نوفل: مصر اعتقلتني لابتزاز حماس   
الأحد 3/3/1432 هـ - الموافق 6/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)
أيمن نوفل قال إن المحققين سعوا للحصول على معلومات منه عن حركة حماس (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-غزة
 
أكد أيمن نوفل القائد في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن اعتقاله لدى الأمن المصري لثلاث سنوات كان ورقة ضغط على حركته لإجبارها على تقديم تنازلات.
 
وكان فلسطينيون معتقلون في السجون المصرية تمكنوا في غمار الثورة الشعبية المصرية من التحرر من الأسر والوصول إلى قطاع غزة كان آخرهم نوفل الذي وصل إلى مسقط رأسه مخيم النصيرات وسط القطاع مساء السبت.
 
مساومة وضغط
وقال نوفل في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت إن "حماس طلبت مرارا من المسؤولين المصريين الإفراج عني لكنهم كانوا يرفضون ويطلبون من الحركة القيام ببعض المتطلبات مقابل الإفراج عني"، رافضاً الخوض في تفاصيل هذه المساومات لكنه قال إنها "تخدم الأجندة الأميركية والإسرائيلية".
 
وكشف نوفل أن المحققين المصريين حاولوا خلال التحقيق معه الحصول على معلومات عن المقاومة في غزة وخاصة حركة حماس وتجهيزاتها وتسليحها والصواريخ التي تمتلكها ومن أين تحصل عليها وكيف تجلبها لغزة.
 
وأضاف "كذلك سعى المحققون من جهاز أمن الدولة لمعرفة مكان الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط  وكيف تم أسره وأين يمكن أن تخفيه حماس ومعلومات أمنية أخرى عن المقاومة في غزة وعن حركة حماس بالتحديد".
 
وذكر القائد في القسام أنه حصل على سبعة قرارات قضائية بالإفراج عنه طوال فترة اعتقاله من خلال محام وكلته عائلته للدفاع عنه، لكن "الأمن المصري كان يرفض تطبيقها ويرمي بها عرض الحائط".
 
تعذيب وحشي
وقال إن "جميع المعتقلين من غزة في سجون مصر تعرضوا لتعذيب شديد باستخدام الكهرباء وشتى أنواع الذل والمهانة على يد المحققين".
 
وأشار نوفل إلى أنه اعتقل على أحد الحواجز في مدينة العريش المصرية بينما كان والآلاف من سكان غزة المحاصرين هناك عندما هدم الجدار الفاصل بين مصر وقطاع غزة، مؤكداً أنه مكث في سجن لأمن الدولة في مدينة العريش تسعة أشهر ومن ثم حولوه إلى سجن المرج حيث أمضى باقي المدة.
 

"
جميع المعتقلين من غزة في سجون مصر تعرضوا لتعذيب شديد باستخدام الكهرباء وشتى أنواع الذل والمهانة على يد المحققين

أيمن نوفل 
"

وشدد على أن التحقيق معه كان قاسياً للغاية وأن المحققين وضعوه في غرفة مغلقة ليس بها تهوية وعزلوه عن أي اتصال بالسجناء الآخرين وحتى أنهم أقفلوا الفتحة التي كانت موجودة في باب زنزانته، على حد تعبيره.
 
وبينّ أنهم "صادروا كل الأجهزة الكهربائية الموجودة لديه خوفاً من أن يحصل على وسيلة اتصال عبرها"، وكانوا يحرمونه من النوم ويخوفونه باستمرار ويضغطون عليه بكل الطرق والوسائل من أجل الحصول على معلومات عن حماس.
 
وذكر أنه لن ينسى أبدا أنه سأل أحد المسؤولين المصريين عن السجن عندما قرروا سحب جميع الأجهزة الكهربائية من عنده "لماذا تسمحون للمجرمين المعتقلين بإدخال الأجهزة وأنا لا؟"، فرد عليه أحدهم بأنهم سيسمحون للجميع باستثنائه حتى يزداد قهرا وندما، وفق قوله.
 
أرقام لا أسماء
وعن قضية العضو في حماس يوسف أبو زهري وشقيق الناطق باسمها الذي قتل في سجون مصر، قال نوفل "قابلت أحد الشباب الذي كان موجوداً في غرف التحقيق عند الجهاز المركزي لأمن الدولة وهو المسلخ المشهور في مصر وأخبرني بأنه كان يسمع صوت يوسف وهو يعذب بالصعق بالكهرباء".
 
وقال هذا الشاب وفقا لنوفل "سمعت صرخة الموت وخيّم نوع من السكون على المكان وبدأ المعتقلون في السجن بالبكاء حتى إن أحد المحققين قال لهم أنتم عندي كأرقام، كل واحد له رقم ولا يوجد لكم اسم، وكل واحد يموت أدفنه".
 
وعن شعوره بعد ثلاث سنوات من الاعتقال والعذاب ووصوله لذويه، قال أيمن نوفل "بعد الحمد لله سبحانه وتعالى أشعر بالعزة والفخر لأني بين أهلي وإخواني المجاهدين. شعرت من استقبالي الحاشد العفوي أن الناس كلهم متمسكون بالمقاومة وخيار المقاومة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة