تفاقم مأساة اللاجئين الأفغان علىحدود باكستان   
الأربعاء 1422/7/9 هـ - الموافق 26/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئون أفغان قرب أسلاك شائكة وضعتها باكستان على حدودها لمنع تدفقهم في إقليم بلوشستان (أرشيف)
تفاقمت أزمة مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان الذين يعيشون أوضاعا مأساوية على الحدود الباكستانية مع استمرار سلطات إسلام آباد بإغلاق حدودها أمامهم. ودعت المفوضية العليا للاجئين إلى تقديم مساعدات عاجلة تصل إلى نحو ربع مليار دولار لمواجهة أزمة النازحين.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد الأفغان المشردين داخل أفغانستان بسبب الحرب والجفاف المتفاقم إلى نحو 2.2 مليون شخص. وأشارت المتحدثة باسم مكتب المساعدة الإنسانية لأفغانستان التابع للأمم المتحدة ستيفاني بنكر إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد الأفغان الذين يحتاجون إلى مساعدات في فصل الشتاء إلى نحو 7.5 ملايين شخص.

وحذرت بنكر من وقوع كارثة إنسانية حقيقية إذا لم تتوفر مساعدات عاجلة تنجي حياة الملايين، مشيرة إلى أن مجموعة الدول التي تقدم مساعدات لأفغانستان ستجتمع غدا في برلين لبحث توجيه نداء لتقديم معونات عاجلة.

ويتخوف المسؤولون في المفوضية العليا للاجئين من أن يدفع أي عمل عسكري أميركي على أفغانستان إلى تدفق أكثر من 1.5 مليون لاجئ إلى باكستان وإيران. ورغم بقاء السلطات الباكستانية على موقفها بشأن إغلاق الحدود مع أفغانستان فإن الآلاف من اللاجئين الأفغان مازالوا يتدفقون على منطقة الحدود هربا من خطر عمل عسكري محتمل.

وفي سياق ذلك دعا الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغان الذين تركوا منازلهم واتجهوا نحو الحدود الباكستانية أو الإيرانية بالعودة إليها. وأكد في تصريح لوكالة باختار الأفغانية للأنباء أن خطر شن هجمات أميركية على أفغانستان قد تراجع.

وأرجع حاكم الإقليم الحدودي الشمالي الغربي في باكستان أسباب عدم فتح الحدود أمام موجة الأفغان الفارين من هجوم أميركي محتمل على بلادهم لاعتبارات أمنية، لكنه أشار إلى أن بلاده ستؤوي من يتمكنون من دخولها بشكل غير قانوني.

طفل أفغاني مع والدته بعد استلام حصصهم من برنامج الغذاء العالمي في مخيم قرب بيشاور (أرشيف)
في هذه الأثناء استأنف برنامج الغذاء العالمي نقل مواد الإغاثة إلى المناطق الشمالية من أفغانستان المتأثرة بالجفاف حيث من المتوقع أن ينفد الطعام الذي يستفيد منه نحو 300 ألف أفغاني مع نهاية الأسبوع الجاري.

وتمارس مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ضغوطا على باكستان من أجل فتح الحدود واستيعاب المزيد من اللاجئين، إلا أن الحكومة الباكستانية أشارت إلى أن الحدود ستظل مغلقة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد حذر طالبان من أن العالم يعتبرها مسؤولة عن قطع إمدادات الإغاثة عن ملايين السكان المحتاجين إليها بعد يوم من قرار الحركة وقف عمليات الإغاثة الدولية ووضع يدها على 1.400 طن من معونات الغذاء.

ودعا عنان الدول المجاورة إلى إعادة فتح حدودها لتمكين المدنيين من الفرار، كما حث المجتمع الدولي على إرسال إعانات عاجلة حتى لا يصبح اللاجئون حملا ثقيلا على جيران أفغانستان.

يشار إلى أن الأمم المتحدة ظلت تقدم إمدادات الغذاء للمواطنين في أفغانستان، لكنها قلصت عملياتها بعد الهجمات على الولايات المتحدة قبل أسبوعين. وأعلن برنامج الغذاء العالمي في روما أنه سيحاول استئناف تسليم المواد الغذائية إلى أفغانستان عبر تركمانستان وطاجيكستان. يذكر أن نحو 3.5 ملايين لاجئ أفغاني يعيشون في إيران وباكستان وهناك نحو مليون نازح داخل أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة