قراءة في الصحافة العربية   
الأحد 1433/4/18 هـ - الموافق 11/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية الصادرة هذا اليوم، وتناولت الهجوم الإسرائيلي على غزة وتسريبات عن محاولات لتغيير الحكومة التونسية وقضايا أخرى:

كتب المحرر السياسي لصحيفة القدس الفلسطينية محللا أسباب وتوقيت الهجوم الإسرائيلي على غزة، ورأى أن الهجوم الأخير هدفه تحويل الأنظار عن "إخفاق" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتزاع تأييد الرئيس الأميركي باراك أوباما بضرب إيران.
أراد نتنياهو توجيه الأنظار عن إخفاقه الكبير في الولايات المتحدة فوجه نيران أسلحة جيشه إلى غزة

ونسب المحلل إلى مصادر دبلوماسية قولها للصحيفة "أراد نتنياهو توجيه الأنظار عن إخفاقه الكبير في الولايات المتحدة فوجه نيران أسلحة جيشه إلى غزة، (..) وهو في ذروة قوته في الشارع الإسرائيلي ولا يريد أن يخسر، خاصة في مواجهة مع الولايات المتحدة، وهو يدرك أن أميركا لن تعارض هجمات عسكرية على غزة، ولذلك فقد نفذ هذا الهجوم من أجل حسابات داخلية إسرائيلية بحتة".

وبينما وجه المصدر الدبلوماسي -الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه- اللوم لبعض الفصائل الفلسطينية لإطلاقها صواريخ متفرقة، أشار إلى عامل آخر قالت الصحيفة إنه يتطابق ووجهة نظر مصادر فلسطينية تحدثت إليها، وهو جمود عملية السلام حيث إن "نتنياهو يريد إظهار إسرائيل كأنها تعاني من الهجمات الفلسطينية، وأن الفصائل الفلسطينية في غزة أساس الإشكال، فهي من ناحية تواصل مهاجمة الأهداف الإسرائيلية، ومن ناحية أخرى ترفض حتى المصالحة الفلسطينية".

لكن الصحيفة نقلت أيضا عن مصادر فلسطينية رسمية أن إسرائيل "ترفض المصالحة" وتعمل بكل ما أوتيت من قوة لمنع بلورتها بشكل نهائي، وتساءل المحرر "هل ستسعى إسرائيل لدحرجة الأمور باتجاه هجوم إسرائيلي شامل على قطاع غزة؟".

وختم المحرر بتعليق من مسؤول فلسطيني وصفه بأنه "كبير"، قال فيه "لا نعرف تحديدا إلى أين تريد إسرائيل دفع الأمور.. من الواضح أن الهجمات الصاروخية من غزة محدودة للغاية وهي تأتي من خارج نطاق حركة حماس، ولكن لا يمكن لأحد معرفة ما تريده إسرائيل، ولذلك فإن من المجازفة القول إنها تسعى لعملية شاملة، ومن المجازفة أيضا القول إنها ستكتفي بالضربات التي قامت بها حتى الآن".

ورأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة يعود إلى أسباب متعددة، منها أن "العدوان نهج متأصل في كل مفاصل" وجود وكينونة إسرائيل، والسبب الثاني شعورها بالأمان من العقاب "لأنها محمية من الولايات المتحدة والدول الغربية"، وأخيرا وليس آخرا "لأنها لا ترى رداً أو صداً من الدول العربية".

الصمت الدولي إزاء ما يجري في غزة من قتل للفلسطينيين منذ يوم الجمعة هو بمثابة إدانة للعالم بأسره

واعتبرت الصحيفة "الصمت الدولي" إزاء ما يجري في غزة من قتل للفلسطينيين منذ يوم الجمعة، هو بمثابة "إدانة للعالم" بأسره، لكنها شددت على وجوب اتخاذ العرب موقفا ما ضد ما يجري في غزة، على اعتبار أن الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والدفاع عنه يصب في صلب مواثيق الجامعة العربية.

ورأت الصحيفة أن الشعب الفلسطيني يستحق أن يكون له نصيب من الاهتمام العربي في ظل حرب الإبادة التي يتعرض لها، وختمت بالقول "يعرف العرب أن بيانات الشجب والاستنكار والإدانة لا تفيد في ردع إسرائيل ولا تسترد للفلسطينيين حقاً"، والمطلوب التخلي عن مقولة "السلام خيار إستراتيجي"، لأنها تعني الضعف والاستسلام.

انقلاب تونسي
وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة الصباح التونسية إنها حصلت على معلومات من مصادر وصفتها بالموثوقة حول وجود "مؤامرة حقيقية" ضد الحكومة التونسية التي وصفتها الصحيفة بأنها حكومة "ترويكا"، نسبة إلى المصطلح السياسي الروسي الشهير الذي يعني حكومة أو سلطة من ثلاثة أطراف: رئاسة أحزاب سياسية ورئيس حكومة ورأس الدولة.

وأفادت الصحيفة بأنها حصلت على معلومات "متطابقة ومن مصادر مختلفة" تفيد بأن اجتماعا ضم سبعة سفراء من أوروبا والشرق الأوسط وأميركا الشمالية عقد في تونس، "تم خلاله تداول المستجدات والتطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بتونس، خصوصا في ضوء التجاذبات السياسية بين حكومة الترويكا وبعض الأحزاب والحساسيات ومنظمات المجتمع المدني، وفي ظل ما يتردد بشكل يومي تقريبا في الإعلام (صحافة مكتوبة وإذاعات وتلفزيونات) من وجود أزمة سياسية ومشكلات اجتماعية واعتصامات واحتجاجات وإضرابات متتالية".

ونسبة إلى الصحيفة، فإن السفراء أعربوا عن "تشاؤمهم من الوضع السائد في تونس (..) معتبرين أن الحكومة الراهنة تفتقر إلى الخبرة والحنكة في تسيير شؤون البلاد، وأنها غير قادرة على مجابهة موجة الاحتجاجات والضغوط المسلطة عليها".

وزارة التعليم العالي السعودية أصدرت للمؤسسات العلمية في المملكة تحذيرا من تغلغل مصطلح الخليج الفارسي في بعض الأبحاث السعودية، واصفة هذا الخطأ بأنه جسيم

وقالت إن السفراء الذين حضروا الاجتماع وردتهم معلومات من "شخصيات تونسية وناشطين في المجتمع المدني (...) بأن آخر شهر مارس الجاري سيشهد استقالة الحكومة الحالية، ونهاية عهدها بالحكم".

وأضافت الصحيفة أنها تنفرد بنشر معلومة تفيد بتداول السفراء لاسم شخصية بارزة من عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لتولي أمور البلاد بعد رحيل الحكومة الحالية، وأن السفراء المجتمعين أبدوا موافقتهم على التزكية باستثناء سفير واحد قال إن الشخصية مرفوضة وطنيا، كما أنها لا تحظى بتأييد دول عربية كثيرة ولاسيما دول الخليج العربي.

وفي المغرب، تناولت صحيفة الصباح المغربية الجدل الدائر حول صلاحيات رئيس الوزراء ومدى تداخلها مع صلاحيات الملك، واتهام وزير الدولة السابق محمد اليازغي لرئيس الوزراء عبد الإله بنكيران بأنه لا يمارس صلاحياته التي ينص عليها الدستور.

وتقول الصحيفة إن بنكيران اعتبر دعاة هذا التوجه يهدفون إلى دفعه إلى منازعات مع الملك، وعلق بالقول "لم نأت لنتنازع مع الملك"، معتبرا أن مقاربة الحكومة تعتمد التفاهم.

الخليج العربي
وفي شأن آخر، قالت صحيفة الوطن السعودية إن وزارة التعليم العالي السعودية أصدرت للمؤسسات العلمية في السعودية تحذيرا من تغلغل مصطلح "الخليج الفارسي" في بعض الأبحاث التي تعد في هذه المؤسسات، واصفة هذا الخطأ بأنه "جسيم".

ونسبت الصحيفة إلى "مصادر مطلعة" صدور تنبيه من الوزارة للجهات التابعة لها بملاحظات رصدتها، واحتوت استخداما متكررا لمصطلح الخليج الفارسي في عدد من الأبحاث التي نشرت في مجلات ودوريات علمية متخصصة لكليات وجمعيات سعودية. 

وقالت الوزارة إنه "نظرا للخطأ العلمي في تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي ومخالفته لما ورد من توجيهات في هذا الخصوص، وتجاهل لمسميات الخرائط الرسمية للمملكة، ولما لهذه التسمية من أبعاد سياسية وفكرية، ولجسامة هذا الاختراق على المستوى العلمي الرسمي، فإن ذلك يستدعي الانتباه من قبل جميع الجهات الرسمية والعلمية وغيرها لمنع تغلغل هذه التسمية وأمثالها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة