مفاجآت المقاومة أربكت إسرائيل   
الأربعاء 11/10/1435 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:13 (مكة المكرمة)، 7:13 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

شكلت صناعات كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي كشفتها خلال العدوان الإسرائيلي على غزة- تطوراً نوعياً في قدراتها في المجال العسكري رغم قلة الإمكانيات، مما شكل مفاجأة أذهلت إسرائيل التي لم تكن تتوقع ذلك، خاصة بعد حصار خانق استمر على قطاع غزة ثماني سنوات وحربين خاضتهما ضد القطاع .

وأولي المفاجآت كان تصنيع كتائب القسام طائرات بدون طيار تحمل اسم "أبابيل1" فأنتجت منها ثلاثة نماذج، طائرة (A1A) ذات مهام استطلاعية، وطائرة (A1B) ذات مهام هجومية "إلقاء" وطائرة (A1C) ذات مهام هجومية "انتحارية". وسيرت طائرات أبابيل بثلاث طلعات لمهام مختلفة، وقد فُقد الاتصال مع إحدى هذه الطائرات في الطلعة الثانية ومع أخرى بالطلعة الثالثة.

وأكدت الكتائب أنها ليست أول مرة تجري فيها طائراتها مهماتٍ في عمق إسرائيل، وأنها كشفت لأول مرة أن طائراتها قامت في إحدى طلعاتها بمهام محددة فوق مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية "الكرياة" بتل أبيب التي يقاد منها العدوان على قطاع غزة، وبثت القسام حينها صوراً التقطتها طائرات "أبابيل1" معتبرة أن نجاح عدد من هذه الطائرات في تنفيذ مهامها يسجَل لها على الرغم من الغطاء الجوي ومنظومات الاعتراض المتطورة للاحتلال.

  طائرة استطلاع أبابيل التي أطلقتها كتائب القسام ونفذت مهمتها بالعمق الإسرائيلي (الجزيرة)

قصف تل أبيب
وفي تحد لإسرائيل، هددت القسام ولأول مرة بأنها ستقصف تل أبيب وضواحيها، في الساعة التاسعة من مساء الثامن من يوليو/ تموز الماضي، وبالفعل أطلقت صاروخَين من نوع (J80) مزودَين بتقنية لا تُمَكن القبة الحديدية من اكتشافها، باتجاه "بيت يام"، ولم تستطع القبة الحديدية اعتراضهما، ولم تتمكن من اكتشافهما حتى وصلا إلى هدفيهما، وفق بيان القسام.

وحول هذه الصواريخ، قالت الكتائب "كان من المهم الإثبات للاحتلال أن قدراتنا في تطور دائم، وأن حرب الأدمغة الدائرة يسجل فيها خبراء كتائب القسام انتصاراً جديداً على خبراء القبة الحديدية وسيحولونها إلى قبة ورقية لا تحمل إلا الفشل للاحتلال الغاصب".

وآخر المفاجآت التي كشفت عنها كتائب القسام تمكنها من صناعة بندقية قنص من عيار" 14.5" ملم وذات مدى قاتل يصل 2 كلم، أطلقت عليها اسم "غول" تيمنا بالشهيد القسامي عدنان الغول أحد أبرز مهندسي الكتائب والذي اغتاله الاحتلال عام 2004.

صاروخ j80 ذو تقنيات متطورة لا تمكن القبة الحديدية من اكتشافه (الجزيرة)

ميزان القوى
ويرى الخبير العسكري واصف عريقات أنه رغم أن ميزان القوة مختل لصالح إسرائيل التي تملك آلات دمار حديثة ومتطورة مصنعة بأميركا ومستودعاتها مفتوحة لإمدادها فإن "هذه رسائل من المقاومة الفلسطينية أنه مهما بلغت إمكانياتكم إلا أننا مصممون وعازمون على عدم الركوع، وعلى عدم كسر إرادتنا".

وأضاف في حديث للجزيرة نت "التطور النوعي وإنجازات المقاومة أذهلت وفاجأت قيادات إسرائيل، وأدت لتراشق إعلامي ما بين الأجهزة الإسرائيلية الأمنية والسياسية والعسكرية" متوقعاً أن يكون هناك حساب عسير بين هذه المستويات على هذه الإخفاقات وعلى هذا التقصير الذي حصل، وعدم التمكن من الحصول على معلومات تتعلق بعملية تصنيع الصواريخ، ومداها وقدارتها.

 واعتبر عريقات أن هذه المفاجآت كما شكلت حالة نجاح فلسطينية، فهي أيضا شكلت حالة انهزام وإخفاقات إسرائيلية حقيقية، مضيفا أن الفلسطيني يستطيع الآن أن يفاوض من موقع القوة ويحصل على رفع للحصار ووقف العدوان لاحقاً، و"كذلك يستطيع الفلسطيني بأن يقول إن غزة ليست لقمة سائغة لأي قائد إسرائيلي يحصل على امتياز سياسي على حساب دماء أبناء شعبنا الفلسطيني، ولن يستطيع أحد فرض شروطه على الشعب الفلسطيني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة