تزايد المطالب باستقالة بلير بسبب العراق   
الأحد 1424/7/12 هـ - الموافق 7/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون مناوئون للحرب (الفرنسية)
تتزايد الضغوط على رئيس وزراء بريطانيا توني بلير كي يقدم استقالته بسبب ما أثير حول وفاة خبير الأسلحة ديفد كيلي الذي كان في صلب جدل مرير بشأن مبررات الحكومة للمشاركة في غزو العراق.

فقد أظهر استطلاع للرأي في صحيفة ميل آند صنداي أن 43% من البريطانيين يرون أن على بلير تقديم استقالته بسبب هذه القضية، في حين أعرب 42% عن اعتقادهم بأن عليه البقاء في منصبه. أما النسبة المتبقية فلم تقرر موقفها.

ويمثل هذا الاستطلاع ضربة أخرى لبلير الذي يرى شعبيته تتراجع منذ الغزو الأنجلو أميركي للعراق ويواجه انتقادات بسبب سياسته بشأن التعليم والصحة والجريمة. وهذه المرة الأولى التي يفوق فيها عدد معارضي بلير مؤيديه وسط جمهور الناخبين.

من جانبها طالبت كلير شورت وزيرة التنمية السابقة -التي تركت الحكومة في مايو/ أيار بسبب الغزو- بلير بالاستقالة قائلة إنه أوضح أن ثبوت تضخيم تهديد الأسلحة العراقية "سيكون قضية استقالة واتضح الآن أن هذا التهديد تم تضخيمه".

واتهمت شورت في صحيفة إندبندنت اليوم الأحد بلير وكبير مساعديه أليستر كامبل الذي استقال قبل أسبوع بالقيام بانقلاب بشكل فعلي في حزب العمال الحاكم وفرض سياساتهما من خلال ضرب خصومهما والكذب على الشعب.

شورت: يجب على بلير أن يستقيل بعد ثبوت تضخيم الخطر العراقي
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي تجد قضية العراق تفاعلات مماثلة، إذ تجمع في نيويورك آلاف الأميركيين السود في مسيرة سنوية ببروكلين أمس السبت للتنديد بالغزو وغموض الأوضاع الاقتصادية ووحشية الشرطة في البلاد.

وفي لندن اتهم وزير بريطاني سابق واشنطن بالتواطؤ في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 من أجل تبرير حروبها للسيطرة على العالم، وقال إن غزو العراق كان الهدف منه السيطرة على منابع النفط وتأمين احتياجاتها الإستراتيجية من الطاقة.

وقال مايكل ميتشر وزير البيئة السابق بحكومة بلير إن هجمات سبتمبر خلقت سياقا لمهاجمة أفغانستان وإن الولايات المتحدة كانت تنوي فرض السيطرة العسكرية على منطقة الخليج سواء كان صدام حسين على رأس السلطة في العراق أم لا.

وأضاف أن تقريرا للمخابرات حذر عام 1999 من أن مقاتلي القاعدة قد يهاجمون بطائرة مفخخة البنتاغون أو مقر وكالة المخابرات الأميركية أو البيت الأبيض.

وبينما أعربت السفارة الأميركية في لندن عن استيائها من هذه الاتهامات، تبرم مكتب بلير منها قائلا إن رئيس الوزراء رد على من يقولون إن النفط كان وراء غزو العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة