أربعة شهداء ومنظمة التحرير تبحث تأجيل الانتخابات   
الخميس 1426/11/22 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)
جموع حاشدة ودعت شهداء نابلس وسط صيحات الوعيد بالانتقام (رويترز)

استشهد شاب فلسطيني في قصف مدفعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي على القرية البدوية قرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة. ليرتفع بذلك عدد شهداء اليوم إلى أربعة بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين بعملية للاحتلال في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
 
وقالت مصادر طبية إن إبراهيم النعنع (21 عاما) فارق الحياة إثر إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية. وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن دبابات الاحتلال قصفت بكثافة منذ الصباح الباكر مناطق شرق بلدة جباليا وشمال بيت حانون وبيت لاهيا وعلى القرية البدوية المجاورة.
 
وسبق أن أعلن مصدر عسكري إسرائيلي إصابة خمسة جنود إسرائيليين بجروح مختلفة بينهم قائد وحدة جفعاتي ومساعده، إثر سقوط صاروخ قسام في قاعدة عسكرية جنوب إسرائيل.
 
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان لها مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ على قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب مدينة المجدل المحتلة, ردا على سياسة الاغتيالات والاعتقالات ضد الشعب الفلسطيني.
 
وتلقت الجزيرة شريطا يظهر لحظة إطلاق الصاروخ، ولم يتسن التأكد مما إن كان هو الصاروخ نفسه الذي تم إطلاقه أم لا.
 
من جانبه حذر نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم من قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة في حال عمد الفلسطينيون إلى "تصعيد خطير في أعمال العنف"، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تراجعت عن تنفيذ الإجراء في الوقت الراهن لكونه سيضر بمدنيين فلسطينيين.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز هدد باجتياح قطاع غزة إذا استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية منه. وفي هذا الإطار أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة انتشرت على طول الحدود بين إسرائيل ومصر.

شهداء نابلس
نابلس كانت مسرحا لعمليات الاحتلال خلال الأيام الماضية (رويترز)
وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية استشهد ثلاثة فلسطينيين من كتائب أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية وكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح خلال عملية توغل لقوات الاحتلال صباح اليوم بالمدينة.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن الشهداء الثلاثة هم قائد الجناح العسكري في الجيش الشعبي لتحرير فلسطين لمنطقة نابلس بشار حنني، وأنس الشيخ وأحمد الجيوسي من كتائب شهداء الأقصى.

وأوضحت المصادر الفلسطينية ومصادر عسكرية إسرائيلية أن الثلاثة استشهدوا أثناء محاولتهم الفرار من منزل طوقه جنود الاحتلال فجر اليوم.
وكان قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية 14 فلسطينيا أغلبهم أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي. وتمت معظم الاعتقالات في قرى بيت ريما وعطارة شمال رام الله وعِلار في منطقة طولكرم. 

في تطور آخر أغلق مسلحون ينتمون لكتائب شهداء الأقصى الطريق السريع الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبها اليوم لمطالبة السلطة الفلسطينية بتوفير وظائف لهم. وأدت احتجاجات مماثلة وقعت مؤخرا لتصاعد الشعور بانعدام الأمن في غزة والضفة الغربية.
 
تأجيل الانتخابات
محمود عباس يترأس اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يبحث الانتخابات (الفرنسية)
على صعيد ملف الانتخابات تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا لبحث الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 25 يناير/كانون الثاني القادم. في حين لم تستبعد مصادر مطلعة أن يتم بحث تأجيل الانتخابات.

وقد وجهت أحزاب وقوى سياسية فلسطينية رسالة مشتركة إلى الرئيس الفلسطيني طالبته فيها بضرورة التمسك الكامل بإجراء الانتخابات في موعدها. وجاء ذلك عقب اجتماع عقدته هذه القوائم واتفقت خلاله على مطالبة محمود عباس بمساندة القرار الرافض للتدخلات والضغوط الخارجية في العملية الانتخابية.

وشددت تلك القوى على ضرورة التمسك بحق سكان مدينة القدس في المشاركة في العملية الانتخابية. ومن بين الموقعين على الرسالة حركة حماس والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين, ولم تكن حركة فتح من بين الموقعين عليها.

من جانبه قال محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن الحركة ترفض تأجيل موعد الانتخابات لأن التأجيل -حسب قوله- سيؤدي إلى دوامة من الفوضى.

وفي وقت سابق دعت الولايات المتحدة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تسوية الخلاف بالحوار بشأن إجراء انتخابات في القدس, معربة عن اقتناعها بأنهم سيتوصلون إلى هذه التسوية. ويأتي هذا الموقف بعد تلويح إسرائيل بمنع الفلسطينيين في القدس المحتلة من التصويت.

في تطور آخر وجه مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح المعتقل في السجون الإسرائيلية رسالة إلى الرئيس الفلسطيني وقادة حركة فتح, حثهم فيها على إنجاز قائمة موحدة للحركة من أجل خوض الانتخابات التشريعية. ودعا كتائب شهداء الأقصى إلى توفير الأجواء المناسبة لإنجاحها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة