تزايد مناشدات إطلاق سراح الرهائن الغربيين بالعراق   
الأحد 3/11/1426 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

خاطفو الغربيين الأربعة طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين في العراق (الجزيرة-أرشيف)

تزايدت في الساعات الماضية المناشدات للإفراج عن الرهائن الغربيين الأربعة العاملين في فريق السلام المسيحي المختطفين في العراق.

ودعا الحزب الإسلامي العراقي خاطفي الرهائن إلى الإفراج عنهم "لأن خطفهم هو فرصة يحلم بها مؤيدو الحرب ضد بلادنا ممن يقولون إن العراقيين لا يستطيعون التفريق بين من يؤيدونهم ومن يعارضونهم".

وقال الحزب إن عملية الخطف تسيء إلى صورة المسلمين وسيكون لها تأثير سلبي على الداعين إلى إنهاء الاحتلال الأميركي للعراق.

ووصف الحزب كلا من الأميركي توم فوكس والبريطاني نورمان كيمبر والكنديين جيمس لوني وهارميت سنغ بأنهم "ناشطون في حركة تعارض الحرب في العراق".

وبدورها دعت هيئة علماء المسلمين إلى الإفراج عن هؤلاء الرهائن.

كما أعربت المنظمات المسيحية التي ينتسب إليها المختطفون عن قلقها على مصيرهم، وقالت إنهم أبرياء ولا يوجد سبب لخطفهم.

ونفى ريتش ماير مدير فريق السلام المسيحي التي ينتمي إليه الرهينة البريطاني أن يكون الرهائن جواسيس كما يقول الخاطفون.

وقال ماير في تصريح للجزيرة إن نورمان كيمبر شارك في تظاهرة ضد الجدار العازل قبل سنة وكان يرافق المزارعين وأطفال المدارس الفلسطينيين عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية.

وأكد أن جميع المختطفين عارضوا بشدة اجتياح العراق واحتلاله وما نجم عن ذلك من انتهاكات لحقوق الإنسان، وعملوا من أجل مساعدة العراقيين على معرفة مصير أبناءهم السجناء ومحاولة إطلاق سراحهم.


تتزامن هذه المناشدات مع وصول أنس التكريتي عضو المجلس الإسلامي البريطاني ممثلا عن رابطة مسلمي بريطانيا المناهضة للحرب، إلى العراق في مسعى لإطلاق سراح الرهينة البريطاني والغربيين الثلاثة.

ومن المتوقع أن يلتقي التكريتي وهو عراقي الأصل مع المنظمات السنية العراقية النافذة لنقل رسالة مفادها أن كيمبر هو ناشط سلام معارض للحرب على العراق ولا يجوز خطفه.

وكانت جماعة مسلحة تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" قد خطفت الغربيين الأربعة، وأمهلت الحكومتين العراقية والأميركية حتى الثامن من الشهر الحالي للاستجابة لمطالبهم مهددين بقتل الرهائن.

وأجملت هذه المطالب في إطلاق جميع المعتقلين في السجون الخاضعة للقوات الأميركية والحكومة العراقية.

وسارع رئيس الوزراء الكندي بول مارتن بإدانة التهديد بقتل الغربيين الأربعة (بينهم اثنين من الكنديين)، واصفا إياه بأنه عمل إرهابي ضد رجال ذهبوا لمساعدة العراقيين. وأكد مارتن أن جميع إمكانيات حكومته قد وضعت في خدمة جهود الإفراج عنهم وإعادتهم إلى عائلاتهم.

وقد عرضت الجزيرة يوم الجمعة شريطا يظهر الرهينتين الكنديين أثناء تقديم الطعام لهما. وأظهرت لقطات أخرى من التسجيل الرهينتين الأميركي والبريطاني وهما يدعوان إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق.

الرهينة الألمانية
الغموض ما زال يكتنف مصير الرهينة الألمانية بعد انتهاء مهلة الخاطفين (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت ما زال الغموض يكتنف مصير عالمة الآثار الألمانية سوزان أوستوف المختطفة أيضا في العراق بعد انتهاء مهلة الإنذار الذي وجهه خاطفوها صباح الجمعة.

وقالت صحيفة "سودتش تسايتونغ" الألمانية إن الخاطفين طلبوا بوضوح أن توقف ألمانيا مشاركتها في تدريب عناصر الشرطة العراقية.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينماير إن برلين لم تنجح بعد في إقامة اتصال مباشر أو غير مباشر مع الخاطفين، مؤكدا في تصريح صحفي مقتضب أن حكومته ستفعل كل ما في وسعها للإفراج عن الرهينة وسائقها العراقي المختطف معها.

ونقلت مجلة "فوكوس" عن مسؤول ألماني كبير في أجهزة مكافحة التجسس تأكيده عدم وجود أي عناصر ملموسة بعد حول الخاطفين أو أية رسائل أو شريط فيديو.

إلا أن مجلة "در شبيغل" تستند إلى خلية الأزمة في الحكومة الألمانية لتقول إن برلين تعتمد على وسطاء أكراد من أجل إقامة اتصال مع الخاطفين، كما تم الاتصال بالزعيم الكردي مسعود البارزاني من أجل القيام بدور الوسيط.

وقالت "در شبيغل" إن السلطات الألمانية تمكنت من تحديد خط سير الرهينتين قبل اختفائهما. فقد توجها من بغداد إلى أربيل شمال بغداد ومنعهما حاجز عسكري على ما يبدو من متابعة تقدمهما بعد أن قطعا 200 كلم.

وقررت أوستوف الالتفاف على الحاجز من جهة الغرب, إلا أنها لم تصل إلى موعدها مع أشخاص عراقيين في أربيل الذي كان محددا العاشرة صباحا يوم الجمعة 25 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو نفس يوم اختفائها مع سائقها العراقي. وهي مقيمة في العراق منذ عشر سنوات وقد اعتنقت الإسلام وتتكلم العربية بطلاقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة