روسيا وأوروبا يدينان العنف المتواصل في البلقان   
الخميس 1422/2/24 هـ - الموافق 17/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتين يستمع إلى بيرسون أثناء مؤتمرهما الصحفي الذي عقد في موسكو اليوم

أعربت روسيا والاتحاد الأوروبي عن قلقهما لما يدور في البلقان، وأدان بيان مشترك صدر عقب لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون في موسكو العنف المتواصل هناك. ووجه الطرفان دعوة لزعماء الألبان في كوسوفو لإعلان رفضهم الصريح للأعمال المسلحة وكل أشكال التطرف والتصدي له.

وكان الرئيس الروسي أكثر وضوحا خلال المؤتمر الصحفي الختامي حيث نبه الأوروبيين إلى ما وصفه بالخطر الذي يتهددهم والمتمثل بالإرهاب الجامح في قلب أوروبا والمترافق مع ازدهار الدعارة والمخدرات وتجارة الأسلحة، على حد تعبيره.

وأثار رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مسألة الوضع الإنساني في الشيشان وأكد أثناء المؤتمر الصحفي أنه دعا إلى إيجاد حل سياسي للنزاع.

وكرر الرئيس الروسي في البيان الختامي ما قاله أثناء القمة السابقة مع قادة الاتحاد الأوروبي في باريس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, فاعترف بضرورة إيجاد حل سياسي في الشيشان يحترم وحدة الأراضي الروسية.

وأكد بوتين أمام الصحفيين موافقته بشكل عام على الرأي الأوروبي القائل بأن ثقة الشيشانيين بدأت تتزعزع بالسلطة المركزية في موسكو.


حجم المبادلات التجارية بين روسيا والاتحاد الأوروبي وصل العام الماضي إلى 58 مليار يورو بزيادة قدرها 42.5% عما كان عليه
عام 1999

وبالنسبة للعلاقات الثنائية فإن بوتين وبيرسون فضلا الإشارة إلى الموضوعات المتفق عليها, واستخدما عبارات حيادية في البيان المشترك, حول الموضوعات الشائكة مثل توسيع الاتحاد الأوروبي ومسألة جيب كالينينغراد الروسي الذي سيصبح محاصرا بدول الاتحاد, وأيضا مسألة حرية الصحافة في روسيا.

وقد أبدى الروس والأوروبيون ارتياحهم لعلاقاتهم الاقتصادية وقرروا تشكيل لجنة مشتركة للبحث في زيادة التعاون التجاري بينهما، كما اتفقا على بحث استخدام اليورو في التجارة والعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وأعلن بوتين أن التغييرات الإيجابية التي حدثت في روسيا سياسيا واقتصاديا تفتح آفاقا جديدة أمام تعميق الحوار بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين روسيا والاتحاد الأوروبي وصل العام الماضي إلى 58 مليار يورو, بزيادة قدرها 42.5% عما كان عليه عام 1999.

وفي المقابل فإن الاتحاد الأوروبي كرر دعمه المشروط لانضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية, وقد وافقت روسيا على التنسيق مع الاتحاد الأوروبي من أجل الإسراع في المصادقة على بروتوكول كيوتو الذي يحد من انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض.

وكانت روسيا قد وقعت على البروتوكول عام 1999، لكنها لم تصادق عليه بعد, خوفا من انعكاساته على اقتصادها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة