أوروبا ترفض مراقبة الانتخابات الروسية   
الخميس 1/2/1429 هـ - الموافق 7/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

المراقبون الأوروبيون يرون أن قيود موسكو تعرقل مهمتهم (الفرنسية-أرشيف) 

قررت الهيئة الأوروبية الأساسية لمراقبة الانتخابات عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية الروسية المقررة في الثاني من الشهر المقبل.

وقال مدير هيئة المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابعة لمجلس الأمن والتعاون الأوروبي كريتسيان ستروهل في بيان، إن هذا القرار اتخذ بعد أن فشلت كل الجهود لنشر بعثة الهيئة حتى بمقتضى الشروط التي فرضتها السلطات الروسية.

وأضاف أن لدى الهيئة مسؤوليات لأداء المهمة المكلفة بها، لكن موسكو وضعت قيودا تجعل من الصعب مراقبة الانتخابات بمقتضاها، مشيرا إلى أن السلطات الروسية وخلافا للمعايير المعتمدة لم تقبل لبعثة التخطيط التابعة للمكتب أن تحدد نطاق ومدى مهمة المراقبة.

وأوضحت أنه عندما وجهت روسيا دعوة للبعثة في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، فإنها أرفقت ذلك بقيود على تشكيل أعضاء البعثة وفترة عملها على عكس ما حدث في الانتخابات الروسية السابقة.

وأكد أن الإطار الزمني الذي حددته السلطات الروسية منع البعثة الأوروبية من مراقبة العديد من المراحل المهمة من العملية الانتخابية ابتداء من تسجيل المرشحين والجوانب الأخرى من الحملة ومن بينها عمل وسائل الإعلام.

وسبق للهيئة الأوروبية أن قاطعت الانتخابات التشريعية الروسية في ديسمبر/كانون الأول 2007 بسبب قيود فرضتها موسكو التي خفضت عدد المراقبين إلى 70 مقابل 400 حضروا الانتخابات التشريعية عام 2003.

وفي بيان منفصل أكدت الجمعية البرلمانية التابعة لمجلس الأمن والتعاون الأوروبي أنها أبلغت رئيس مجلس الدوما الروسي رفضها دعوته إلى مراقبة الانتخابات، معبرة على لسان أمينها العام آر. سبنسر أوليفر عن أسفها للظروف التي حالت بينها وبين مراقبة الانتخابات.

رفض روسي
وقد سارعت الخارجية الروسية بإدانة قرار مجلس الأمن والتعاون الأوروبي، ووصفته بأنه غير مقبول.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا يمكن أن تقبل المطالب الأوروبية التي طالبت بأن تتكون بعثة المراقبة من 70 عضوا وحددت مهلة لمجيئها أقصاها الخامس عشر من الشهر الجاري، أي قبل خمسة أيام من الموعد الذي حددته موسكو.

وشدد لافروف على أن بلاده لن تقبل لمكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان الأوروبي أن يحدد ضوابطه الخاصة دون أن يراعي مبدأ الشفافية في ذلك، معبرا عن أسف موسكو لاستخدام المكتب لغة تحديد مهل قصوى.

ومن المتوقع أن يهيمن على الانتخابات التي سيختار فيها خلف للرئيس فلاديمير بوتين رئيس مجلس إدارة عملاق الغاز "غازبروم" ديمتري ميدفيديف البالغ من العمر 42 عاما، والذي يدعمه تأييد بوتين له واقتصاد هو الأقوى منذ ما يزيد على ثلاثين عاما.

وسوف يضمن فوز ميدفيديف أن يحتفظ بوتين بقدر كبير من السلطة بعد أن وعد بتعيينه رئيسا للوزراء في حال فوزه.

وتتهم المعارضة اللليبرالية في روسيا الكرملين بحرمان مرشحيهم من المشاركة في الانتخابات لتمهيد الطريق أمام فوز ميدفيديف فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة