معرض تونس للكتاب يستعيد فعالياته   
السبت 8/6/1436 هـ - الموافق 28/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:03 (مكة المكرمة)، 23:03 (غرينتش)

خميس بن بريك-تونس

عاد معرض تونس الدولي للكتاب ليفتح أبوابه من جديد أمام الناشرين لإطلاع القراء على إصدارات الكتاب والمفكرين، مع برنامج ثقافي ثري، وبمشاركة ضيوف شرف بارزين.

فبعد انقطاعه عاما واحدا، افتتحت الجمعة بالعاصمة تونس فعاليات الدورة الـ31 للمعرض، وستتواصل على مدار عشرة أيام من أجل الترويج للكتاب والاحتفاء به وسيلة أساسية للمعرفة.

ويشارك في هذه الدورة 692 ناشرا من 19 دولة عربية وأجنبية، أغلبهم من تونس ومصر ولبنان وسوريا والسعودية، واختير المغرب ضيف شرف للتعريف بثقافته.

وتنوعت الكتب المعروضة بين عناوين في الأدب والشعر، وكتب تخصصت في الاجتماعيات، وأخرى في العلوم، وعناوين تهتم بالدين والتراث، وأخرى للأطفال والتكنولوجيا.

وكعادتها كانت كتب السياسة حاضرة بقوة، حيث برزت بعض العناوين الجديدة المهتمة بتحليل الأوضاع الراهنة، ولا سيما عقب ظهور تنظيمات على غرار تنظيم الدولة الإسلامية.

ويتضمن برنامج هذه الدورة ملتقيات أدبية وشعرية وفكرية مختلفة تتناول بالدرس جوانب متنوعة من الواقع الثقافي العربي والعالمي، كما تقدم آخر إصدارات الكتاب والشعراء.

مدير المعرض محمد مجدوب (الجزيرة)

مبدعون
ومن أبرز الأسماء العربية التي تحضر في المعرض الشاعر السوري أدونيس، والكاتبة المصرية نوال السعداوي، والروائي الجزائري واسيني الأعرج، بالإضافة إلى مبدعين عرب آخرين.

وقال مدير المعرض محمد مجدوب للجزيرة نت إن إدارته تحرص على إعادة ألق هذا المعرض من خلال حسن انتقاء الكتب وإثراء برنامجه الثقافي وإشراك كبار المبدعين والكتاب.

وأكد أن "المعرض ليس مجرد سوق تحول الكتاب إلى بضاعة تباع فقط للربح، وإنما هو فضاء ثقافي يعطي للكتاب وزنه الحقيقي كأحد أبرز الوسائل التي تحقق المعرفة".

ولم يخف مجدوب قلقه من المصاعب التي تواجه الكتاب المطبوع في ظل اكتساح الإنترنت والكتب الرقمية، لافتا إلى أن مهمة الناشرين توفير الكتب بمختلف نماذجها للقراء.

وكشف أن إدارته ستنكب على صياغة تصور ثقافي للنهوض بالقراءة، وذلك اعتمادا على سبر آراء يقوم بإعداده مكتب دراسات بشأن اهتمامات زوار المعرض وعلاقاتهم بالكتاب.

مدير دار الكتاب المصري والكتاب اللبناني أحمد عارف الزين (الجزيرة)

أزمة قراءة
ويرى أحمد عارف حسن الزين مدير دار الكتاب المصري والكتاب اللبناني أن "هناك أزمة قراءة حقيقية بالعالم العربي".

ويقول للجزيرة نت إن "القارئ العربي قارئ كسول لأنه لم ينشأ على حب المطالعة منذ صغره، على عكس القارئ الأوروبي الذي يعتبر الكتاب خير جليس لديه ويعطي وقتا للقراءة".

ومع ذلك يقول إن الناشرين لديهم مسؤولية ورسالة ثقافية قوية من أجل الربط بين القراء والكتب والنهوض بالقراءة والوعي الجماعي من خلال مشاركتهم بمعارض الكتب.

المشرف على الرواق المغربي حسن الوزاني (الجزيرة)

المغرب ضيفا
ويقول المشرف على الرواق المغربي بالمعرض حسن الوزاني للجزيرة نت إن المعارض تتيح فرصة هامة للتعريف بثقافات البلدان ومبدعيها وإقامة جسور تواصل مع الآخر.

ويضيف الوزاني أن المغرب جاء ليشارك ضيف شرف في المعرض من أجل التعريف بأعلامه في الأدب والشعر، من أمثال الكتاب أحمد مديني وأحمد أشعري وحسن نجمي وغيرهم.

أما التونسي المنصف المزغني فيرى أن هذه التظاهرة تحتفظ بمكانة مرموقة لدى الناشرين والقراء معا باعتبارها مناسبة ثقافية تساهم في نشر الكتاب والثقافة.

وقال للجزيرة نت إنه سجل أثناء تجوله في أروقة المعرض انتشار كتب قديمة وأخرى جديدة، معتبرا أن ترويج الكتب أمر "لا بد من توفيره للحفاظ على صحة القارئ الثقافية والمعرفية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة