واشنطن تعزز قواتها في الخليج بـ50 ألف جندي   
الجمعة 1423/10/16 هـ - الموافق 20/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يتدربون في نيويورك استعدادا للانتقال إلى الخليج

ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تطلب من الحكومة الألمانية حراسة قواتها وثكناتها العسكرية في أوروبا في حال الحرب وشرودر يوافق
ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران يدعو المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهود لمنع وقوع الحرب
ــــــــــــــــــــ

بغداد تنفي أن يكون تقريرها عن برامج أسلحتها به انتهاكات لقرار مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة سترسل 50 ألف جندي إضافي ومزيدا من المعدات العسكرية الثقيلة إلى منطقة الخليج في بداية الشهر القادم استعدادا لحرب محتملة على العراق. وأضاف المسؤول الذي لم يفصح عن هويته أن نشر القوات سيشمل عشرات الآلاف من قوات الاحتياط, الأمر الذي سيمنح الرئيس الأميركي جورج بوش الخيار في شن الحرب على العراق نهاية الشهر القادم أو في بداية شهر شباط/فبراير القادم, لكنه أشار إلى أن بوش لم يتخذ القرار بعد.

محمد مهدي صالح
من جانبه نفى وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح تصريحات نسبتها إليه صحيفة الشرق الأوسط السعودية هدد خلالها بأن العراق سيضرب أي بلد عربي أو أجنبي يوفر قواعد للقوات الأميركية في حال نشوب الحرب.

وقال مهدي في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن الخبر المنسوب إليه "غير صحيح وملفق" من جانب الصحيفة ومراسلتها في القاهرة، وأوضح أنه على العكس من ذلك تحدث للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأكد له التزام بغداد بقرارات قمة بيروت العربية، وتحقيق التضامن العربي.

وكانت صحيفة الشرق الأوسط قد ذكرت أن وزير التجارة العراقي هدد بأن بلاده ستضرب أي دولة عربية أو أجنبية تساند الهجوم الأميركي المحتمل عليها، وأنها ستجهز الشعب العراقي بكافة الأسلحة لمواجهة هذا الهجوم.

قوات البحرية الملكية البريطانية خلال تدريبات في الخليج
استعدادات بريطانية
في هذه الأثناء حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير القوات المسلحة البريطانية على القيام بكافة الاستعدادات الضرورية تحسبا لشن حرب متوقعة ضد العراق.

وقال في رسالة تهنئة لجنوده بمناسبة عيد الميلاد إنه يتعين اتخاذ كافة الاستعدادات في الوقت الراهن، وأن يتم التأكد من حشد القدرات اللازمة في المنطقة, حتى يمكن المشاركة في مهمة نزع أسلحة العراق مع الأميركيين إذا تطلب الأمر ذلك.

وأوضح بلير أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان مفتشو الأسلحة الدوليون سيقررون أن العراق انتهك القرارات الدولية أم لا. ويتزامن هذا التطور مع تزايد تكهنات بأن هجوما محتملا تقوده الولايات المتحدة على العراق قد يحدث في مطلع العام القادم.

وكان بلير قد صرح بأن الرئيس العراقي صدام حسين يمارس "لعبة الاستخفاء" مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، ودعا العراق لأن يكشف "بشفافية" عما لديه من أسلحة غير تقليدية.

وفي ألمانيا قال مصدر حكومي رفيع للصحفيين إن طلبا غير رسمي وجه إلى القوات الألمانية للعمل على حراسة ثكنات ومنشآت عسكرية أخرى، وطرق نقل تستخدمها القوات الأميركية.

وقد امتنعت السفارة الأميركية في برلين والقيادة الأميركية في أوروبا بمدينة شتوتغارت عن التعقيب على هذا الطلب، غير أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الألمانية ذكر أن المستشار الألماني غيرهارد شرودر وافق بالفعل على حراسة هذه القواعد، غير أن الحكومة لا تزال تدرس موعد ونطاق هذه المساندة، وتوقع صدور قرار ألماني بهذا الخصوص مطلع العام الجديد.

جان بيير رافاران
تجنب الحرب
في هذه الأثناء حث رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران المجتمع الدولي إلى بذل كل ما هو ممكن لتجنب الحرب على العراق. وقال في تصريح للصحفيين "يجب أن نفعل المستحيل لتجنب وقوع الحرب"، وأعرب عن أمله في أن يتضمن التقرير الذي سيقدمه رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس تحليلا جيدا عن حقيقة الوضع في العراق".

ومن ناحيته قال وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك اليوم إنه فوجئ بالرد الأميركي "العدائي" على ملف الأسلحة العراقي، ولكنه قال إن ذلك قد يدفع الرئيس العراقي صدام حسين إلى تعديل هذه الوثيقة. وأعرب شتروك في تصريحات له عن مخاوف الحكومة الألمانية من نشوب حرب في العراق، وقال إن على الجميع أن يعرفوا أن أي حرب في العراق ستزهق أرواحا كثيرة منها أرواح جنود أميركيين .

وقال الوزير الألماني إن التصريحات "الخطيرة" التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركية كولن باول أمس ستدفع العراق إلى تقديم أي تفصيلات ناقصة، وأضاف أنه لا يستطيع التعليق على ما إذا كان الإعلان العراقي يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي لأنه لم يقرأه.

وكان باول قد ندد أمس بالتقرير الذي قدمه العراق إلى الأمم المتحدة بخصوص برنامج أسلحته، ووصفه بأنه "حافل بالخداع"، وأغفل كثيرا من المعلومات مما يمثل "خرقا ماديا" لقرار الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي بعد أن أبلغ كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مجلس الأمن بأن الإقرار العراقي المؤلف من 12 ألف صفحة لا يتضمن معلومات جديدة تذكر.

عامر السعدي خلال المؤتمر الصحفي
رد بغداد

وكان العراق قد نفى أن يكون تقريره التسلحي يشكل انتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن رقم 1441, وقال نائب المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد سلمان للصحفيين إن هذا استنتاج الولايات المتحدة ولا يشكل استنتاج جميع أعضاء الأسرة الدولية. وأضاف أن واشنطن أوضحت أن المسألة ليست مسألة نزع أسلحة ولكن تغيير الحكومة الشرعية في العراق.

كما قال مستشار الرئاسة العراقية عامر السعدي إن بغداد لا تشعر بالقلق بسبب اتهامات بأن إقرارها لا يحتوي على شيء جديد يذكر، لأنه لا يوجد ما يمكن أخذه على العراق، حسب قوله. واعتبر في مؤتمر صحفي عقده أمس أن الولايات المتحدة وبريطانيا أكثر قلقا من العراق فيما يبدو بشأن هذا التقويم.

وأضاف السعدي أن العراق لا يتوقع أن يقول أي من بليكس أو البرادعي إن هناك جديدا في التقرير, مشيرا إلى أن العراق ليس لديه ما يضيفه إلى المعلومات السابقة التي قدمها بشأن برامجه السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة