تظاهرة لأنصار الأغلبية تطالب بإقالة لحود   
الخميس 1427/2/2 هـ - الموافق 2/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:32 (مكة المكرمة)، 1:32 (غرينتش)

أنصار الأغلبية يقرعون الأواني مقابل مقر اجتماع الحكومة برئاسة لحود (الفرنسية)

تظاهر المئات من أنصار الغالبية النيابية اللبنانية الأربعاء وسط بيروت احتجاجا على مشاركة الرئيس إميل لحود في اجتماع للحكومة وطالبوه بالاستقالة.

وأطلق المشاركون في التظاهرة هتافات مناهضة للحود وأحرقوا صوره ودعوه إلى الاستقالة خلال مشاركته في اجتماع للحكومة عقد للمرة الأولى بمقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي وسط بيروت، وليس في المقر الرئاسي أو مقر الحكومة.

وتتزامن التظاهرة مع نصب الائتلاف اللبناني المناهض لسوريا خيمة مؤقتة في ميدان بقلب ضاحية مسيحية بالعاصمة بيروت ليواصل حملته لجمع مليون توقيع على عريضة تطالب بخلع الرئيس لحود.

يشار إلى أن وزراء الغالبية البرلمانية في الحكومة قرروا الامتناع عن حضور أي اجتماع في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت) بعد تبني زعماء الأغلبية النيابية الشهر الماضي موقفا يدعو إلى تنحية لحود الذي مددت ولايته ثلاث سنوات في سبتمبر/أيلول 2004 خلال الوجود السوري.

واختير مكان الاجتماع كتسوية لأن البروتوكول يحول دون مشاركة لحود في اجتماعات مقر رئاسة الحكومة (في السراي الكبير ببيروت) واعتبار القوى الأمنية أن الشروط الأمنية غير مؤمنة بشكل كاف بالنسبة إلى المقر المذكور.

وينص الدستور اللبناني على إمكان التئام مجلس الوزراء من دون رئيس الجمهورية، ولكن إذا حضر هذا الأخير, يترأس الجلسة.


جعجع جدد هجومه على بقاء لحود بقصر بعبدا واعتبره غير دستوري(الأوروبية)
مجلس المطارنة
في هذه الأثناء انضم مجلس المطارنة الموارنة في لبنان -وإن عن طريق التلميح- إلى صف مطالبي رئيس الجمهورية إميل لحود بالاستقالة.

وجاء في بيان صدر في ختام الاجتماع الشهري للمجمع الذي ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير، أن "الوضع العام في لبنان لا يوحي بالطمأنينة".

وقال البيان في هذه الحال "يبقى فخامة الرئيس هو الحكم ليرى ما إذا كان بقاؤه أو اعتزاله يفيد البلد أم يسيء إلى مصالحه، وعليه أن يتحمل مسؤوليته أمام الله والتاريخ".

وأشار البيان إلى أن اللبنانيين انقسموا إلى فئتين، فئة تريد إسقاط الرئيس بأية وسيلة وفئة تريد إبقاءه في منصبه بأية طريقة، مما أدى إلى شل المؤسسات الرسمية "وأوقع ضررا كبيرا في جميع مرافق الدولة وانعكس على مصلحة المواطنين".

وفي هذا السياق جدد زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع هجومه على الرئيس لحود. وقال في حوار مع قناة الجزيرة إن وجود لحود في المنصب "غير شرعي وغير دستوري". وأبدى جعجع استعداده للعودة إلى السجن تثبيتا لمبدأ الربط بين عدم شرعية رئاسة لحود وقرار العفو عنه بعد 11 عاما من السجن.


عمال يجهزون الطاولة التي سيجلس حولها المتحاورون(الفرنسية)
مؤتمر الحوار

وتأتي هذه التطورات عشية انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي يستمر ما بين سبعة وعشرة أيام.

واعتبر بري أن الحوار "هو الطريق الوحيد" لتجاوز الأزمة السياسية التي تهدد استقرار البلاد وألمح إلى أن الحوار يمكن أن يتناول مطالبة خصوم سوريا بعزل الرئيس إميل لحود.

غير أن القائمة الرسمية للمواضيع التي سيبحثها المتحاورون الذين يمثلون 15 تيارا وحزبا مشاركا في البرلمان تشمل العلاقة المستقبلية بين لبنان وسوريا والتحقيق في اغتيال رفيق الحريري وقرار مجلس الأمن 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة