ألمانيا تؤكد مقتل أربعة من جنودها في أفغانستان   
السبت 1424/4/8 هـ - الموافق 7/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مروحية تهبط قرب موقع الهجوم لنقل القتلى والجرحى (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك مقتل أربعة جنود ألمان في الانفجار الذي استهدف حافلة شرقي العاصمة كابل كانت تقل أفرادا من القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف).

وأضاف في مؤتمر صحفي ببرلين أن الهجوم على ما يبدو "عملية انتحارية"، وأسفر أيضا عن إصابة 29 جنديا ألمانيا بينهم سبعة في حال خطرة.

وكان متحدث باسم القوات الألمانية العاملة في أفغانستان (إيساف) قال إن الانفجار أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم الجنود الألمان.

ووقع الانفجار على طريق في الضاحية الشرقية للعاصمة الأفغانية كابل، ونقل مراسل الجزيرة في كابل عن الشرطة الأفغانية قولها إن الحادث نجم عن انفجار سيارة أجرة مفخخة.

وأفاد شهود عيان أن عددا من الجثث كان ملقى على جانب الطريق الذي يربط كابل بمدينة جلال آباد. وبذل أفراد الفريق الطبي المرافق لإيساف جهودا مضنية لإخراج الضحايا من الحافلة وهبطت طائرة هليكوبتر على مقربة من الموقع لنقل الجرحى إلى المستشفى الذي تديره إيساف في كابل.

نقطة تفتيش لإيساف قرب موقع الانفجار (الفرنسية)
وقد أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الهجوم ووصفه بأنه "إرهابي". وتعهد بالتعاون الكامل من الشرطة والمخابرات الأفغانية في مساعدة قوة إيساف على تعقب مدبريه.

من جهته اتهم المستشار الألماني غيرهارد شرودر من أسماهم "القوات الإرهابية المعارضة للسلام" بتنفيذ الهجوم، ووصفه بأنه "عمل دنيء يهدف إلى تقويض السلام والاستقرار في أفغانستان". وقد عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن تعازيه للحكومة الألمانية، وكذلك تقدمت بالعزاء وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري.

يشار إلى أن قوات إيساف والقوات الأميركية العاملة في أفغانستان تتعرض لهجمات شبه يومية يتم عادة إلقاء اللوم فيها على عناصر موالية لحركة طالبان وتنظيم القاعدة. إلا أن هذا يعتبر أعنف هجوم تتعرض له القوة الدولية منذ بدء مهمتها في أواخر العام 2001 في العاصمة الأفغانية وضواحيها.

وتشارك ألمانيا بحوالي 2300 جندي في قوات إيساف البالغ حجمها 4700 جندي، ما يجعلها أكبر دولة مشاركة في هذه القوة. وتتولى إيساف مهمة الحفاظ على الأمن في كابل وتخضع حاليا لقيادة ألمانية هولندية مشتركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة