع تلحمي الأستاذ في جامعة ميرلاند حول سياسات الولايات المتحدة تجاه الديمقراطية، أشارت غالبية من استطلعت آراؤهم إلى أن "الديمقراطية ليست هدف أميركا".
 
وردا على سؤال حول الشخصيات السياسية الأقل إثارة لإعجاب من استطلعت آراؤهم في الدول الست أتى الرئيس الأميركي جورج بوش في الصدارة تلاه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون ثم رئيس الوزراء الحالي إيهود أولمرت.
 
أشهر الزعماء
وفي سياق الرد حول الزعماء الذين يعجب بهم المستطلعون خارج بلدانهم جاء الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أولا وشيراك في الدرجة الثانية وبفارق لافت أتى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ثم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.
 
وفي رد على سؤال يبين مدى الغضب على الولايات المتحدة فضل غالبية المشاركين في الاستطلاع فرنسا كقوة عظمى ثم ألمانيا.
حول الخطوات المطلوبة من أميركا كي تحسن صورتها حدد المشاركون أمرين على التوالي هما الانسحاب من العراق ثم حل الصراع العربي الإسرائيلي
 
وحول الخطوات المطلوبة من أميركا كي تحسن صورتها حدد المشاركون أمرين على التوالي هما الانسحاب من العراق ثم حل الصراع العربي الإسرائيلي.
 
وشمل استطلاع تلحمي أسئلة مباشرة حول البرنامج النووي الإيراني والوضع في العراق ونتائج حرب تموز/يوليو في لبنان وآثارها على إسرائيل.
 
القضايا الخلافية
من جهته أورد الباحث ستيفن كل نتائج استطلاع مقارن حول القضايا الخلافية في الولايات المتحدة وإيران والعراق، وفي مقدمها برنامج طهران النووي والحرب في العراق والهجمات على المدنيين الأميركيين والإسرائيليين.
 
وأفاد استطلاع كل بأن معظم الأميركيين يعتقدون أن إيران تحاول إنتاج سلاح نووي في حين يرى ثلثا من استطلعت آراؤهم من الإيرانيين عكس ذلك ويفضلون البقاء في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي ويريد ثلث الإيرانيين الانسحاب منها.
 
وفي موضوع العراق اعتبر 60% ممن استطلعت آراؤهم من الأميركيين أن الوجود الأميركي يزيد احتدام النزاع في حين ارتفعت النسبة في العراق إلى 78%.
 
وحول الانسحاب من العراق قال كل إن نتائج استطلاع أجري في شيكاغو أشارت إلى أن 59% يفضلون الانسحاب وقال 7%من هؤلاء إن الانسحاب يجب أن يتم حتى لو جاء حكم إسلامي.
 
وقال الباحث إن أغلبية في إيران وأميركا اعتبرت أن بالإمكان التوصل إلى أرضية مشتركة. ورأى أن التعاطف مع بن لادن بدأ بالتراجع في العالم الإسلامي وأعطى الأردن وسنة العراق كمثلين.
 
الإسلام بعين أميركية
الباحثة الأميركية العربية الأصل داليا مجاهد أوردت نتائج استطلاع مقارن أجرته مع أشخاص أميركيين وآخرين مسلمين حول "أكثر ما يعجبك في المجتمعات الإسلامية".
 
المسلمون أبدوا أولا إعجابهم بالإسلام وتعاليمه وخصوصا ما اتصل منها بالمساواة بين الأعراق, ثم القيم الإسلامية في المرتبة الثانية, أما الأميركيون فأجابوا على السؤالين المذكورين بـ"لا شيء ولا أعرف" على التوالي وفي المرتبة الثالثة وضعوا التفاني الديني للمسلمين.
لا أعرف كانت إجابة أغلب الأميركيين حول سبل تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي
 
وفي رد على سؤال إلى الأميركيين والمسلمين حول ما يمكن أن يفعل لتحسين العلاقات؟ أورد المسلمون "احترام أكبر للإسلام" و"عدم ربط الإسلام بالإرهاب" و"تقديم المساعدة" وأخيرا عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
 
أما الأميركيون فكانت إجاباتهم "لا أعرف" و"لا شيء" ثم "الاختلاط الثقافي" وأخيرا "لا شيء".

وفي رد على سؤال حول ما يمكن أن تفعله المجتمعات لتحسين العلاقات أجاب 24% من الأميركيين ومثلهم من المسلمين  بـ"لا أعرف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة