حصيلة احتجاجات الوقود في اليمن تتجاوز 30 قتيلا   
الجمعة 1426/6/16 هـ - الموافق 22/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:57 (مكة المكرمة)، 5:57 (غرينتش)
رفع أسعار الوقود كان الشرارة التي انطلقت منها الاحتجاجات

تجاوزت حصيلة اضطرابات الوقود في اليمن لليوم الثاني على التوالي حاجز الثلاثين قتيلا بحسب بيان للحزب الحاكم على الانترنت. فق قتل 13 يمنيا وجرح آخرون في مواجهات استمرت لليوم الثاني على التوالي بعدة مدن يمنية بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب عقب قرار الحكومة زيادة أسعار المشتقات النفطية.
 
وأفاد شهود عيان أن من بين القتلى ضابطا من المخابرات وعنصرا في قوات مكافحة الشغب وقد قتلا في الضاحية الجنوبية من صنعاء أثناء محاولة تفريق تظاهرة.
 
وذكر مراسل الجزيرة نت في صنعاء أن الاشتباكات امتدت إلى مدينة عدن العاصمة الاقتصادية لليمن (جنوب صنعاء) ولم ترد معلومات عن وجود ضحايا هناك.
 
وقال المراسل إن سبعة قتلى سقطوا في محافظة صعدة شمالي البلاد, مشيرا إلى أن مقر حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وشركة النفط في المدينة تعرضا للتخريب.
 
وفي مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر قتل شخصان عندما أطلقت قوات الأمن النار على مواطنين حاولوا اقتحام منشآت نفطية بالمدينة. كما قتل شخصان بمدينة مأرب النفطية شرق العاصمة.
 
البابات في الشوارع
وقال شهود عيان إن الدبابات نزلت لأول مرة إلى الشوارع وإنها تحيط بالقصر الرئاسي والمباني الحكومية الرئيسية بصنعاء بعدما امتدت تلك التظاهرات لتشمل ثلاث ضواح بالعاصمة بالإضافة إلى محافظتي الحديدة وتعز.
 
وفي مدينة أبين جنوب البلاد ألحق المتظاهرون أضرارا بالسيارات والمحال التجارية دون وقوع إصابات.
 
كما حطم المتظاهرون متاجر وسيارات ومطاعم مملوكة للمواطنين وهاجموا عدة مكاتب حكومية وعاثوا تخريبا في عدد من المؤسسات، وقذفوا بالحجارة مقر رئاسة الوزراء وأغلقوا الشوارع باستخدام إطارات السيارات المشتعلة وأعطبوا محولات الكهرباء في بعض المناطق وفجروا أنبوبا للنفط في محافظة شبوة.
 
وكان 25 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 35 آخرون في اشتباكات أول أمس في كل من صنعاء وذمار وتعز, في حين كانت مدينة الضالع مسرحا لسقوط أكبر عدد من الضحايا بمقتل سبعة أشخاص فيها.
 
المحتجون أشعلوا إطارات السيارات في الشوارع (الأوروبية)
دورالمعارضة

وفي أول رد فعل لها عبرت أحزاب المعارضة عن أسفها لأعمال العنف, وحملت الحكومة مسؤولية أي تبعات تنتج عن قرارها الأخير.
 
وكان رئيس الوزراء عبد القادر باجمال دعا في كلمة له عبر التلفزيون إلى الهدوء, منتقدا سلوك المتظاهرين الذين "لم يفرقوا بين حرية التعبير والتدمير"، ومضيفا أنهم "مخربون حقيقيون" وتعهد بمواجهتهم.
 
ومن جهتهما عبر الزعيم الليبي معمر القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس عن إدانتهما الشديدة لأعمال التخريب والعنف والفوضى التي شهدها اليمن وأعلنا تضامنهما معه.
 
يذكر أن الزيادات التي فجرت المواجهات هي رفع سعر لتر البنزين من 35 ريالا (32 سنتا) إلى 62 ريالا (60 سنتا), وسعر لتر الديزل من 17 إلى 45 ريالا. أما أسطوانة الغاز فسيرتفع سعرها من 205 إلى 400 ريال.
 
وتقول الحكومة إن الزيادة في أسعار الوقود تتماشى مع ارتفاع أسعار الوقود في العالم وإنها جزء من إصلاحات بدأت عام 1995 يدعمها البنك وصندوق النقد الدوليان للحيلولة دون انهيار الاقتصاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة