اختتام قمة مبارك الأسد بتخلي دمشق عن وديعة رابين   
الاثنين 1425/10/24 هـ - الموافق 6/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)

القاهرة أكدت أن دمشق أزالت كل الذرائع الإسرائيلية لاستئناف المفاوضات (الفرنسية)

غادر الرئيس السوري بشار الأسد منتجع شرم الشيخ المصري عائدا إلى بلاده بعد أن عقد هناك لقاء قمة استغرق ساعتين مع نظيره المصري حسني مبارك تركز على تفعيل مبادرة بلاده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في شرم الشيخ إن القمة بعثت برسالة هامة إلى المجتمع الدولي مفادها أن سوريا جادة في استئناف المفاوضات مع إسرائيل التي ما زال ردها فاترا على العرض السوري، مشيرا إلى أن مصر ستحاول إقناع تل أبيب بقبول هذا العرض بعد أن زالت جميع الذرائع التي كانت تتحجج بها.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح إن دمشق لم تعد تتمسك بما سمى وديعة رابين التي تعهد فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شفهيا قبل اغتياله عام 1995 بالانسحاب من الجولان السوري المحتل مقابل تطبيع كامل للعلاقات مع سوريا، ولا بما تم الاتفاق عليه في المفاوضات السابقة مع إسرائيل.

المطلوب من إسرائيل
ودعا عبد الفتاح تل أبيب إلى أن تحذو حذو سوريا، قائلا إن إسرائيل تعرف تماما ما هو المطلوب منها.

وأشار إلى أن الوفد المصري الذي سيزور إسرائيل غدا سيطلب منها أن تستجيب بدون شروط مسبقة للعرض السوري باستئناف المفاوضات لكنه أوضح أن القاهرة لن تقوم بوساطة بين الطرفين، وأن هذا الوفد الذي يضم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ومدير الاستخبارات اللواء عمر سليمان سيتطرق خلال محادثاته إلى المفاوضات على المسار السوري بين قضايا أخرى.

 العرض السوري سيتصدر أجندة أبو الغيط أثناء زيارته لإسرائيل غدا
(الفرنسية-أرشيف)
وأكد المسؤول المصري أن الرئيس السوري لم يطلب من مصر القيام بدور محدد ولكن المفاوضات بين إسرائيل وسوريا واردة في خارطة الطريق، وسيكون هناك قدر من التفاوض بشكل أو آخر حول إمكانية استئناف المفاوضات على هذا المسار.

واستدرك عبد الفتاح قائلا إن هذا الموضوع ليس هو الهدف أو المحور الرئيسي لهذه الزيارة, موضحا أنها كانت مخططة من قبل بهدف دفع عملية السلام على المسار الفلسطيني.

وبخصوص الملف اللبناني أكد المسؤول المصري أن دمشق تبحث اتخاذ إجراءات أخرى تطبيقا لقرار مجلس الأمن رقم 1559، في إشارة إلى احتمال قيام سوريا بعملية إعادة انتشار جديدة لقواتها في لبنان.

وأكد أن القمة بحثت أيضا الدور الواجب على سوريا القيام به لإقناع الفصائل الفلسطينية المقيمة على أراضيها بدعم انتخابات السلطة الفلسطينية المقرر إجراؤها مطلع العام القادم.

صمت إسرائيلي
ولم يصدر بعد أي تعليق من جانب إسرائيل على العرض السوري. ورفض رئيس الوزراء أرييل شارون في سبتمبر/ أيلول جهودا دولية لإحياء المحادثات، وقال إنه يتعين على دمشق أولا شن حملة على جماعات فلسطينية ولبنانية وصفها بالإرهابية.

"
المحادثات السابقة تحطمت على صخرة الخلاف بشأن من ستكون له السيطرة على شريط ضيق من الأراضي السورية المحتلة على طول الشاطئ الشرقي لبحيرة طبرية
"
وتقول سوريا إنها لا تقدم سوى دعم سياسي لجماعات مثل حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني.

وعندما انتهت آخر محادثات سلام عقدت تحت رعاية الولايات المتحدة عام 2000 كانت إسرائيل وافقت على التخلي عن أجزاء من مرتفعات الجولان الإستراتيجية التي استولت عليها الدولة العبرية من سوريا عام 1967.

وتحطمت هذه المحادثات بشكل أساسي على صخرة الخلاف بشأن من ستكون له السيطرة على شريط ضيق من الأراضي السورية المحتلة على طول الشاطئ الشرقي لبحيرة طبرية. 

وكان الموقف السوري على مدى السنوات الأربع السابقة يؤكد على ضرورة استئناف المحادثات مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها عام 2000.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة