المعارضة المسلحة تقتحم مدينة جسر الشغور   
الجمعة 1436/7/5 هـ - الموافق 24/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:04 (مكة المكرمة)، 3:04 (غرينتش)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

بدأت فصائل المعارضة السورية المسلحة مساء الخميس اقتحام مدينة جسر الشغور غربي إدلب (شمال سوريا)، كما تمكنت من السيطرة على حاجزي قرية السرمانية والكمب في ريف حماة الشمالي، وذلك بعد مرور يومين على إطلاق المعارضة معركتين كبيرتين في المنطقة.

وأفاد الناشط الإعلامي في إدلب مجد الخالد أثناء حديثه للجزيرة نت بأن مقاتلي فصائل المعارضة بدؤوا اقتحام مدينة جسر الشغور بالمدرعات، مؤكدا أن المعارك باتت تدور وسط المدينة وتحديدا في دوار الصومعة.

وأشار الخالد إلى أن المقاتلين يخوضون معارك شرسة مع قوات النظام والمليشيات التي تؤازره، متوقعا أن يتم تحرير كامل المدينة خلال ساعات إن استمر تقدم الثوار على الوتيرة ذاتها، حسب قوله.

وكانت قوات المعارضة سيطرت في وقت سابق الخميس على حواجز معمل السكر وزليطو والساقية على المدخل الشمالي للمدينة، تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي والصاروخي الذي تنفذه الفرقة الساحلية الأولى من التلال الشرقية لجبل الأكراد المشرفة على المدينة، وباقي الفصائل من جهة الشمال.

وبالتوازي مع معركتي "تحرير سهل الغاب" و"النصر"، تخوض فصائل المعارضة معارك شرسة للسيطرة على معسكر القرميد القريب من مدينة إدلب، وقد تمكنت من السيطرة على أربعة حواجز في محيط المعسكر.

video

خسائر كبيرة
وأحصى الناشط مجد الخالد مقتل 37 عنصرا من قوات النظام، وتدمير تسع دبابات وعربات مدرعة، إضافة إلى عدة مدافع لقوات النظام باستخدام صواريخ تاو.

وأكد أبو الفاروق -وهو قائد ميداني في الجيش الحر- أن خسائر النظام أكبر بكثير مما هو معلن، وأشار إلى أن عنف المعارك وكثافة النيران تجعل إحصاءها أمرا عسيرا.

كما أكد أن أهم ما أنجزه المقاتلون حتى اليوم الثاني من عمر المعارك هو تمكنهم في معارك بريف اللاذقية من قطع طريق إمداد النظام من اللاذقية إلى مدينة جسر الشغور، عند قرية السرمانية وحاجز الكمب.

وقال أبو الفاروق للجزيرة نت إن توقف وصول الإمدادات لعناصر النظام في جسر الشغور يسهل اقتحامها والسيطرة عليها، مشيرا إلى أن الطقس الماطر خفف كثيرا من الطلعات الجوية للنظام بما تحمله من براميل متفجرة وصواريخ لا يمتلك لها الثوار رادعا.

وأكد أن مسلحي المعارضة التقطوا محادثة لقيادي في جيش النظام يدعو فيها العناصر إلى الانسحاب من جسر الشغور وحواجز سهل الغاب، والتجمع في قرية جورين الموالية شمال سهل الغاب أسفل منحدرات جبل الأكراد من جهة الشرق.

من جهته أشار القائد السابق في الجيش الحر المقدم محمد حمادو إلى أن الانتصارات المدوية التي يحققها المقاتلون تعود إلى وحدة كلمتهم وتخطيطهم الدقيق للعملية، وأشار إلى أن تزامن المعارك على ثلاثة محاور أربك جيش النظام وقطع أوصاله.

وكانت مجموعة كبيرة من الفصائل العسكرية الإسلامية والمعتدلة أعلنت الأربعاء بدء ثلاث معارك متزامنة ضد مواقع النظام في سهل الغاب بريف حماة الشمالي وفي مدينة جسر الشغور وفي معسكر القرميد قرب مدينة إدلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة