الإحصاء السكاني بالسودان وبوادر أزمة جديدة   
الأربعاء 21/2/1429 هـ - الموافق 27/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)
نافع علي نافع: دارفور آمنة بنسبة 99% ومستعدة لإجراء التعداد السكاني (الجزيرة نت) 
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
في وقت حددت فيه حكومة الخرطوم الخامس عشر من أبريل/نيسان المقبل موعدا لبداية الإحصاء السكاني بالبلاد لأجل الاستعداد للانتخابات العامة المقبلة، أعلنت قوى سياسية معارضة وأخري مشاركة بحكومة الوحدة الوطنية رفضها إجراء التعداد السكاني قبل التوصل لحل أزمة دارفور.
 
وبينما ترى الحكومة أن دارفور تعيش استبابا أمنيا كبيرا يحفز على إجراء الإحصاء السكاني المطلوب وتصر على موقفها من ذلك، يحذر المخالفون لها من مغبة إجراء التعداد دون التوصل إلى نتائج حقيقية تمكن الحكومة من التوزيع العادل للثروة والسلطة بالبلاد.
 
وسيدفع إصرار الطرفين على موقفيهما بكثير من الأسئلة حول نجاعة الإحصاء وحقيقته، وبالتالي نزاهة الانتخابات المقبلة وشفافيتها وإمكانية قبولها من عدمه.
 
وجهات نظر
من جهته أكد نافع على نافع  نائب رئيس المؤتمر الوطني ومساعد رئيس الجمهورية أن دارفور آمنة بنسبة 99% مما يجعلها مستعدة لإجراء التعداد السكاني ومن ثم الانتخابات، مؤكداً كذلك أن برنامج التعداد السكاني سيتم بموعده ليشمل كل البلاد.
 
أركو مناوي: تسوية ملف دارفور أولاً (الجزيرة نت)
أما الحركة الشعبية فرغم عدم اتضاح موقفها النهائي فإنها تطالب بضرورة معالجة أزمة دارفور، والبعد عن الدخول في أزمة جديدة ربما تطيح بالاستقرار.
 
بينما هددت حركة تحرير السودان قيادة الوحدة بمهاجمة كل مراكز التعداد السكاني بدارفور، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن مراكز التعداد ستصبح أهدافا عسكرية "لأنها تؤسس لتزوير إرادة الشعب بعيدا عن ممثليهم الحقيقيين".
 
ودعت الحركة من سمتهم قوى المقاومة الثورية في الغرب السوداني وكردفان لصياغة ميثاق باستهداف كل مراكز الإحصاء، مشيرة إلى أنها لن تقبل بذلك إلا بعد حسم أزمة دارفور ومشاركتها مع كل قوى المقاومة في المفوضيات الخاصة بالإحصاء السكاني وإعداد القانون الانتخابي الجامع.
 
وذكرت أنه في حال  تجاوز دارفور في الانتخابات المرتقبة فستعتبر ذلك هدفا انفصاليا ومؤشرا قويا لبناء دولة الشمال كما أنها اعتراف ضمني بأنه لا وجود للمؤتمر الوطني في دارفور بفعل عملية الإبادة التي ارتكبت، بحسب البيان.
 
أما رئيس السلطة الانتقالية بدارفور وكبير مساعدي الرئيس السوداني، فقد طالب بتأجيل التعداد السكاني مشترطاً تسوية ملف دارفور أولاً.
 
كما طالب مني أركو مناوي الحكومة قبل إجراء التعداد بالجلوس مع الحركات المسلحة الرافضة لاتفاق أبوجا في مفاوضات جادة لإلحاقها بالاتفاق، ثم إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وتأمينهم لأجل نجاح عملية الحصر وتطابقها مع الواقع.
 
وحذر الرجل الذي كان يتحدث في ندوة حول التعداد السكاني بالسودان من مغبة الإصرار على إجراء التعداد في تاريخه المعلن، ومن الأخطاء الجسيمة التي يمكن أن يقع فيها المسؤولون إذا ما اعتمدوا هذه النتائج في توزيع الثروة والسلطة بالبلاد. 
 
إعلان استهلاكي
حيدر إبراهيم: الإعلان عن أمن دارفور استهلاك يقصد به المجتمع الدولي (الجزيرة نت)
كما اعتبر رئيس مركز الدراسات السودانية حيدر إبراهيم أن مبررات إجراء عملية الإحصاء غير مستندة للواقع الذي يعيشه إقليم دارفور، مستبعدا في الوقت ذاته إجراء إحصاء بالإقليم وبالتالي قيام انتخابات حقيقية به طالما كان هناك نازحون ولاجئون بدول الجوار.
 
وقال إبراهيم للجزيرة نت إن الإعلان الحكومي عن أمن دارفور استهلاك يقصد به المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي وليس المواطن.
 
من جهته رأى نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي أن التعداد السكاني مطلوب لسلامة الانتخابات، لكنه اشترط سلامة تلك الخطوة وشفافيتها وشمولها لكل الأقاليم السودانية.
 
ودعا علي محمود حسنين في تصريح للجزيرة نت للاستجابة إلى كل الاعتراضات والأخذ بها، والتشاور مع كافة القوى السياسية للوصول إلى صيغة تبعد الخلاف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة