التعرض للفول السوداني بالصغر يقلل التحسس منه لاحقا   
الأربعاء 6/5/1436 هـ - الموافق 25/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

في بحث تتعارض نتائجه مع نصائح طبية راسخة ظلت تتردد سنوات طويلة، أعلن العلماء يوم الاثنين أن الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بفرط الحساسية بعد تناول الفول السوداني كان يمكنهم تجنب ذلك لو أن أمهاتهم أعطتهم الفول السوداني بصفة منتظمة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من حياتهم.

وأظهرت هذه الدراسة -وهي الأولى التي توضح أن تناول أطعمة معينة خيرُ سبيل فعال لمنع الإصابة بفرط الحساسية- تراجعا بنسبة 80% في شيوع الإصابة بفرط الحساسية من الفول السوداني بين الأطفال الأكثر عرضة للإصابة ممن تناولوه بين الحين والآخر في طفولتهم وذلك مقارنة بالأطفال الذين تجنبوه.

وشملت الدراسة التي أشرف عليها جديون لاك من "كينغز كوليدج" في لندن، 640 طفلا تراوحت أعمارهم بين أربعة أشهر و11 شهرا من مستشفى إيفلينا لندن للأطفال، ونشرت في دورية "نيو إنغلاند" الطبية.

وقال لاك إنه تطور سريري مهم يتعارض مع الإرشادات السابقة، مضيفا أنه ربما يتطلب الأمر توجيهات جديدة للحد من معدلات الإصابة بفرط الحساسية من الفول السوداني بين أطفالنا.

وتزايدت معدلات الإصابة بفرط الحساسية الغذائية في العقود الأخيرة، في وقت يصيب فرط الحساسية من الفول السوداني بين 1 و3% من الأطفال في أوروبا الغربية وأستراليا والولايات المتحدة.

ويسبب الفول السوداني تفاعلات خطيرة تتعلق بفرط الحساسية لدى 0.9% من سكان تلك المناطق منهم نحو 400 ألف طفل في سن الدراسة.

وينشأ فرط الحساسية من الفول السوداني في مراحل مبكرة من حياة الأطفال وقلما يتخلصون منه مع التقدم في العمر.

وتتفاوت أعراض هذه الحساسية بين صعوبة التنفس وانخفاض ضغط الدم وتورم اللسان أو العينين أو الوجه وآلام المعدة والغثيان والقيء والطفح الجلدي والبثور والالتهاب والألم والوفاة في بعض الحالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة