واشنطن تبحث حماية نظم معلوماتها   
الجمعة 1432/1/5 هـ - الموافق 10/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:57 (مكة المكرمة)، 22:57 (غرينتش)

بدأت الولايات المتحدة تبحث مع الأوروبيين سبل حماية نظم معلوماتها بعد بث موقع ويكيليكس العديد من الوثائق الأميركية السرية التي مازالت تتسرب رغم اعتقال مؤسس الموقع الأسترالي جوليان أسانج.
 
ويأتي ذلك في وقت صعد فيه أنصار ويكيليكس حملة انتقام إلكترونية من شركات يتهمونها بعرقلة الموقع كماستركارد وأمازون دوت كوم.
 
وعبر وزير العدل الأميركي إيريك هولدر عن أمله بأن يسفر التحقيق الذي تجريه وزارته عن تحميل أسانج ورفاقه مسؤولية تعريض حياة أميركيين للخطر.
 
جاء ذلك بعد اجتماع عقده هولدر مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي تناول عدة قضايا، من بينها الإرهاب وأمن الطيران وأمن الإنترنت.
 
وقال هولدر إنه طلب من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) تتبع ما يوصف بالحرب الإلكترونية بين مؤيدي أسانج ومعارضيه.
 
وجاء هذا الموقف بعد اختراق قراصنة إنترنت (هاكرز) الموقع الإلكتروني لشركة ماستر كارد لبطاقات الائتمان ومواقع لمصارف أخرى، بسبب وقفها التبرعات المقدمة إلى موقع ويكيليكس.
 
وأعلن القراصنة أنهم استهدفوا أيضا الموقع الإلكتروني للمدعين الذين يعملون على الدعوى القضائية المقامة ضد أسانج.
 
ومن بين الجهات المستهدفة -إلى جانب ماستركارد- شركتا أمازون وخدمة باي بال للدفع عبر الإنترنت، وموقع الحكومة السويدية.
 
 أسانج معتقل ببريطانيا (الأوروبية)
إنترنت حر
واعتبر القراصنة في رسالة إلكترونية أن نشطاءهم "ليسوا حراسا أو إرهابيين" مؤكدين أن "الهدف بسيط، وهو الفوز بالحق في الحفاظ على الإنترنت حرا".
 
وفي رد فعل قال المتحدث باسم موقع ويكيليكس كريستين هرافنسون في بيان "إننا لا ندين ولا نشيد بتلك الهجمات (الإلكترونية)، نحن نعتقد أنها انعكاس للرأي العام".
 
وفي خضم ذلك لا تزال صحف عالمية تنشر وثائق سرية أميركية سربها إليها الموقع رغم اعتقال أسانج في لندن للاشتباه بتورطه في مزاعم اعتداء جنسي في السويد، وهو الأمر الذي يعده أسانج حملة انتقامية تهدف لتشويه سمعته.
 
يشار إلى أن موقع ويكيليكس بدأ مؤخرا في نشر 250 ألف وثيقة من المراسلات الدبلوماسية الأميركية السرية، مما تسبب في حرج كبير للولايات المتحدة وحلفائها، واضطر الموقع لتغيير عنوانه الإلكتروني بعدما تعرض لعدد هائل من الهجمات الإلكترونية.
 
وفي سياق متصل تظاهر 250 شخصا في مدينة بريزبين الأسترالية لمساندة أسانج.
 
واحتشد هؤلاء المتظاهرون بعد أن رفض القضاء البريطاني الأربعاء الإفراج عنه بكفالة، وطالبوا بمحاكمته (أسانج) بطريقة عادلة وغير سياسية وبألا تخضع المحكمة لضغوط من حكومات.
 
وواجهت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا غيلارد عصيانا داخل حكومتها الائتلافية لوصفها أسانج بأنه منتهك للقانون.
 
وألقى وزير الخارجية كيفين رود -الذي خلفته غيلارد في منصب رئيس الوزراء- صراحة باللوم على واشنطن في تسريب المعلومات، وبرأ أسانج من المسؤولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة