دعوة فلسطينية للمجتمع الدولي لإنهاء الحصار الإسرائيلي   
الأربعاء 1428/2/18 هـ - الموافق 7/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)

شاحنات فلسطينية تنتظر الدخول لمعبر المنطار للتحميل والتفريغ  (الجزيرة نت)


أحمد فياض-غزة

 

دعا مركز حقوقي فلسطيني المجتمع الدولي بما في ذلك الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، لاتخاذ تدابير فعالة والضغط على إسرائيل من أجل وقف العقوبات الجماعية ووضع حد لسياسة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

 

وأوضح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان -في تقرير له، استعرض من خلاله أوضاع المعابر وأثرها على حياة سكان غزة خلال الفترة الممتدة من مطلع العام الجاري وحتى نهاية شباط/فبراير الماضي- أن قوات الاحتلال واصلت إغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة إغلاقا تاماً، واستمرت في تشديد القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل سكان القطاع المدنيين وحركة بضائعهم.


آثار كارثية

وقال المركز في تقريره الذي وصل الجزيرة نت نسخة منه، إنه رغم السماح وفي نطاق ضيق لتوريد بعض الإمدادات الغذائية، وإرساليات الأدوية، وبعض السلع الأخرى، فإن استمرار الحصار خلف آثاراً كارثية على سكان القطاع، طالت كافة مناحي حياتهم، وانتهكت حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

 

وبحسب التقرير أدى الحصار الشامل إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، وباتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب الوقف شبه المستمر لحركة الصادرات والواردات.


وأضاف أنه جراء ذلك ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر إلى قرابة 73%،  فيما ازدادت معدلات البطالة إلى نحو 55% في فترات الإغلاق الشامل.


وأوضح أن تأثير الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة امتد وشمل كافة احتياجات السكان من محروقات وغاز ومواد البناء ومواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية، بما فيها الصناعية، والزراعية، والنقل والمواصلات وخدمات السياحة والفندقة.

 

وتحدث المركز عن استمرار إغلاق معبر بيت حانون شمال القطاع لمدة 59 يوماً إغلاقاً كلياً أمام تنقل المواطنين خلال الفترة التي رصدها التقرير.


الحصار أحال حياة الفلسطينيين لمعاناة على كل الصعد (الجزيرة نت-أرشيف)
عراقيل ومعيقات

وبين المركز في تقريره أن إجراءات مرور المرضى عبر المعبر الجديد المجهز بأجهزة فحص متطورة لم يطرأ عليها تغييرات جوهرية وما زالت العراقيل وإعاقة مرور المرضي ومرافقيهم والطواقم الطبية على حالها.

 

على صعيد الحالات الإنسانية لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي سوى لـ132حالة مرضية، منها 32 حالة طارئة من سكان القطاع باجتياز المعبر للعلاج في مستشفيات الضفة أو إسرائيل منذ افتتاح المعبر الجديد.


كذلك الحال بالنسبة للتجار الذين لا يتجاوز عددهم ثلاثمائة تاجر، وبعض العاملين في المنظمات الدولية والمحلية، ممن يحملون تصاريح مرور، كما لا يزال أهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية ممنوعين من المرور رغم البرنامج الذي وضعه الصليب الأحمر الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة