اختتام الملتقى العربي الثالث للأدب الشعبي بالجزائر   
الأربعاء 1435/12/29 هـ - الموافق 22/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

أميمة أحمد-الجزائر

اختتمت أمس فعاليات الملتقى العربي الثالث للأدب الشعبي في الجزائر العاصمة بمشاركة شعراء وأكاديميين قدموا من عشرين دولة عربية، حيث كان موضوع الملتقى عن "المقاومة في الشعر الشعبي الجزائري والعربي".

وشهدت دورة الجزائر تأسيس "الرابطة العربية للشعر الشعبي وحفظة الموروث" التي يرأسها رئيس الجمعية الجزائرية للأدب الشعبي توفيق ومان، الذي قال للجزيرة نت إن هدف الرابطة هو جمع شمل شعراء الشعر الشعبي في الوطن العربي، وسيكون مقر الأمانة العامة بالأردن، وتعقد دوريا ملتقى في إحدى البلدان العربية.

وقدم الأكاديميون مداخلات عن الأدب الشعبي والموروث مثل المقاومة في الشعر الشعبي عند أبناء بادية مطروح (مصر)، وجدلية المقاومة بين الذكر والسلاح (تونس)، والمقاومة في النص الشعبي الجزائري.

الفن المقاوم
وقدم أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد العريبي مداخلة عن المقاومة في الأغنية اللبنانية، واعتبر أن الأغنية الشعبية كانت حاملا للمقاومة، مستحضرا في حديثه للجزيرة نت أغاني ومواويل وديع الصافي مثل "جبلنا.. ترابو بدمنا جبلنا"، وأيضا تجربة المسرح الغنائي للأخوين الرحباني، خاصة في "زنوبيا ملكة تدمر" التي تحكي مقاومة المقهورين على مر الزمان، إضافة إلى مارسيل خليفة وجوليا بطرس اللذين تغنيا بالوطن والمقاومة.

video

وأنشدت كوكبة من الشعراء قصائد من الشعبي والنبطي والزجل، وهي تسميات مختلفة لمسمى واحد وهو الشعر باللهجة العامية، وهو شعر قالت الشاعرة الجزائرية فوزية لرادي إنه أسرع في توصيل الرسالة للمتلقي من الشعر الفصيح لأنه لغة العامة المحكية.

وأضافت لرادي في حديثها للجزيرة نت إن على الشعراء أن يكتبوا تاريخ ثوراتهم لأن الطامعين بثرواتنا يريدون أن ننسى أمجادنا وتاريخنا.

ويعترض الإعلامي والشاعر عبد الرزاق بوكبة على سرعة وصول الشعر الشعبي للمتلقي من الشعر الفصيح، إذ قال إن الشعر لا يستمد مصداقيته فقط من قاموسه اللغوي وإنما من المعطيات الجمالية المصاحبة لعملية الكتابة كلغة التأمل والصدق.

وأضاف "علينا تجاوز الشكل ونذهب إلى العمق حيث اللحظات الجمالية الإنسانية العميقة التي أنجبت القصيدة، سواء كانت فصيحة أم محكية".

ولم ينس الشعراء التغني في الملتقى بقصائد الحب، وإن كان الربيع العربي ألقى بظلاله على النقاش الدائر حيث تباينت الرؤى بين شعراء دول الربيع العربي عن غيرها في تقدير هذا الحراك الشعبي وتفسير مآلاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة