تظاهرة في بكين ضد زيارة كويزومي لضريح الحرب   
الأربعاء 1422/5/26 هـ - الموافق 15/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواجهات مؤيدي زيارة كويزومي ومعارضيها بطوكيو
توالت ردود الأفعال الغاضبة على زيارة رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي لضريح قتلى الحرب العالمية الثانية، إذ سمحت السلطات الصينية بمسيرات احتجاج في بكين ضد الزيارة. كما تحركت قوات مكافحة الشغب اليابانية في طوكيو لمواجهة الاحتجاجات المستمرة أمام الضريح بين مؤيدي الزيارة ومعارضيها.

وسمحت السلطات الصينية بتظاهرة طلابية أمام مقر السفارة اليابانية في بكين. وأحرق المتظاهرون أعلام اليابان ورددوا بعض الأغاني الوطنية، كما رفعوا لافتات تندد بالتاريخ الاستعماري لطوكيو.

واكتفت قوات الشرطة الصينية بالحضور في موقع التظاهرة ومراقبة الوضع دون التدخل لمنع الاحتجاج. وأكدت مصادر أمنية صينية أنه تم إبلاغ منظمي التظاهرة من طلبة جامعة غوينشوا بالسماح لهم بالبقاء عشر دقائق فقط حول السفارة للتعبير عن رفضهم لزيارة كويزومي.

وكانت الخارجية الصينية قد أعلنت رسميا رفض بكين زيارة رئيس الوزراء الياباني الاثنين الماضي لضريح ياسوكوني الذي يضم رفات قتلى الحرب العالمية الثانية وبينهم مجرمو حرب.

مصادمات في طوكيو
ضريح ياسوكوني في طوكيو باليابان (أرشيف)
وفي العاصمة اليابانية طوكيو انتشرت قوات مكافحة الشغب وعناصر إضافية من الشرطة للتصدي للمواجهات بين عناصر اليمين المتطرف والمحتجين على زيارة كويزومي للضريح. وكانت الاشتباكات بين الجانبين قد أسفرت عن إصابة عدة أشخاص بجروح خلال احتجاجات أمام الضريح شارك فيها مئات الأشخاص.

وقد تدخلت عناصر الشرطة بالقوة لتفريق الاشتباكات إلا أن مصادر أمنية نفت حدوث اعتقالات. وأكدت المصادر أن حوالي 2300 شرطي انضموا إلى القوة العاملة المكلفة بالتصدي للمواجهات. وقالت الأنباء إن عدة مدن يابانية شهدت احتجاجات ومواجهات مماثلة.

وكان كويزومي قد حسم أمره بعد تردد طويل وقام بالزيارة أمس الأول بمناسبة مرور 56 عاما على استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية. وقدم رئيس الوزراء الياباني موعد الزيارة بيومين ليتفادى مزيدا من الغضب حيث إن الاستسلام تم يوم 15 أغسطس/ آب 1945 الموافق أيضا لذكرى تحرير كوريا الجنوبية من الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية مدة 35 عاما.

وتسببت الخطط المتعلقة بالزيارة في انقسام الرأي العام الياباني بين مؤيد ومعارض. كما أغضبت الزيارة المرتقبة الصين والكوريتين اللتين تعرضتا للاعتداء من جانب اليابان في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة