عقوبات جديدة في انتظار إيران   
السبت 6/2/1428 هـ - الموافق 24/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

تامر أبو العينين-سويسرا
أكدت إحدى الصحف السويسرية الصادرة اليوم السبت أن إيران ستتعرض لعقوبات اقتصادية وسياسية جديدة، ورأت أخرى أن الانسحاب البريطاني من العراق سيؤدي إلى فوضى عارمة، في حين تعتقد أخرى أن أفغانستان مقبلة على معركة جديدة.

"
العقوبات الجديدة التي يحتمل أن يتم فرضها على إيران سيكون من ضمنها فرض حظر على دخول دبلوماسييها إلى الدول الأجنبية، وحظر بيع السلاح والتعاون بالمجالات العسكرية
"
نويه تسورخر تسايتونغ
بين التأييد والرفض
قالت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ إن الولايات المتحدة ستطالب بتشديد العقوبات المفروضة على إيران، بعد أن تؤكد للعالم أنها تخالف تعليمات وقرارات الوكالة الدولية للطاقة النووية.

وتعتقد الصحيفة أن إدارة بوش ستنتهز هذه المناسبة لتعزيز التعاون مع الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا، لوضع قانون جديد يعاقب طهران في اجتماعات ستبدأ الاثنين المقبل.

كما تتوقع أن العقوبات الجديدة التي يحتمل أن يتم فرضها على طهران ستكون فرض حظر على دخول دبلوماسييها إلى الدول الأجنبية، وحظر بيع السلاح والتعاون بالمجالات العسكرية، وعدم منح ضمانات تصديرية للشركات الأجنبية الراغبة في إقامة مشروعات في إيران.

غير أن نويه تسورخر تسايتونغ توقعت ألا تساند روسيا مثل هذه المقترحات، إلى جانب معارضة بعض الدوائر الاقتصادية في أوروبا لها خوفا على مصالحها مع إيران.

ورأت أن الشركات الأميركية إذا كانت لا تتعامل مع السوق الإيرانية منذ سنوات، فإن الصين والاتحاد الأوروبي لن يوافقا على الأرجح على توقيع مثل تلك العقوبات حفاظا على المكاسب الاقتصادية مع طهران.

ما بعد الانسحاب
تعتقد برجيت كيرها في المستقلة دير بوند أن انسحاب القوات البريطانية تدريجيا من جنوب العراق سيشكل فراغا أمنيا كبيرا، يؤدي إلى خلل أمني كبير، ويمكن أن يهدد الجنوب العراقي بشكل وصفته بالمؤلم.

وتضيف: لقد وصف توني بلير وجود القوات البريطانية جنوب العراق بأنه قصة نجاح، وعزز ذلك باستقرار الأمن هناك، إذ تبلغ نسبة أعمال العنف 5 حالات مقابل 40 تقع في بغداد، ولذا ستبقى وحدات بريطانية في قاعدة خارج البصرة، لمواصلة تأهيل وتدريب القوات الأمنية العراقية.

ثم وصفت المعلقة الأوضاع في البصرة بأنها معقل للإسلاميين والعصابات الإجرامية على حد سواء، مشيرة إلى أن كلا منهم يبحث عن إمكانية الاستفادة من النفط لتمويل شراء الأسلحة.

ورأت أن أعمال المقاومة هناك تتزايد أيضا مع ارتفاع ما وصفته بالروح القومية بين العراقيين، مدعومة من زعماء القبائل والعشائر الذين لهم نفوذ أكبر من رجال الدين، مثل بني أسد وبني تميم.

وأوضحت كيرها أن السنة والشيعة يشتركان في كراهية الاحتلال والرغبة من مقاومته، وأنهما في الوقت نفسه يميلان إلى الحد من سلطة إيران والقوى المؤيدة لها في المنطقة.

وتتابع بقولها: إن الكثيرين يخشون من حدوث فراغ أمني بعد انسحاب القوات العراقية، لأن ذلك يمكن إيران من تقوية نفوذها، ولأنه قد يسمح ببدء صراع مؤجل بين العناصر الشيعية المسلحة مثل جيش المهدي وقوات بدر الذين يحظون بسطوة دينية قوية في الجنوب العراقي ثم حزب الفضيلة الذي يقاوم الطرفين على حد سواء، مع وجود عصابات تهريب النفط إلى إيران.

وبالتالي تستنتج الصحيفة أن الجنوب العراقي سيغرق في فوضى عارمة، ولا أحد يصدق أن قوات الأمن يمكن أن تسيطر على الموقف.

"
الوصفة الغربية لأفغانستان المتمثلة في عودة دولة القانون وفرض النظام والحكومة المركزية قد باءت بالفشل، لأنها لم تؤمن مصادر الحياة الآمنة للسكان ولم ترفع عنهم شظف العيش
"
نونينماخر/تاغس أنتساغير
مواجهات الربيع
يؤكد بيتر نونينماخر في الليبرالية تاغس أنتساغير أن بريطانيا سترسل 1000 جندي إلى أفغانستان دعما للقوات الأفغانية الحكومية في مواجهة التصعيد الذي تعتزم حركة طالبان القيام به في مقاطعة هلمند في الربيع.

ويجد الكاتب في هذا تناقضا مع قرار رئيس الوزراء البريطاني بتخفيض عدد القوات العاملة في العراق، إذ ستنخفض قواته في العراق إلى حوالي 5000 جندي هذا العام، بينما سيصل عددها في أفغانستان إلى 6500.

ويعتقد أن السبب في هذا التحول إلى أفغانستان يعود إلى قناعة الحكومة البريطانية بأنها تحقق هناك نجاحات أفضل من الإخفاقات التي تعرضت لها في العراق، في حين أن تطورات الأوضاع في أفغانستان لا تدل على أن الأمور ستظل مثلما كانت سابقا.

في الوقت نفسه يشير نونينماخر إلى فشل قوات حلف شمال الأطلسي في التخطيط الجيد لوجودها العسكري في أفغانستان وانتشار قواتها هناك، ويعتقد أن الغرب لا يريد فشلا مكررا هناك بل على الأقل استكمال المهمة التي بدأها وبأي ثمن للتصدي لمحاولة عودة طالبان.

ويرى الكاتب أن الوصفة الغربية لأفغانستان المتمثلة في عودة دولة القانون وفرض النظام والحكومة المركزية قد باءت بالفشل لأنها لم تؤمن مصادر الحياة الآمنة للسكان ولم ترفع عنهم شظف العيش أو تقدم لهم ما يساعد على رسم خطوات واضحة لحياة أفضل، ولذا ظهرت طالبان مجددا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة