جورجيا تدعو لوقف القتال وروسيا تقصفها وتحاصرها بحرا   
الاثنين 10/8/1429 هـ - الموافق 11/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)
سيارة إسعاف وشرطة جورجية بعد قصف روسي لمطار عسكري قرب تبليسي (رويترز)

دعت جورجيا اليوم روسيا إلى التفاوض لإنهاء القتال، وأمرت قواتها بوقف فوري لإطلاق النار في أوسيتيا الجنوبية، وانسحبت من تسخينفالي عاصمة الإقليم الانفصالي، في وقت فرضت سفن حربية روسية حصارا بحريا على الموانئ الجورجية وتعرضت أهداف جورجية بينها مطار تبليسي لغارات جوية.
 
وأرسلت الخارجية الجورجية مذكرة بهذا الخصوص إلى السفارة الروسية في تبليسي تعلن فيها وقف العمليات العسكرية منذ صباح اليوم بناء على أوامر الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي.
 
وسبق أن دعا ساكاشفيلي حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة إلى التدخل وذلك في مقابلة مع صحيفة "راين تسايتونغ" الألمانية، محذرا من أن الدبابات الروسية قد تصل تبليسي قادمة من تسخينفالي في غضون ساعة ونصف.
 
وردا على الدعوة الجورجية أكدت مصادر في الخارجية الروسية تسلم سفارة بلادها في تبليسي رسالة تدعوها لبدء التفاوض، لكن تلك المصادر أشارت إلى أن الجانب الجورجي لم يوقف القتال ويواصل إطلاق النار.
 
من جانبه نفى القائم بالأعمال الروسي في الولايات المتحدة ألكسندر دارشييف أي نية لروسيا "باجتياح جورجيا"، وذلك في تصريحات لشبكة "سي أن أن".
 
حصار بحري
"
اقرأ أيضا:

* النقاط الساخنة في منطقة القوقاز

* ميزان القوة العسكرية الروسي الجورجي
"

وتأتي هذه التطورات بعدما فرضت روسيا حصارا بحريا على الموانئ الجورجية بدعوى منع وصول أسلحة وتجهيزات عسكرية أخرى لها، وسيطرت على عاصمة أوسيتيا الجنوبية وقصفت مدينة زوغديدي غربي جورجيا.
 
وبعد ساعات من فرض هذا الحصار البحري قالت البحرية الروسية إن سفينتين من السفن الحربية التي أرسلت إلى المياه الإقليمية الجورجية في البحر الأسود عادتا إلى روسيا وهما راسيتان في مرفأ نوفوروسيسك.
 
وهاتان السفينتان ترافقهما "ثلاث سفن إنزال كبيرة" وسفينة تموين تحركت جميعها لمنع إيصال الأسلحة إلى جورجيا، كما أعلن مصدر في قيادة الأسطول الروسي.
 
وفي السياق قال جريجوي كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي إن السفن الحربية الروسية لا تعتزم منع شحنات نفط من عبور ميناء بوتي الجورجي لكنها تحتفظ بحقها في تفتيش السفن التي تدخل وتخرج من الميناء.
 
وكانت أوكرانيا هددت بمنع سفن أسطول البحر الأسود الروسي المشاركة في النزاع مع جورجيا من العودة إلى مرفئها.
 
اتساع القصف
الطيران الحربي الروسي واصل قصفه لمواقع جورجية (الفرنسية)
وقد واصل الطيران الروسي قصف منطقة ممرات كودري الجبلية، المنطقة الوحيدة من أبخازيا التي تسيطر عليها جورجيا. وأعلن الرئيس الأبخازي سيرغي باغابش أن قواته ستواصل هجومها الجوي والبحري حتى خروج القوات الجورجية من المنطقة.
 
وقال مراسل الجزيرة زاور شوج على الحدود الأبخازية الروسية إن الرئيس الأبخازي أعلن انتهاء المرحلة الأولى من الهجوم ومنح مهلة لانسحاب القوات الجورجية وإجلاء المدنيين.

وفي تطور متصل أعلنت الداخلية الجورجية تعرض مطار عسكري في تبليسي ومصنع للطائرات في ضواحي العاصمة لغارات جوية روسية وذلك للمرة الثانية اليوم.
 
كما أغار الطيران الروسي على مطار تبليسي الدولي وسقطت قذائف على بعد 200 متر من مدرج المطار، وفق شهود عيان.
 
وفي سياق المعارك الضارية التي شهدتها أوسيتيا الجنوبية اتهم الأمين العام لمجلس الأمن الجورجي القوات الروسية بالتحرك جنوبا باتجاه غوري، مشيرا إلى أن القوات الجورجية انتشرت للدفاع عن المدينة. ونفى انهزام قواته مؤكدا أنها ما زالت تقاتل داخل الإقليم.
 
أعداد الضحايا
لاجئون جورجيون فارون من أبخازيا (الفرنسية)
وأسفرت المعارك وعمليات القصف عن سقوط العديد من الضحايا، وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن ألفي شخص "غالبيتهم الساحقة من المواطنين الروس" قتلوا في أوسيتيا الجنوبية منذ بدء الهجوم الجورجي.

كما أعلنت هيئة الأركان الروسية اليوم عن إصابة الجنرال أناتولي خروليف قائد الجيش الروسي الثامن والخمسين المنتشر في أوسيتيا الجنوبية بشظية عبوة متفجرة في المعارك.

وفي جورجيا قال وزير الصحة الجورجي إن 92 جورجيا قتلوا بينهم 40 مدنيا منذ بدء النزاع.
 
كما أدت المعارك وفق إذاعة صدى موسكو إلى مقتل صحفيين جورجيين اثنين في أوسيتيا الجنوبية، وأشارت محطة كانالتورك التركية إلى إصابة صحفيين تركيين أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة