مظاهرة برام الله تندد بالسلطة والمبادرة المصرية   
الأحد 1435/9/24 هـ - الموافق 20/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

"التنسيق الأمني ليش وإحنا تحت رصاص الجيش.. يا سيسي يا جبان يا عميل الأمريكان". هتافات رددها المئات من سكان مدينة رام الله الفلسطينية تنديدا بالمبادرة المصرية والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، والتي وصفوها بالخيانة.

وشهدت المدينة اليوم الأحد مسيرات هي الأولى من نوعها من فترة للتنديد بالمجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحي الشجاعية في غزة، والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال.

ورفع المتظاهرون صورا لشهداء غزة من الأطفال، وطالبوا بتوفير الحماية لأهالي غزة والطواقم الطبية والصحفية التي تواجه صعوبات كبيرة في الحركة منذ بدء العدوان قبل نحو أسبوعين، وتعرضت للقصف.

من جهتها، أعلنت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الحداد والإضراب الشامل في مدينة رام الله، ودعت أصحاب المتاجر لإغلاق متاجرهم، اعتراضا على المجازر في غزة.

وحاولت إحدى المسيرات الوصول إلى مقر الرئاسة الفلسطينية بشارع "الإرسال"، غير أن قوات الشرطة الفلسطينية أقامت حاجزا ومنعتها من الوصول.

وشارك في المسيرات عدد من أهالي غزة الذين يقطنون رام الله، وقد انقطعوا عن عائلاتهم بسبب القصف.

المتظاهرون رفعوا لافتات تندد بموقف السلطة الفلسطينية (الجزيرة نت)

دعم المقاومة
الناشطة حكمت بسيسو -وهي واحدة من هؤلاء- قالت للجزيرة نت إنها تتواصل من نجلها المقيم بمنطقة تل الهوى بجنوب غزة كل ساعة تقريبا لتتأكد أنه وعائلته "ما زالوا على قيد الحياة". ودعت كافة الفلسطينيين في الضفة والداخل إلى هبة شعبية لمساندة غزة.

وأكد المتظاهرون التفافهم حول المقاومة التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى إفقادها حاضنتها الشعبية، وفق تصورهم.

الفنان المسرحي مصطفى أبو هنود -الذي اشتهر مؤخرا بمسرحيته "القميص المسروق"- كان من بين المشاركين، وقال إن المقاومة "باتت خيار الشعب الفلسطيني الذي جرب المفاوضات طوال عقدين ماضيين ولم تحقق له شيئا".

وانتقد أبو هنود ما سماه "التجاهل الدولي" للمذابح التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الأطفال في قطاع غزة.

وطالب القيادة الفلسطينية بالإسراع في التوقيع على كل الاتفاقيات الدولية التي تفضي بإسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية، مشددا على حق الفلسطينيين في استمرار المقاومة.

وتابع "المجازر الإسرائيلية لن تؤثر في التفاف الناس حول المقاومة، لأن الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل منذ 65 عاما وما زالت قضيته حية ومقاومته مستمرة".

وخلص إلى أن المقاومين في غزة "لا يدافعون عن القطاع فقط، بل يدافعون عن كرامة الأمة العربية التي تاهت في سراديب الحروب الأهلية منذ أضاعت بوصلتها الوحيدة وهي القضية الفلسطينية".

ويرى مراقبون أن العدوان الأخير على قطاع غزة سيكون بداية مرحلة تاريخية للشعب الفلسطيني بعدما لاقته إسرائيل من مقاومة سكان رام الله جراء العدوان.

 بسيسو: على جميع القيادات الفلسطينية أن تلتف حول مطالب المقاومة (الجزيرة)

معاقبة إسرائيل
من جهتها، قالت عضوة المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار إن الرد على تصاعد العدوان الإسرائيلي في غزة "يجب ألا يقل عن التوجه الفوري إلى محكمة الجنايات الدولية"، مضيفة أن المجازر الإسرائيلية "لن تتوقف وأن الاحتلال يجب ألا يفلت من العقاب".

وشددت عضوة الجبهة الشعبية على ضرورة "تعزيز وحماية المقاومة في غزة والضفة الغربية ورصد جرائم الاحتلال لمعاقبته".

وعن الدور الذي تلعبه القيادة الفلسطينية في حوارات التهدئة، تقول جرار إن الشعب الفلسطيني "يتعرض لإجرام الاحتلال، وعلى جميع مكوناته وقياداته الالتفاف حول مطالب المقاومة المتواضعة وتبنيها كاملة لا أن يقف طرف من هذا الشعب كوسيط بين المقاومة والاحتلال".

وأكدت أن استمرار المجازر الإسرائيلية "يثبت فشل نهج المفاوضات مع إسرائيل، وأن استمرار العلاقات مع الاحتلال مرفوض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة