عمان تستجوب بطريرك القدس بشأن بيع أراض لليهود   
الثلاثاء 1426/2/19 هـ - الموافق 29/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

مسيحيو الأردن تظاهروا ضد بيع عقارات مسيحية لليهود (الفرنسية)

منير عتيق-عمان

أمهلت الحكومة الأردنية بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس إيرينيوس الأول ثلاثة أيام للإجابة على استفساراتها بشأن ملابسات صفقة بيع عقارين للكنيسة الأرثوذكسية لمستثمرين يهود بالبلدة القديمة في القدس الشريف.

كانت الحكومة الأردنية قد استدعت البطريرك إيرينيوس الذي يحمل جنسيتها بشكل فوري. وأوضح وزير الداخلية الأردني سمير الحباشنة الذي التقى البطريرك أن الأخير أجاب عن ثمانية أسئلة تتعلق بالصفقة فيما لم يجب عن سؤالين يتعلقان بعدم توثيق قيام الكنيسة ببيع أو إيجار لمدة طويلة لممتلكاتها، مؤكدا أمام وفد يمثل الطوائف المسيحية أن الحكومة الأردنية معنية بالحفاظ على البطريركية وأملاكها.

وكشف الحباشنة النقاب عن أن الحكومة الأردنية طلبت من البطريرك إيرينيوس الأول بشكل رسمي تزويد الأردن بكافة الوثائق الرسمية -سندات تسجيل الأراضي التابعة للكنيسة الأرثوذكسية- وكافة الأوراق التي تثبت إلغاء الوكالات الممنوحة لعدد من الأشخاص اليونانيين والموجودين في الكنيسة بالقدس وذلك خلال زيارته القادمة للأردن بعد ثلاثة أيام.

وشدد الحباشنة على أن هيبة الدولة تتجسد من خلال تنفيذ قوانينها، منوها إلى أن الحكومة حريصة كل الحرص على تفعيل القانون الأردني رقم 27 لسنة 1958 الذي يمنح الأردن حق تنظيم شؤون الكنيسة.

وأكد الوزير الأردني أن حكومة بلاده لن تترك الأمور تسير كما هي عليه في الوقت الحالي، والذي عزا سبب الفوضى فيها إلى تغيب القانون الأردني المعني بالإشراف على المقدسات المسيحية، إضافة إلى تغييب دور المسيحيين والأرثوذكسيين في الإشراف على شؤون الكنيسة الأرثوذكسية بالقدس.

وحث الحباشنة أبناء الطوائف المسيحية على الهدوء والتعامل بروية مع هذه المسألة، منح الحكومة الوقت الكافي للتعامل مع هذه القضية بكل شفافية ووضوح.

من جانبه قال وزير العدل الأردني الدكتور صلاح البشير الذي حضر اللقاء إن الحكومة معنية بمتابعة قضية بيع ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية في القدس لمستثمرين يهود، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج وقتا كافيا للحكومة بهدف الكشف عن المعلومات بكل وضوح وشفافية.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة