الناتو يعزو ارتفاع قتلاه لتوسع عملياته   
الاثنين 1431/7/17 هـ - الموافق 28/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
القوات الدولية قالت إنها مددت عملياتها إلى مناطق بهلمند وقندهار (الفرنسية-أرشيف)

قال حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن تصعيد العمليات العسكرية ضد حركة طالبان يقف وراء الارتفاع المطرد في عدد ضحايا القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف), فيما اعترف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بأن الحرب في أفغانستان أصعب مما كان يعتقد.
 
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه بيان للحلف مقتل ثلاثة من جنود القوات الدولية بأفغانستان -أميركيان وثالث لم تعلن جنسيته- خلال عمليات متفرقة, مما يرفع حصيلة قتلى هذه القوات خلال الشهر الحالي إلى 93 عنصرا.
 
لكن ناطقا باسم الحلف الأطلسي قال إن ارتفاع عدد الضحايا يعتبر مؤشرا على نجاح القوات الدولية التي نقلت المعركة إلى مناطق طالبان, من خلال نشر آلاف الجنود في هلمند وقندهار جنوب البلاد.
 
قدرة الجيش الأفغاني على تحمل المسؤولية موضع تساؤل (الفرنسية)
وأضاف أن ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية وامتدادها إلى مناطق جديدة سيؤدي حتما إلى ارتفاع حصيلة الضحايا في صفوف القوات الدولية.
 
وقد أثارت الحصيلة الثقيلة لقتلى القوات الدولية العديد من التساؤلات, خاصة أن الإحصاءات تشير إلى مقتل 313 عنصرا من القوات الدولية بأفغانستان خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي, وهو ما يرشحه لأن يكون أسوأ الأعوام لهذه القوات على الإطلاق.
 
حرب صعبة
في الأثناء اعترف مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) ليون بانيتا بأن الحرب في أفغانستان أكثر صعوبة وأكثر بطئا مما كان يعتقد.
 
وشدد المسؤول الأميركي في المقابل على أن إستراتيجية واشنطن في أفغانستان تبقى الأفضل, حتى وإن كان تطبيقها صعبا. وأضاف أن السؤال المطروح هو عن مدى قبول الحكومة الأفغانية تحمل مسؤولياتها ومحاربة طالبان بعد انسحاب القوات الدولية.
 
وكانت صحيفة ذا إندبندنت البريطانية قد أوردت أن استقالة قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال جاءت بعد تأكيده أنه على الناتو ألا ينتظر أي تقدم في أفغانستان خلال الأشهر الستة المقبلة.
 
ماكريستال قال إنه لن يتحقق أي تقدم في أفغانستان خلال الأشهر المقبلة (الفرنسية)
حوار طالبان

وتأتي هذه التطورات في وقت أعرب فيه قائد الجيش البريطاني ديفد ريتشاردز عن اعتقاده بقرب بدء مفاوضات مع حركة طالبان كجزء من إستراتيجية الانسحاب.
 
وقال ريتشاردز –الذي أكد أن ذلك رأي شخصي- إن أي حملة ضد حركة تمرد عبر التاريخ كانت تشهد في وقت ما حوارا بين الجانبين.
 
وشدد في المقابل على ضرورة مواصلة العمل الذي تقوم به القوات الدولية في أفغانستان, حتى لا تفكر حركة طالبان في أن القوات الدولية تغادر على حد قوله.
 
يذكر أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عرض خطة للسلام بأفغانستان تقضي بتسليم سلاح مقاتلي حركة طالبان مقابل إدماجهم في المجتمع، وضمان لجوء قادتهم إلى إحدى الدول الإسلامية، وهو ما رفضته الحركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة