طوكيو تتطلع لقمة إيجابية لحل الخلاف مع بكين   
الاثنين 1426/3/10 هـ - الموافق 18/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

غضب صيني هو الأخطر في سجل العلاقات مع اليابان (الفرنسية)

دخلت الأزمة الصينية اليابانية مستوى غير مسبوق بتأكيد بكين اليوم أن هذه الأزمة تعد الأخطر منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الآسيويين في العام 1972.

وأكد مساعد وزير الخارجية الصيني وو داوي أن هناك خلافات خطيرة بين الصين واليابان حاليا عزا سببها إلى "أن الحكومة اليابانية لا تعالج بشكل صحيح المسألة التاريخية للغزو الياباني للصين".

يذكر أن العلاقات بين البلدين تدهورت بعد أن سمحت طوكيو بنشر كتاب مدرسي للتاريخ يقلل من أهمية الفظائع التي ارتكبتها اليابان في الثلاثينات والأربعينات في آسيا. ولا يستخدم الكتاب كلمة "غزو" لوصف الحرب التي شنتها اليابان على الصين في تلك المرحلة.

ماتشيمورا عاد بلا اعتذار صيني(الفرنسية)
وتشهد عدة مدن صينية منذ بضعة أيام مظاهرات كبيرة احتجاجا على هذه الخطوة, كما تعرضت القنصليتان اليابانيتان في شنغهاي (شرق) وشينيانغ (شمال شرق) للرشق بالحجارة من جانب المتظاهرين.

وإثر هذه المظاهرات وما رافقها من أعمال عنف ضد المرافق الدبلوماسية اليابانية طلبت طوكيو من بكين الاعتذار عما جرى وهو ما رفضته بكين التي أبلغت وزير خارجية اليابان الزائر نوبوتاكا ماتشيمورا أن الحكومة الصينية لم تقترف قط شيئا يتعين عليها الاعتذار عنه للشعب الياباني، بعد الاحتجاجات المناهضة لها والمستمرة منذ أسابيع في مدن صينية.

وفي هذه الأثناء استمرت المظاهرات الصينية ضد اليابان بعدة مدن جنوبي البلاد، كان أضخمها بمدينة شنزهن الصناعية حيث تجمع نحو عشرة آلاف أمام أحد المتاجر اليابانية الشهيرة. وألقى متظاهرون آخرون الحجارة والطلاء على قنصلية اليابان وسط شينيانغ شمالي شرقي الصين.

تفاؤل ياباني
وعلى الجانب الآخر شدد رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي اليوم على أن القمة الثنائية المحتملة مع الرئيس الصيني هو جين تاو هذا الأسبوع يجب أن تعمل على تعزيز علاقات الصداقة بين البلدين.

كويزومي مثقلا بأحمال التاريخ(رويترز-أرشيف)
ورأى كويزومي أن الاجتماع الذي يتحول إلى مناسبة لتبادل الانتقاد ليس ايجابيا وأضاف أن الجهود جارية لترتيب القمة المحتملة مع الرئيس الصيني في وقت لاحق من الأسبوع حين يشارك الاثنان في اجتماع متعدد الأطراف يعقد في إندونيسيا.

غير أن كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية أصر اليوم على طلب بلاده اعتذارا من الصين على الاحتجاجات المناهضة لليابان وعبر عن الأسف بسبب عدم تقديم بكين الاعتذار أثناء اجتماع وزيري خارجية البلدين. وقال إنه يجب عدم التغاضي عن أعمال العنف المناهضة لليابان تحت أي ظرف وشدد على عدم وجود تغيير فيما وصفها بـ"سياستنا الأساسية" بمحاولة الحصول على اعتذار.

وفي رؤية تعكس موقف الرأي العام الياباني من الأزمة اعتبر ثلاثة من كل أربعة ناخبين يابانيين أن كويزومي لم يفعل ما يكفي لتحسين العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة مع الصين وكوريا الجنوبية اللتين كانتا محتلتين من قبل اليابان.

ورأت أغلبية من اليابانيين في الاستطلاع أن على كويزومي الكف عن زيارة نصب ياسوكوني الذي يكرم أشخاصا تمت إدانتهم بارتكاب جرائم حرب إلى جانب 2.5 مليون من قتلى الحرب اليابانيين. وحثت الصين كويزومي مرارا على الكف عن زيارة هذا النصب الذي يعتبره منتقدون رمزا للماضي الحربي لليابان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة