مسؤول أممي يتهم متمردي دارفور بارتكاب تجاوزات   
الجمعة 1426/4/5 هـ - الموافق 13/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
الأمم المتحدة تسجل زيادة في هجمات المتمردين بدارفور (رويترز-أرشيف)
 
أبلغ هادي عنابي مساعد الأمين العام لقسم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بوجود انتهاكات ترتكبها المليشيات وحركات التمرد في إقليم دارفور غربي السودان.
 
وأعرب عن قلقه لاستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، داعيا إلى تعزيز حضور وانتشار بعثة قوة مراقبي الاتحاد الأفريقي في الإقليم.
 
وقال عنابي في أحدث تقرير للمجلس بخصوص أزمة دارفور إن الهجمات على المدنيين وعمليات الاغتصاب والخطف وحرب العصابات ازدادت خلال مايو/أيار الحالي مقارنة بأبريل/نيسان الماضي.
 
وأشار إلى أن هجمات حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور ازدادت الشهر الماضي على المليشيات والشرطة وقوافل الإغاثة، مشيرا إلى أن المتمردين كانوا يحاصرون ويطلقون النار على السيارات التابعة لمنظمات المساعدات في المنطقة الفقيرة.
 
كما أشار عنابي إلى أن السلطات المحلية صعدت ما أسماها تحرشاتها بعمال الإغاثة الدولية، لكنه اعترف بعدم وجود دليل على تورط مباشر من جانب قوات الحكومة السودانية في هجمات الشهر الماضي.
 
وانتقد المسؤول الدولي فشل الحكومة السودانية والجماعات المتمردة في تحقيق انفراج في محادثات السلام بشأن دارفور والتي تستضيفها نيجيريا.
 
وفيما يخص موضوع المفاوضات قال المبعوث الأممي إلى السودان يان برونك في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس إن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه ورئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم ورئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور سيشاركون في الجولة المقبلة من محادثات أبوجا.
 
اختطاف جنود أفارقة
في سياق متصل قال الاتحاد الأفريقي إن 17 من أفراده على الأقل اختطفوا قبل يومين على يد المتمردين بدارفور قبل أن يطلق سراحهم, منددا بما أسماه خرقا صارخا للهدنة.
 
وجاء في بيان للقوة الأفريقية أن المتمردين اختطفوا أفراد القوة يوم الثلاثاء الماضي قبل أن يخلوا سبيلهم في اليوم نفسه, لكنهم لم يستطيعوا العودة إلى قاعدتهم إلا في اليوم التالي تجنبا للسفر ليلا.
 
قمة طرابلس
القذافي يصلي إماما بمندوبي القبائل والمتمردين في درافور عقب لقائهم في طرابلس (الفرنسية)
من جهة أخرى توج اجتماع الزعيم الليبي معمر القذافي بوزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية بما سمي بإعلان طرابلس الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في دارفور وبتعاون الإدارة الأهلية والحركات المسلحة لتسهيل وصول المعونة الإنسانية.
 
كما أكد الرئيس السوداني عمر البشير من جهته أن القمة الأفريقية المصغرة حول الإقليم ستعقد الاثنين المقبل في العاصمة الليبية لبحث قرار مجلس الأمن حول محاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب بدارفور وآفاق تسوية سياسية للأزمة بالإقليم, إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية ومقترحات بزيادة عدد قوة السلام الأفريقية.
 
وقال البشير لبرنامج "بلا حدود" الذي بثته الجزيرة الأربعاء الماضي إن نقل القمة جاء بتفاهم مصري ليبي, مجددا رفضه تسليم أي سوداني للمحاكمة في الخارج حتى لو تطلب ذلك المواجهة و"كانوا على أبواب الخرطوم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة