المسبار نيو هورايزونز يقترب من بلوتو   
السبت 24/9/1436 هـ - الموافق 11/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

وضعت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) على موقعها الإلكتروني الرسمي عدادا تنازليا للوقت الذي سيبلغ فيه مسبار الفضاء نيو هورايزونز أقرب نقطة له مع الكوكب "القزم" بلوتو الثلاثاء القادم، وذلك بعد تسع سنوات من رحلته عبر الفضاء.

ووفق ناسا، فإن المسبار سيبلغ أقرب نقطة من بلوتو الثلاثاء في تمام الساعة 11:49 بتوقيت غرينتش، حيث سيكون على بعد 12.5 ألف كيلومتر فقط من سطح الكوكب، وخلال هذه اللحظات سيركز نيو هورايزونز على التقاط الصور وأخذ القياسات التي ستسلط الضوء على تكوين بلوتو وغلافه الجوي الهش.

ونظرا لأن بلوتو كوكب ناء جدا، فإن الإشارات الراديوية التي يرسلها فريق التحكم بالمهمة من الأرض تستغرق أكثر من أربع ساعات كي تصل إلى نيو هورايزونز، ولذلك فإن الإشارة التي سيرسلها المسبار إلى الأرض ستصل فجر الأربعاء.

وكان المسبار تعرض لعطل في حاسوبه الرئيسي، الاثنين الماضي، نجم عنه إغلاقه اتصالاته اللاسلكية مع مركز مراقبة المهمة لمدة 81 دقيقة، لكن فريق المهندسين تمكن من تجاوز العطل وإعداد المسبار في مهمة الاقتراب من بلوتو.

وسيضع المسبار نفسه في نمط الطيار الآلي أثناء مروره بـ بلوتو، ليجمع أكبر قدر من التفاصيل عن ذلك الكوكب وأقماره قبل تجاوزه لاستكشاف كواكب أخرى بمنطقة حزام كويبر المتجمدة في الفناء الخلفي للمجموعة الشمسية التي يقع ضمنها بلوتو الذي خُفِّض تصنيفه إلى "كوكب قزم" عام 2006 بعد اكتشاف أكثر من ألف من أمثاله.

بلوتو أكثر وضوحا كما رآه نيو هورايزونز قبل أيام (رويترز)

ويقول العالم بمشروع نيو هورايزونز في جامعة جونز هوبكنز بولاية ميريلاند، هال ويفر "إن هذه المرة الأولى التي نستكشف فيها منطقة جديدة كليا في النظام الشمسي". ووصف الأمر بأنه أشبه بالتحليق فوق ملعب كرة قدم بطائرة نفاثة لالتقاط صور أثناء مرروها به، وذلك لأن المسبار يسبح في الفضاء بسرعة بسرعة 34 ألف ميل/ الساعة (54.7 ألف كيلومتر/الساعة).

وينتظر العلماء على أحر من الجمر أنباء تبشرهم بأن المسبار نجا من تحليقه مرورا بـ بلوتو، حيث تشكل جزيئات الغبار التي تحيط بالكوكب أحد أكبر المخاطر المحتملة للمهمة. ورغم أن علماء الفلك لم يروا حلقات غبار كبيرة حول بلوتو فإن جزيئات الغبار من سطح بلوتو أو أقماره قد تكون محتجزة في مدار الكوكب.

وبهذا الصدد، يقول ويفر إنهم استثمروا مقدارا هائلا من الموارد للتحري عن مخاطر مرور مركبة فضاء بنظام بلوتو بسرعة عالية، مؤكدا أنه "إذا أصابت المسبار ذرة غبار حتى بحجم حبة أرز فإنها قد تحدث ثقبا في المركبة يمكن أن يدمر المهمة".

وقطع المسبار خلال رحلته -التي بدأت قبل تسع سنوات وتحديدا في يناير/كانون الثاني 2006- أكثر من 4.8 مليارات كيلومتر، وهو لا يحمل كما كافيا من قوة الدفع التي تمكنه من إبطاء سرعته لاتخاذ مسار له حول بلوتو. لكنه سيصبح مع ذلك أول مسبار يزور ذلك الكوكب "القزم" المتجمد الغامض على حافة المجموعة الشمسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة