صحيفة: هل تم تجنب الأزمة السورية؟   
الاثنين 1434/12/16 هـ - الموافق 21/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)
الدبلوماسيون الأميركيون عاجزون عن تفسير كيف يمكن أن يؤدي مؤتمر جنيف إلى رحيل الأسد (الفرنسية)
تناولت بعض الصحف الأميركية الأزمة السورية بالنقد والتحليل فتساءلت إحداها هل تم تجنبها؟ وأشارت أخرى إلى قيام مفجر مرتبط بالقاعدة بقتل العشرات في إحدى المدن السورية.

فقد تساءلت صحيفة واشنطن بوست في مستهل افتتاحيتها: هل الأزمة السورية تم تجنبها؟ وقالت إنه بعد شهرين من الهجوم الكيميائي المروع الذي دفع سوريا إلى مركز اهتمام واشنطن يبدو أن هذا الحدث قد نُسي.

فالمفتشون الدوليون يقولون إن إنجاز خطة إزالة ترسانة النظام السوري من الأسلحة الكيميائية، التي كانت رد الرئيس باراك أوباما على هذه الجريمة، تسير بسلاسة نسبية. ونقاش السياسة الخارجية بمجلس الشيوخ انتقل إلى إيران. فهل معنى ذلك أن الأزمة انتهت؟ وأردفت الصحيفة أنه يبدو أن أوباما يعتقد ذلك وبشار الأسد أيضا.

وذكرت الصحيفة أن الأسد يأمل استخدام مخزونه من الأسلحة الكيميائية كورقة مساومة لحث إسرائيل على التخلي عن أسلحتها النووية، لكن الترسانة الآن قد تم تبادلها بفائدة ملموسة أكبر بكثير ألا وهي "إزالة تهديد الاعتداء" من قبل الولايات المتحدة.

وقالت إن هذا الأمر سمح للنظام بالعودة لشن حرب شرسة ضد المدنيين. ففي الأسابيع الأخيرة استأنفت الطائرات السورية قصف المناطق المدنية في حين تفتق ذهن القوات البرية عن طريقة جديدة لاستئصال المقاومة في ضواحي دمشق التي كانت هدفا للهجوم الكيميائي يوم 21 أغسطس/آب الماضي: فهي تمنع وصول الإمدادات الغذائية بقصد تجويع السكان.

وترى الصحيفة أن مؤتمر جنيف 2 يبدو مشكوكا فيه جزئيا لأن الدبلوماسيين الأميركيين عاجزون عن تفسير كيف يمكن أن يؤدي إلى رحيل الأسد. وقالت قد لا يبدو الأمر مفاجئا أن الأسد وليس أوباما هو الذي يريد الحديث عن هذا الأمر. وبالنسبة للولايات المتحدة فإن الصورة باهتة ومخزية.

القاعدة
وفي سياق آخر نشرت صحيفة نيويورك تايمز أن مفجرا انتحاريا فجر شاحنة مليئة بأنابيب الغاز في نقطة تفتيش عسكرية مكتظة في وسط سوريا أمس، مما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصا، في ثاني هجوم خلال يومين للمقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن نشطاء أن جبهة النصرة التابعة للقاعدة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إن التفجير جاء عقب هجوم مشابه قتل فيه 16 جنديا شرق دمشق قبل ذلك بيوم وهو ما يوحي باعتماد متزايد على الهجمات الانتحارية في محاولة لكسر معاقل الحكومة التي يقف الثوار عاجزين عن السيطرة عليها بالوسائل التقليدية.

وذكرت الصحيفة أن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين أمس أقلق النشطاء المناوئين للحكومة الذين قالوا إن هذا يمكن أن يؤدي إلى توترات بين الثوار وحلفائهم المتطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة