نيودلهي تعتبر انتخابات كشمير نصرا لها   
الأربعاء 2/8/1423 هـ - الموافق 9/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سكان قرية في كشمير يصطفون للإدلاء باصواتهم في الانتخابات (أرشيف)
اعتبرت صحف هندية اليوم أن الهند أحرزت انتصارا في انتخابات ولاية جامو وكشمير بعد مشاركة ما يقرب من نصف الناخبين تقريبا بأصواتهم متجاهلين دعوات لمقاطعة الانتخابات وتهديدات المقاتلين الكشميريين بشن هجمات في الولاية التي تسودها الاضطرابات.

فقد قالت صحيفة إيكونوميك تايمز بعد الجولة الرابعة والأخيرة من الانتخابات الخاصة بتشكيل مجلس جديد في الولاية "كسب الهنود انتخابات كشمير". وأشاد المسؤولون الهنود بالانتخابات باعتبارها انتصارا للسياسة على العنف المسلح.

وقال كانتي باجباي من جامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي "إذا أردنا إعلان نوع من الانتصار يتعين أن نسحب قواتنا للوراء، هذه الانتخابات تعطينا مبررا إذا ما أردنا ذلك". لكنه أضاف أن الحكومة الهندية لا تتعجل على ما يبدو بدء محادثات مع باكستان التي تشهد انتخابات عامة يوم غد، وأشار إلى أن الأمر يتوقف على حجم الضغط الذي يمكن أن تمارسه الولايات المتحدة، وقال "أتوقع أن يمارس الأميركيون على الجانبين ضغطا مكثفا".

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس أنه بمجرد انتهاء الانتخابات في كشمير وباكستان فإن الولايات المتحدة سوف تستأنف جهودها الدبلوماسية لتشجيع الأطراف المعنية على بدء محادثات. غير أن باكستان رفضت من جانبها انتخابات كشمير واعتبرتها مهزلة وطالبت بإجراء استفتاء في كشمير لتقرير المصير.

وذكرت مصادر هندية أن 45% من الناخبين المسجلين في ولاية جامو وكشمير أدلوا بأصواتهم في الاقتراع الذي جرى على أربع مراحل. ويبدأ يوم غد فرز أصوات الناخبين في الجولات الأربع التي بدأت يوم 16 سبتمبر/ أيلول. وتأمل الحكومة الهندية أن تسفر الانتخابات عن نتائج يمكن اعتبارها إقرارا بالحكم الهندي للولاية التي تحولت إلى ساحة لصراع طويل مع باكستان منذ عقود. وترى نيودلهي أن إجراء انتخابات ناجحة شرط ضروري وإن كان غير كاف لاستئناف محادثات مع باكستان بشأن كشمير.

وندد المقاتلون الكشميريون الذين يواجهون الحكم الهندي للولاية منذ عام 1989 بالانتخابات وهددوا باستهداف المشاركين فيها، في حين دعا عدد من الأحزاب الكشميرية إلى مقاطعتها.

مقتل ثلاثة في كشمير
شرطة هندية تمر بجانب جثة أحد الكشميريين (ارشيف)
أعلنت الشرطة الهندية اليوم أن مسلحا مجهولا أطلق النار الليلة الماضية في إقليم كشمير فقتل ثلاثة أشخاص من بينهم اثنان يعتقد أنهما مخبران عسكريان.

وقالت الشرطة إن القتلى -وأحدهم فر من معسكر للجيش بسلاح رشاش الأسبوع الماضي- سقطوا برصاص المسلح أثناء نومهم في قرية كاغ التي تقع وسط الإقليم. وقال مسؤول في شرطة سرينغار إن التحقيق في الحادث بدأ. ويعتقد سكان محليون أن اثنين من القتلى يعملون مع أجهزة الاستخبارات العسكرية الهندية.

وفي هذه الأثناء قالت الشرطة إن من يشتبه بأنهم من المقاتلين الكشميريين ألقوا قنبلة يدوية على دورية لقوى الأمن ولكنها أخطأت هدفها وأصابت أربعة مدنيين بجراح كما تسببت في بث الرعب وسط السكان شمالي سرينغار. ويأتي الحادث بعد يوم واحد من انتهاء الجولة الأخيرة من الانتخابات التي شهدها الإقليم والتي قاطعتها الأحزاب الكشميرية المناهضة للحكم الهندي للإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة