استنفار أمني في جاكرتا وواحد يرفض تهما بالفساد   
الاثنين 1421/10/21 هـ - الموافق 15/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تأهب الشرطة الإندونيسية
وضعت قوات الشرطة الإندونيسية في حالة تأهب قصوى لمواجهة احتجاجات محتملة تتزامن مع بدء البرلمان الإندونيسي لأعماله. على صعيد آخر رفض الرئيس واحد تحقيقا برلمانيا في تهم بالفساد المالي. وفي آتشه قتل شخصان وجرح عشرة في أعمال عنف طائفي.

ونشرت الحكومة الإندونيسية آلافا من قوات الشرطة في العاصمة جاكرتا التي تشهد هدوءا حذرا، رغم المخاوف من قيام معارضين للرئيس واحد ومؤيدين له بإثارة الاضطرابات في شوارع المدينة. وقال المتحدث باسم الشرطة أنتون بحر العالم إن أكثر من 18 ألف شرطي نشروا في العاصمة، حيث وضعت تعزيزات للشرطة والجيش في المدن القريبة من جاكرتا على أهبة الاستعداد للتدخل إذا تطلب الأمر. وأضاف بحر العالم أن الشرطة عززت مراكزها أيضا في المناطق المحيطة بمبنى البرلمان في وسط العاصمة.

وكان متحدث باسم الجيش الإندونيسي قد قال أمس إن ثلاث كتائب قد نشرت في مواقع مختلفة من جاكرتا لدعم قوات الشرطة في السيطرة على الوضع الأمني.

وأفادت الأنباء أن العديد من الجماعات -من بينها الطلاب- تراجعت عن المشاركة في الاحتجاجات تخوفا من تحولها إلى مواجهة مع قوات الشرطة. وقد أغلقت العديد من مدارس العاصمة ومتاجر الحي الصيني فيها تحسبا لأعمال عنف مماثلة لتلك التي استهدفت الأقلية الصينية هناك عام 1998.

وقد دعت نائبة الرئيس الإندونيسي ميغاواتي سوكارنو بوتري أنصار حزبها الذي يعتبر من أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، إلى نبذ العنف في المظاهرات.

في هذه الأثناء قال أحد مسؤولي الشرطة إنهم لم يعثروا على قنبلة أبلغ عن وجودها في المبنى الذي كان وزير الاقتصاد يترأس فيه اجتماعا مع مسؤولي وزارته. ويقع مكتب وزير الاقتصاد بالقرب من مقر نائبة الرئيس ومنزل السفير الأميركي في إندونيسيا.

تهم بالفساد ضد الرئيس
عبد الرحمن واحد
من جهة أخرى يواجه الرئيس الإندونيسي مزيدا من الضغوط بعد أن قرر البرلمان فتح تحقيق معه هذا الأسبوع بشأن تهم تتعلق بالفساد المالي. وقد رفض الرئيس واحد مرة أخرى المثول أمام لجنة برلمانية مكونة من خمسين عضوا تحقق في تورطه في فضائح مالية، قائلا إنها لا تملك صلاحية استجوابه. وقال متحدث باسم الرئاسة إن الرئيس واحد لن يمثل أمام لجنة البرلمان, ولم يحدد المتحدث ما إذا كان الرئيس سيقدم إجابات مكتوبة إلى تلك اللجنة أم لا.

ويواجه الرئيس الإندونيسي إجراءات بالعزل من منصبه إذا ما ثبتت تهمة تورطه في فضيحتين ماليتين تبلغ قيمتهما أكثر من ستة ملايين دولار، بيد أن واحد ينفي باستمرار ارتكابه لأي عمل مخالف للقانون.

العنف في آتشه
متمردو آتشه في إندونيسيا
على صعيد آخر لقي شخصان مصرعهما وأصيب عشرة آخرون بجروح في أعمال عنف شهدها إقليم آتشه الإندونيسي المضطرب، وذلك قبيل سريان اتفاق جديد للهدنة مدته شهر أبرم بين الحكومة الإندونيسية والمتمردين في جنيف الأسبوع الماضي. فقد قتل شرطي إندونيسي أحد المدنيين ردا على مهاجمة الأخير له بمنجل في مقاطعة بيدي، وأصيب الشرطي بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى.

وقتل شرطي وأصيب آخر بجروح في مقاطعة شمالي آتشه في حادثين منفصلين نفذهما مسلحان مجهولان، كما قتل شرطي وجرح آخر في هجوم ثالث في المقاطعة نفسها. وتعرض أكثر من مركز للشرطة لهجمات مسلحة أثناء الليل أسفرت إحداها عن إصابة أربعة مدنيين. وادعى المتمردون أن هذه الهجمات انتقام لإحراق قوات الأمن لمنازلهم.

وكان 15 شرطيا قد جرحوا في غرب الإقليم أمس في مواجهات مع المتمردين الذين يقاتلون من أجل استقلال آتشه منذ منتصف السبعينات. وقتل نحو ستين شخصا منذ بداية هذا العام في أعمال العنف التي شهدها هذا الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة